مقالات

أقاتل…

د. أيمن أحمد رؤوف القادري/ لبنان

“المدارنت”
======

أُقــاتِلُ في اللَّيلَةِ القارِسَهْ
وعينيَ منذُ الضُّحى حارِسَهْ

أُقــاتِلُ بَغْيَكَ مُذْ نَشْأتي
لأَغْدُوَ وِسواسَهُ، هاجِسَهْ

أُقــاتِلُ.. أسلِحَتي مُرَّةٌ
لها زَأرةُ الأسَدِ العابِسَهْ

شَراراتُ عيني لظًى فاتِكٌ
وأنتَ لها الخُشُبُ اليابِسَهْ

ولي أُذُنُ الـنَّسْرِ فَوقَ الذُّرا
وأنتَ فريستيَ الآيِسَهْ

وتِلكَ يدي، كَحَديدِ الثَّرى
تَدُقُّ الرِّقابَ، فلا هامِسَهْ

إذا قدَمي وَطِئَتْ ساحةً
تَرَكْتُ جماجِـمَها ناكِسَهْ

ولي مِن بناتِ الـنَّدى أربَعٌ
وإنَّ الوغى الابنةُ الخامِسَهْ

شقيقاتيَ الخَمْسُ في خاطِري
وها بُندُقيَّتِيَ السَّادسَهْ

أُقـ ـاوِمُ تاريخَكُم كُلَّهُ
وما فيهِ مِن دِمَنٍ دارِسَهْ

أُقــاوِمُ أحلافَكُمْ والأسى
ورَقْصَ دُوَيلاتِنا الـمائسَهْ

أُقــاوِمُ.. والشَّوقُ في أَضلُعي
يُبيدُ كوابيسِيَ اليائسَهْ

هُوَ الشَّوقُ يُوقِظُ حُلْمَ الكَرَى
وتـَكْفُلُهُ كَفُّهُ الغارِسَهْ

غدًا سأرى جُثَثَ الـمُعتَدي
ورائي.. بمِرآتِيَ العاكِسَهْ

سَتَرحَلُ عَنْ عالَـمي بَغْتَةً
كظَهْرِ جَوادٍ رَمى فارِسَهْ

وفي كلِّ مُعْتَرَكٍ رايتي..
وراياتُكَ الـمِزَقُ الخانِسَهْ

أنا الرُّخُّ.. لكنَّـني واقِعٌ
يُدَمِّرُ أشباحَكَ الدَّامِسَهْ

وتَعبُرُ عَنقاءُ رُوحي الـمَدى
تُبَدِّدُ أطماعَكَ البائسَهْ

سأبقى كَشَمْسٍ مُحرِّقةٍ
وبَـحْرٍ بأَسْـماكِهِ الفارِسَهْ.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى