النظام الإيراني أثبت أنه التهديد الاخطر للعالم!

خاص “المدارنت”
في أواسط العقد التاسع من الالفية المنصرمة، حذر محمد محدثين، رئيس لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أن التطرف والارهاب سيکون التهديد القادم للسلام والامن والاستقرار في العالم وإن النظام الإيراني يجسد جوهر وأساس هذا التهديد وذلك من خلال کتاب “التطرف الإسلامي.. التهديد العالمي الجديد”، واليوم، وبعد مرور فترة طويلة نسبيا على هذا التحذير ومن خلال مراجعة الفترة التي سبقت والتي أعقبت صدور هذا الکتاب وإجراء عملية مراجعة لما جرى ويجري في المنطقة والعالم، فإننا نجد إن ما قد طرحه محمد محدثين لم يکن صائبا فقط بل وحتى دقيقا جدا ولاسيما بعد الحرب الجارية حاليا في المنطقة.
هذا النظام الذي عانت من نهجه ومن سياساته بلدان المنطقة والعالم کثيرا ولاسيما وإنه وبسبب من نهجه المتطرف لم يکترث للأنظمة والقوانين الدولية المرعيـة ودأب على خرقها في قارات العالم المسکونة کلها، وجعل الشعب الإيراني من خلال قبضة حديدية أسيرا لمغامراته الطائشة، أثبت ويثبت على الدوام من إنه أخطر مما يمکن تصوره على العالم کله خصوصا وإنه قد إستغل الموقع الجيوسياسي لإيران أبشع إستغلال ووضعه في خدمة أهدافه ومخططاته المشبوهة.
والملفت للنظر والمثير للسخرية في نفس الوقت بالنسبة للسياسات التي يتبعها هذا النظام إستغلاله لمسائل وقضايا عادلة على الصعيدين الاقليمي والدولي وإستخدامهما کبوابة من أجل النفوذ في عمق الاوضاع السياسية والامنية القائمة في المنطقة والعالم وجعلها في خدمة ما يصبو إليه وحتى إن مجرد النظر لکيفية إستغلاله للقضية الفلسطينية على سبيل المثال لا الحصر وما جنى عليها وجعل الشعب الفلسطيني بالدرجة الاولى وشعوب المنطقة بالدرجة الثانية يدفعون ثمن ذلك، مثال حي للخطورة التي يجسدها بالنسبة للسلام والامن.
ومن نافلة القول إن المنعطف الخطير الذي وصلته ليس المنطقة وإنما العالم بسبب من السياسات العدوانية الشريرة لهذا النظام، هو منعطف يجعل العالم کله أمام عدة تحديات سياسية وإقتصادية وأمنية والاخطر من ذلك إنه يصر على التمسك بها وحتى إنه يتمادى في ذلك الى أبعد ما يمکن تصوره، وهذا ما يثبت بأنه قد کان ومنذ بداية تأسيسه، يشکل تهديدا خطيرا، لکن المثير للسخرية إنه وعلى العکس من أخذ المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا لتحذير محدثين على محمل الجد، والتصدي لهذا النظام منذ البداية، وعدم السماح بإستفحال أمره، فقد بادروا الى مسايرته ومهادنته، وهو الامر الذي قاد الى ما نحن فيه الان.
ولا ريب من إن بقاء هذا النظام يعني بالضرورة بقاء التهديد الذي يمثله، ولذلك فإن التغيير في إيران کان وسيبقى هو المفتاح الوحيد لفتح الباب الإيراني والذي لا يمکن أن يکون لا عبر المهادنة والمسايرة ولا التفاوض مع ولا عبر خوض الحرب معه وإنما من خلال دعم النضال المشروع للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل الحرية والتغيير السياسي الجذري.



