عربي ودولي

470 برلمانياً غربيًا يدعمون البديل الديموقراطي في إيران

السيدة رجوي والمشاركون في المؤتمر عبر “الانترنت”

“المدارنت”
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، الخميس 5 مارس، مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت بعنوان: “إيران على مفترق طرق: دعم خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل إيران”، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية وديبلوماسية بارزة من أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، وذلك لبحث تطورات الأوضاع في إيران ودعم البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد سقوط نظام ولاية الفقيه
.

وجاء المؤتمر في ظل ما وصفه المشاركون بأنه مرحلة شديدة الحساسية في تاريخ إيران، عقب وفاة (السيد) علي خامنئي، وما ترتب على ذلك من فراغ سياسي وتصاعد التساؤلات حول مستقبل النظام والبديل القادر على ضمان انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني بصورة منظمة وسلمية. وفي هذا السياق، عبّر المشاركون عن دعمهم لإعلان “الحكومة المؤقتة” التي كان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلنها في 28 فبراير، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى إدارة المرحلة المؤقتة وصولاً إلى جمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة الشعب، بعيداً عن الفوضى أو إعادة إنتاج الديكتاتورية.

وكانت السيد مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المتحدثة الرئيسية في المؤتمر، حيث أكدت أن إعلان الحكومة المؤقتة يشكل “رفعاً لراية الديمقراطية وسيادة الشعب”، مشددة على أن إسقاط النظام لا يمكن أن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقالت إن إيران تمر بلحظة تاريخية بالغة الخطورة، وإن نظام ولاية الفقيه برمته بات أمام مرحلة السقوط، في وقت تواصل فيه “وحدات المقاومة” أنشطتها داخل البلاد وتكثف هجماتها على مراكز القمع، بما يثبت وجود قوة منظمة وفاعلة على الأرض. كما شددت على أن الحكومة المؤقتة تمثل ضمانة لانتقال السلطة إلى الشعب، وتقف سداً أمام أي محاولة لاستمرار الديكتاتورية الدينية أو العودة إلى دكتاتورية تابعة تحت أي عنوان آخر.

وشهد المؤتمر مشاركة شخصيات دولية بارزة، من بينها الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق والقائد الأعلى السابق لقوات “الناتو” في أوروبا، والدكتور ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني الأسبق، وجون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، وديفيد جونز، عضو البرلمان البريطاني والوزير السابق، والسفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، والقاضي لويس فريه، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، والسيناتور الأمريكي السابق روبرت توريسيلي، وإنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا، إضافة إلى شخصيات فرنسية وألمانية وأوروبية أخرى.

وفي مداخلاتهم، أجمع المتحدثون على دعم البديل الديمقراطي الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ورفضوا بشكل واضح أي محاولة لإعادة النظام الشاه. وقال الجنرال جيمس جونز إن الشعب الإيراني “لن يعود إلى السنوات المظلمة لسلالة بهلوي”، مضيفاً أن مستقبل إيران يكمن في جمهورية ديمقراطية. بدوره، أكد الدكتور ليام فوكس أن الشعب الإيراني وحده يملك الحق الأخلاقي في تقرير شكل الحكم المقبل، وأنه “لا عودة إلى نظام الشاه المطلقة”.

كما أعلن جون بيركو أن رضا بهلوي “ليس طريقاً إلى الأمام، بل طريقاً إلى الوراء”، معتبراً أنه لم يقدم أي تضحية من أجل حرية الشعب الإيراني، في مقابل مسيرة مريم رجوي التي وصفها بأنها حياة من النضال والخدمة والتضحية. أما ديفيد جونز، فأكد أن النظام الإيراني يعيش “لحظاته الأخيرة”، معلناً دعمه، بدعم أكثر من 70 نائباً بريطانياً من مختلف الاتجاهات السياسية، للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه “الممثل الشرعي للشعب الإيراني”، ومشيراً إلى أن خطة النقاط العشر التي يطرحها المجلس تمثل الطريق الوحيد القابل للحياة نحو جمهورية ديمقراطية.

ومن أبرز ما كُشف خلال المؤتمر، ما أعلنته النائبة الفرنسية كريستين أريغي، التي أكدت أن ما يقارب 470 برلمانياً من دول مختلفة وقعوا، خلال أقل من 72 ساعة، على بيان دعم لإعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية،في مؤشر على اتساع التأييد الدولي للبديل الديمقراطي الإيراني. كما شدد السفير روبرت جوزيف على أن إعادة ملكية فقدت شرعيتها لا يمكن أن تكون حلاً، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو “الجهة الوحيدة القادرة على مواجهة التحديات المقبلة”. وأشاد القاضي لويس فريه بما وصفه بـ”المسار المنظم” الذي أعده المجلس الوطني للمقاومة، معتبراً أنه المقاومة المنظمة الوحيدة القادرة على قيادة المرحلة الانتقالية.

واختُتم المؤتمر بتأكيد واسع على أن دعم البديل الديمقراطي في إيران لم يعد مجرد تعبير سياسي عن التضامن مع الشعب الإيراني، بل بات ضرورة ترتبط باستقرار المنطقة ومنع عودة الديكتاتورية بأشكالها المختلفة، سواء في صيغة ولاية الفقيه أو في صيغة الشاه الشمولية. كما شدد المشاركون على أن الطريق إلى مستقبل إيران يجب أن يمر عبر سيادة الشعب، والانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة، وسيادة القانون، وهي المبادئ التي تشكل جوهر مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى