سلام من طرابلس: الشمال قلب لبنان وهو يحتاج إلى خطة نهوض.. كلفنا شركة لإعداد دراسة لتشغيل مطار القليعات

“المدارنت”..
ترأس رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي لمحافظة لبنان الشمالي في سرايا طرابلس، خلال زيارة أجراها للمدينة.
وأكد سلام “ضرورة الحفاظ على الأمن وضبط الاستقرار في المدينة”. معتبراً أنه “لا غطاء على أي مخلّ بالأمن”، طالباً بالتشدد في قمع المخالفات.
وشدد على “ضرورة ضبط الحدود ومكافحة التهريب، وفق خطة أمنية جديدة من الواجب العمل على تطبيقها سريعا. وفي هذا السياق تأتي زيارة وزير الدفاع إلى سوريا للبحث مع المسؤولين هناك في كيفية ضبط الحدود ومنع التجاوزات والتعديات”.
كما طلب من الأجهزة الأمنية “العمل على مكافحة تجارة المخدرات وتهريبه وترويجه”. وقد واستمع إلى تقارير من المسؤولين العسكريين والأمنيين في المدينة، مطالباً بوضع خطة وطنية لسحب السلاح من أيدي المواطنين، وضبط التعديات على الأملاك العامة والخاصة. معتبراً أن “الحكومة حريصة على توفير كل القدرات والتجهيزات للأجهزة الأمنية والعسكرية لتحقيق النتائج المرجوة”.
وأشار إلى “ضرورة التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية للعمل بفعالية، ورفض الخضوع لأي ضغوط لإطلاق سراح المخلين بالأمن”. معتبراً أن “الناس لا تهوى الإخلال بالأمن، ويجب توفير الظروف الاجتماعية والمعيشية المؤاتية لمنع كل ظواهر التفلت الأمني أو الاجتماعي”.
ولفت إلى أن “الحكومة بصدد إعداد مشاريع لتفعيل القطاعات الحيوية في محافظة الشمال، بهدف توفير فرص العمل ومكافحة البطالة التي تتسبب بالكثير من المشكلات”.
وتعهد سلام بـ”إجراء زيارة ثانية إلى الشمال، لإطلاق العديد من المشاريع الحيوية، على أن تكون الزيارة مقرونة بالأفعال وبالخطط الفعالة، ولا سيما في تفعيل عمل مرفأ طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، والمعرض، وغيرهم، وهذا ما التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري”.
وقال سلام: “إن طرابلس والشمال قلب لبنان، وكل الشمال يحتاج إلى خطة نهوض اقتصادية، تنموية، لأن الإنماء هو الذي يولّد الانتماء. ولأنه لا بد من القضاء على الإهمال الذي تعيشه طرابلس والشمال منذ سنوات” ، مؤكداً العمل على “رفع الظلم والقهر عن الشمال”.
وعن موضوع السجون والاكتظاظ، أشار إلى العمل على وضع خطة للسجون “لتخفيف الظلم الذي يطال الموقوفين، بالإضافة الى العمل على تسريع المحاكمات وإنشاء محاكم في السجون لتسريع إصدار الأحكام، لأن عشرات الموقوفين يقبعون في السجون منذ سنوات بلا أي محاكمة وهذا ظلم انساني لا يجوز”.
من جهته، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، “الجهوزية الكاملة لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، بكل شفافية وحيادية ومن دون أي تدخل”.
وقال الحجار: “إن الأجهزة الأمنية لديها كل المعلومات حول الجرائم التي ترتكب في طرابلس، وطلب من الأجهزة الأمنية التشدد في مواجهة هؤلاء المخلين بالأمن، وعدم الأخذ في الاعتبار أي انتماء سياسي وعدم الرضوخ لأي حماية سياسية يتم توفيرها لهؤلاء الذي يرتبكون الجرائم”.
وأكد أن “أي تقصير من قبل الأجهزة الأمنية سيعرّض المقصّر إلى المحاسبة”.
كما عقد سلام اجتماعاً مع نواب طرابلس والمنية/ الضنية، حضره النواب أشرف ريفي، إيهاب مطر، الياس خوري، فيصل كرامي، جهاد الصمد، أحمد الخير، طه ناجي، عبد العزيز الصمد، وجميل عبود.
وأشار سلام الى ان زيارته إلى طرابلس “ليست رمزية، بل لها صلة بوضع خطة أمنية لضبط الامن والاستقرار، ولها طابع إنمائي يرتبط بمطار القليعات وبمشاريع مختلفة”.
