دعم دولي للحكومة الإيرانية المؤقتة ولبديل ديموقراطي منظم

كتب موسى أفشار/ إيران
خاص “المدارنت”
أثار إعلان “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، تشكيل حكومة مؤقتة انتقالية، استنادا إلى خطة النقاط العشر لمريم رجوي، ردود فعل إيجابية متسارعة وواسعة من قادة سياسيين وبرلمانيين وحقوقيين في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا، تعكس إجماعا دوليا على أن هذه الخطوة الحاسمة تمثل ضمانا مؤسسيا لنقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني بعد سقوط نظام ولاية الفقيه الاستبدادي، في ظل مخاوف عميقة من استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتهديدات النظام الإقليمية.
مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، أعرب عن تأييده الصريح في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مرموقة كبوليتيكو، مؤكدا أن المعارضة الديمقراطية الإيرانية، بقيادة منظمة مجاهدي خلق، مستعدة تماما لتحمل مسؤولية القيادة في هذه المرحلة التاريخية، مشيدا بمؤتمرات إيران حرة السنوية كدليل على التنظيم الفائق والتأييد الشعبي والسياسي الدولي الواسع. وأضاف بومبيو أن لا أحد جاهز لهذه اللحظة مثل هذه الحركة التي ناضلت عقودا لتحويل إيران إلى ديمقراطية تعددية تفصل الدين عن الدولة بشكل كامل.
في إيطاليا، أكد السيناتور جوليو تيرزي، وزير الخارجية الأسبق، أن الإعلان يهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية مدنية بناء على خطة رجوي الدقيقة والشاملة، بينما رحب باولو كازاكا، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، به كخطوة أساسية نحو تمكين الشعب من تقرير مصيره بنفسه وبناء مستقبل خال من الاستبداد. أما اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني ورئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، فقد أشاد بخطة النقاط العشر كإطار أمثل للوحدة الوطنية، داعيا جميع الإيرانيين المؤمنين بالحرية إلى الاصطفاف خلف هذا المشروع السلمي لبناء أمة تحترم القانون الدولي والمعايير الإنسانية.
شهدت تأييدات حقوقية دولية تنوعا ملحوظا، إذ أعلنت يوليا داسكالو، النائبة المولدوفية السابقة، دعمها الكامل والغير مشروط للحكومة بقيادة رجوي، معتبرة إرادة الشعب مقدسة بعد تضحيات طويلة من أجل الكرامة. كما أكد فرانسيسكو خوسيه ألونسو رودريغيز، رئيس الرابطة الإسبانية لحقوق الإنسان، أن الإعلان يوفر أساسا صلبا لجمهورية خالية من التمييز والقمع. في كندا، عبرت كانديس بيرغن، زعيمة الحزب الديمقراطي السابقة، عن أملها في أن يختار الشعب حكومته بحرية عبر هذا البرنامج العملي، بينما نشر نيوت غينغريتش، رئيس مجلس النواب الأمريكي الأسبق، على منصة إكس تأييده للحكومة كوسيلة لإقامة جمهورية تحترم الحريات الأساسية.
يتوازى هذا الحشد السياسي مع تغطية إعلامية دولية بارزة، كمقابلات في قناة بي إف إم تي في الفرنسية التي سلطت الضوء على جاهزية الحكومة لستة أشهر انتقالية نحو انتخابات حرة، مع إلغاء الإعدام والمساواة بين الجنسين، وفوكس نيوز التي ركزت على دور وحدات المقاومة في هجمات داخلية حاسمة. الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، دعا صراحة المجتمع الدولي للاعتراف بالحكومة كسلطة انتقالية شرعية، واصفا خطة النقاط العشر وثيقة جيفرسونية تجسد مبادئ الحرية والانتخابات الحرة وفصل الدين عن الدولة.
هذه التأييدات المتسارعة لا تقتصر على التصريحات بل تشكل ضغطا دوليا لدعم انتقال ديمقراطي سلمي، مؤكدة أن الحكومة المؤقتة خارطة طريق واضحة لإنهاء الاستبداد نهائيا بأيدي الشعب الإيراني نفسه.



