مقالات

حالنا والعيد..!

د. عبد الناصر سكرية/ لبنان

خاص “المدارنت”..
في كل عيد نتمنى أن يكون سعيدا وأن يعود بالأفضل وتغيير الحال السيء إلى ما يحقق بعضا من أمانينا ..
يقول رب العالمين ومدبر الأكوان وخالقها: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.. فلن يتغير حالنا تلقائيا..
لن يتغير إلا إذا غيرنا نحن برغبتنا وإرادتنا وعملنا المنسق، ما بأنفسنا من ضعف وتشتت وهوان وخوف وعصبيات تفرق وتبعيات تمزق وإرتهانات تبدد وتكاسل يباعد وإتكالية مسرفة وتباغض مقيت وإنتظارية بلهاء والإكتفاء بالدعاء دون عمل..
إن عدم تصدينا لتغيير واقعنا السيء بأنفسنا يعني أننا نترك مصائرنا لكل من لا يريد بنا خيرا ولا يريد لنا قوة.. أن نترك مصائرنا لمن يتدخل في تقريرها: قريبا كان أو بعيدا.. من أهل الدار ممن يريدون إستمرار الحال على ما هو عليه فهم مستفيدون منه، متضررون من كل تغيير يحمل تغييرا إلى الأمام.. أو من قوى الخارج الطامعة ببلادنا الحاقدة علينا المخربة الناهبة المعتدية..
عملنا في الجماعة واجب وخوفنا من المستقبل الأسوأ حق؛ ما لم نغير ما فينا مما يضعفنا ونستمسك بعوامل قدرتنا وقوتنا – وهي كثيرة عظيمة – ونحسن إستخدامها بما يغير الحال إلى أفضل منه.. فليتقدم الصفوف الغيورون المخلصون الواعون لأخطار التشرذم العارفون بتفوق التوحيد في كل جوانب حياتنا..
الأستمرار التلقائي للأوضاع القائمة لن يحمل لنا غدا أفضل ولن تكون لنا أعياد فيها الخير والبركة..
“إن لله عبادا إذا أرادوا أراد”..
كما يقول نبي الله، وقائد أكبر عملية تغيير إيجابي تقدمي في التاريخ الإنساني كله: محمد بن عبدالله خاتم أنبياء الله ورسله عليه أفضل الصلاة والسلام..
فأين هم هؤلاء؟ أين من يريد تغييرا إلى الأمام؟ كثيرون هم.. لكنهم مبعثرون لا ينتظمون آلية واضحة لنفاذ إرادتهم بما يرغبون ويريدون..
“في الإتحاد قوة”..
درس بسيط مؤكد بكل ثوابت الحياة والعمل..
فليكن العيد عيدا بالإتحاد.. إتحاد المخلصين الواعين الأمناء على التغيير والأحرار في فكرهم وعقولهم وسواعدهم.. وما أكثرهم وأعظم قدراتهم..
موحدون نعم.. ضعفاء مشرذمون لا..
إن عدت يا “عيد” عيدا فأنت الصاحب الخيّر العلم..
فلا دين يفرق شمل قوتنا ولا ضعف ولا خوف ولا سقم..
ليس التقاعس بعض من فضائلنا العزم والإقدام ما زلت به قدم..
فيا أحرار قوم كم يكلفنا صواب الرأي عند الشدائد الذمم..
تحيا شعوب في الملمات واحدة وتضمحل في إفكها أمم..

المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى