10 ملايين إمرأة مُعنّفة في إيطاليا
تعمل الحكومة الإيطالية على سنّ القوانين، وتتخذ عدة إجراءات، بعضها تُعتبر قمعية، من أجل مكافحة العنف ضد ّالنساء، وقد أنزلت أشد العقوبات في حق المرتكبين، وعلى الرغم من كل ذلك، تزداد ظاهرة تعنيف المرأة، التي وصلت الى 800 ضحية خلال 4 سنوات.
ففي تقرير لوزارة الداخلية الإيطالية، يبلغ عدد النساء اللواتي يتعرضن لسوء معاملة ولا يبلغن عن الأمر للشرطة مرتفع، وقد يصل إلى 35 في المئة للايطاليات، وإلى 37 في المئة بالنسبة للمهاجرات. فالمراة المهاجرة تعاني، وخصوصا النساء المغربيات، اللاتي يعشن أوضاعا مأساوية مع أزواجهن، وأن الكثيرات من النساء المعنفات، لم يبلغن عن الأمر خوفا من غضب أزواجهن، وأنهن يقررن البقاء بجانب من يسيء معاملتهن أحيانا لأسباب مالية.
من جهتها، تكشفت وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي أن “الأسر لا تقدم حماية كافية لهن، حيث أن واحدة من كل 5 نساء من اللواتي تعرضن للاعتداء، اعترفت إن شريكها هو المعتدي عليها، كما أن عددا كبيرا من النساء كن حوامل اثناء الاعتداء عليهن”.
وفي هذا الاطار، عقد لقاء ونقاش حول كتاب “صوتي الى من صوته” للكاتبة المعروفة بولا دي نيكولا، نظمته جمعية 99 ليست 100، شاركت فيه الكاتبة ورئيسة لجنة التحقيق حول الشؤون النسائية في مجلس الشيوخ فاليريا فالنتي، والحقوقية رئيسة الجمعية أنا ماريا نانغانو. وخلال اللقاء، تبين أن لجنة التحقيق الخاصة بالجرائم ضد المرأة التابعة لمجلس الشيوخ الإيطالي، قامت بدراسات وتحقيقات ميدانية مكثفة، للكشف عن أسباب تجدد ظاهرة العنف ضد النساء، وكشفت ان 10 ملايين امرأة إيطالية تعرضن لأحد أشكال العنف، إلا انه لم يتم الابلاغ سوى عن 10% فقط من هذه الحالات.
وتقول رئيسة لجنة التحقيق فاليريا فالينتي، “إن الوضع سيء في جميع أنحاء أوروبا، النساء غير آمنات في الشوارع، وغير آمنات في مكان العمل والمنزل. ان قتل النساء يعد أكثر من مجرد جريمة، حيث نعتبره شأنا ثقافيا يتعلق بالشخصية، لذا نطالب بعدم إخفاء الجرائم ونشجع الضحايا على الإبلاغ عن الأمر. عدد النساء اللواتي يتعرضن لسوء معاملة ولا يبلغن عن الأمر للشرطة مرتفع وقد يصل إلى 90 في المئة. وترفض الكثيرات القيام بالأمر خوفا من غضب أزواجهن”.