وأكد أن “لبنان يحتاج إلى خطط عديدة لتحسين ظروف المعيشة للبنانيين ولعناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية وسائر موظفي الدولة”، معتبراً أن “ذلك يحصل من خلال زيادة الموارد عبر تعزيز الجباية من الرسوم الجمركية وتحسين الموارد المالية ولن نلجأ إلى فرض الضرائب والرسوم، بل مكافحة التهريب والتهرب الضريبي”.
ورحّب النواب بزيارة سلام، مشيدين بهذه الخطوة، معتبرين أنها “زيارة ميمونة ومباركة إلى الشمال” ، وأكدوا أن “مدينة طرابلس فيها كل مقومات العيش المشترك، وفيها الكثير من القطاعات الانتاجية مطالبين الحكومة بالعمل على الاستثمار بها” .
وقال النواب: إن “طرابلس تريد الدولة، وعلى الدولة أن تحتضنها” ، مشيرين إلى أنه “مع تشكيل الحكومة بدأ الأمن يتحسن تدريجياً في المدينة”. وأعرب النواب عن تفاؤلهم بمسيرة الحكومة وبما يمكنها تحقيقه.
سلام من مطار القليعات: كلّفنا شركة
لإعداد دراسة مجانية لتشغيل المطار

سلام في مطار القليعات
وكشف الرئيس سلام خلال زيارته مطار القليعات، عن “إنجاز اتفاق مع شركة دار الهندسة لإعداد دراسة مجانية لتشغيل مطار القليعات، وخلال ثلاثة أشهر سيتم تقديم تصور أولي لمخطط توجيهي لانطلاق آلية العمل في هذا المرفق”.
كلام سلام جاء خلال زيارة إلى محافظة عكار، بدأها من المطار حيث هبطت المروحية التي تقلّه على مدرجه، وجال في أرجائه، واعداً بزيارة ثانية إلى المنطقة لإطلاق المخطط التوجيهي ومشاريع أخرى.
وأشار إلى “أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للدخول في استثمارات كثيرة وخصوصاً في الشمال، ولا سيما في المطار”. وقال: “ترأست بالأمس اجتماعاً للمجلس الأعلى للخصخصة في سبيل إعادة تفعيله”.
أضاف: “لا نعتبر أنفسنا في حالة بعد عن عكار، وإن كانت بعيدة جغرافياً عن بيروت. نحن نعلم ما الذي عانته عكار على مدى عشرات السنوات من إهمال، ولدينا خطط واضحة لرفع الظلم عنها. وهناك حاجة ماسة وضرورة لضبط الحدود”.
وشدداً على “الجهوزية الكاملة لتحقيق الاستقرار، ودعم عكار في مواجهة كل المشاكل التي تعاني منها، بالإضافة الى ملف النزوح السوري المستجد في الفترة الأخيرة، ومعالجة كل الاشكالات التي تحصل على المعابر”.
من جهتهم، رحب نواب عكار بسلام، واعتبروا أن “وجوده تأكيد على الالتزام بخطاب القسم والبيان الوزاري”، ولفتوا إلى أن “زيارة سلام إلى مطار رينيه معوض في القليعات، هو دليل على الاهتمام بالمنطقة من الباب التنموي”، مشددين على “ضرورة تفعيل عمل المطار لما يمثله من حاجة اقتصادية ووطنية، ويحسن من الدخل الوطني”.
وقال النواب إنهم يبنون “آمالاً كبيرة على الحكومة وخطتها، في تحقيق الإنماء المتوازن، بالإضافة إلى تحسين قطاع المواصلات في الشمال وتحسين البنية التحتية”. واعتبروا أن “الزيارة تاريخية وتأسيسية للمستقبل على صعيد المشاريع التي يمكن العمل على إطلاقها”.
وكشف وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن “وفداً من شركة دار الهندسة زار المطار قبل فترة، وقدم تصوراً أولياً، للعمل في سبيل تفعيل المطار”. معتبرا أن “هناك فرص للاستفادة من الموقع الجغرافي للمطار، مما يعزز فرص استقطاب المستثمرين”. وقال: “نحن سنعمل وفق مسارين، تشغيل المطار وتعزيز التنمية في المنطقة، وهنا يمكن التفكير بجعله مطاراً للشحن من خلال الاستفادة من قرب مرفأ طرابلس، وخلق منطقة حرّة فيه، والتفكير بإمكانية خلق منطقة لصيانة الطائرات أيضاً”.