عربي ودولي

“إسرائيل”: سنخضع “حماس” لشروطنا بـ“جهنّم ترامب”!

“المدارنت”..
إن توسيع عمليات الجيش “الإسرائيلي” (الإرهابي الصهيوني) برياً جنوبي القطاع في ظل إخلاء السكان إلى المنطقة الإنسانية في المواصي، والاستيلاء على محور “موراغ” الفاصل بين خان يونس ورفح، يستهدف تشديد الضغط على قيادة حماس للاستجابة لمطالب “إسرائيل” في موضوع المخطوفين، المساعدة أيضاً في مناورة كبرى متوقعة في حالة عدم نجاح المفاوضات.

إلى جانب الأعمال التي اتسعت في جبهات بيت لاهيا وبيت حانون، فإن تشديد الهجمات الجوية المركزة في أرجاء القطاع، والحصار الذي بدأ يؤثر على الغزيين، يفترض بهذه العملية أن تدفع حماس للسماح بنبضة تحرير أخرى مع عدد أكبر من المخطوفين الأحياء (من ذاك العدد الذي في اقتراح حماس) ودون تعهد إسرائيلي لإنهاء الحرب.
حالياً، سلوك حماس تجاه الخارج على الأقل، يبث قلقاً من الوضع، لكن ليس أكثر من ذلك. الناطقون بلسان حماس يتهمون إسرائيل بإفشال المفاوضات ويشددون – بما في ذلك في ضوء خطواتها الأخيرة – استعدادهم للوصول إلى اتفاق. في نظرهم، المخطوفون الذين لدى المنظمة هم سلاحهم الوحيد المتبقي لفرض مطالبها الأربعة: تعهد مسنود بضمانات دولية لعدم استئناف القتال، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط 6 أكتوبر، والتعهد بإعمار القطاع، وتحرير مخربين إضافيين من السجون في إسرائيل مقابل إعادة المخطوفين وفقاً لمفتاح متفق عليه بين الطرفين.
مجال المرونة لم يستنفد بعد
ظاهراً، تقف نية إسرائيل بالحصول على المخطوفين ومواصلة القتال، في تعارض تام مع مصلحة حماس. إذن، ما هو أساس التفكير بأن الضغط سيحرك حماس لتغيير موقفها؟ يمكن الافتراض بأن التقدير الإسرائيلي بأن لدى حماس مجال مرونة لم يستنفد بعد، وينبع من العدد الكبير الذي في أيديها. وإلى هذا تتجه الجهود الإسرائيلية الحالية.
في كل ما يتعلق بالمستوى الداخلي في غزة، ينبغي الافتراض بأن خطوات إسرائيل ستزيد الغضب وستشجع الاحتجاجات ضد حماس من جانب قسم من الجمهور. لكن لا ينبغي تعليق آمال مبالغ فيها. الاحتجاجات الأصيلة التي نشأت في الأسبوعين الأخيرين لم تخلق تهديداً حقيقياً لحكم حماس. فالمتظاهرون غير منظمين تحت قيادة متبلورة، وليس لديهم إمكانيات ووسائل لتصعيد كفاحهم. تقف أمامهم حماس – قوة كبيرة، قوية، مدربة ومسلحة، ولها قدرة على قمع كل تنظيم يشكل تهديداً عليها.
“لن يحقق العدو بالحرب والدمار ما لم ينجح في تحقيقه في المفاوضات”، وعد عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحماس، مع استئناف القتال في الفصل الحالي. ينبغي الاعتراف: التحدي الذي تقف أمامه إسرائيل غير بسيط، لكن البديل الذي تضعه حماس أمامها – الاستسلام لإملاءاتها وإبقاؤها كجهة القوة المركزية في غزة – يقلص الإمكانيات التي لديها.
إن الظروف التي تعمل فيها إسرائيل اليوم لتحقيق أهدافها أفضل بلا قياس من تلك التي كانت في بداية الحرب: الإسناد من جانب إدارة ترامب والمظلة التي تمنحها في وجه الساحة السياسية والمؤسسات الدولية، والتغيير في ميزان القوى في الشرق الأوسط، والوضع في ساحات القتال الأخرى، والتجربة والثقة التي راكمتها قوات الجيش.

المصدر: مئير بن شبات/ “إسرائيل اليوم” العبرية
المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى