عربي ودولي

أوروبا تنتخب برلمانها غداً.. وتخوّف من عودة النازية والفاشية

يتوجه 427 مليون ناخب من الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يوم غد وبعده الى الإدلاء بأصواتهم للمرة التاسعة في التاريخ، لاختيار ممثلين لهم في البرلمان الأوروبي. وتحتل الانتخابات الأوروبية المركز الثاني الأهم في العالم، من حيث عدد الناخبين، بعد الانتخابات التشريعية في الهند. ذلك في أجواء من تخوّف تروّجه الصحافة في أوروبا من “احتمال عودة النازية والفاشية الى أوروبا”.

ويُمنح حق الانتخاب إلى المواطنين الذي تتجاوز أعمارهم 18 سنة في غالبية الدول الأوروبية الأعضاء، إلا أن اليونان، سمحت لناخبيها بالتصويت اعتبارا من عمر 17 سنة، فيما يصوت في النمسا ومالطا كل من هم فوق 16 سنة.

وسيتم انتخاب 705 نواب خلال عملية الاقتراع هذه. ويتم توزيع المقاعد بناء على عدد السكان، إذ ستشغل ألمانيا 96 مقعدا، وفرنسا 74، وإيطاليا وبريطانيا 73. أما مالطا وقبرص ولوكسمبورغ فلن تشغل إلا ستة مقاعد، وذلك بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، حيث تم إلغاء جزء من المقاعد البريطانية، على أن يُوزع الجزء الآخر. وسيصبح لدى فرنسا وإيطاليا خمسة مقاعد إضافية وإيطاليا وهولندا ثلاثة.

يذكر أنه في العام 2014، بلغت نسبة النساء المنتخبات في البرلمان الأوروبي 36,9%، وهي النسبة الأعلى في التاريخ. منذ عملية الاقتراع الأولى في العام 1979، التي بلغت نسبة النساء المنتخبات فيها 16,3% فقط، لم تكف هذه النسبة عن الارتفاع.

ولا يُحترم التوازن في المقاعد بين الرجال والنساء إلا في خمس دول أعضاء هي فنلندا وإيرلندا (6 من أصل 11) وكرواتيا (6 من أصل 11) ومالطا (3 من أصل 6) والسويد (10 من أصل 20). أما قبرص (1 من أصل 6) وبلغاريا (3 من أصل 17) وليتوانيا (2 من أصل 11) فهي الدول الأقل احتراما لهذا التوازن.

وقد بلغ متوسط عمر النواب 53 عاما أثناء انتخابات العام 2014، وفق حسابات البرلمان الأوروبي حيث في ذلك العام تم انتخاب دانماركيا يبلغ 26 عاما ويونانيا يبلغ 91 عاما.

وفي أكثر من نصف عدد الدول الأعضاء، يمكن الترشح للانتخابات الأوروبية اعتبارا من عمر 18 سنة. لكن بعض الدول لديها قواعد أكثر صرامة: ففي إيطاليا واليونان، السن الأدنى للترشح هو 25 عاما وفي رومانيا 23 عاما.

وقال الصحافي والكاتب مارتن فان الديرين من صحيفة التلغراف الهولندية  في حديث الى “الوكالة الوطنية للاعلام”: “لا شك ان الانتخابات الأوروبية هذه المرة ستختلف عن المرات الماضية، وسنشهد صعودا للاحزاب اليمينية الجديدة. هذه الأحزاب لا تريد، كما يروج، الخروج من الاتحاد الأوروبي، بل العمل للتأكيد على سيادة الدول”.

وعما يروج عن عودة الفاشية، قال: “التقيت مؤخرا مع المؤرخ الكبير اميليو جنتيلي، فهو يقول ان الأحزاب اليمنية ستقوى، لكن لا عوده للاحزاب الفاشية، لأنها تختلف تماما عن الأحزاب الفاشية الأوروبية التي كانت أحزاب امبريالية، تسعى للسيطرة على الدول الأخرى، بينما الأحزاب القومية اليمينية الجديدة، فهي تحافظ على حدودها ولا تريد العودة إلى الماضي”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى