عربي ودولي

أولها وأبرزها تشييع جمال عبد الناصر.. جنازات في الشرق الأوسط في العقود الماضية!

ملايين المصريين في تشييع جمال عبد الناصر في 30 أيلول 1970

“المدارنت”
كثيرا ما شهد الشرق الأوسط، جنازات ضخمة لزعماء شاركت فيها حشود جماهيرية، ومن المتوقع ألا تشذّ جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل السيد علي خامنئي عن ذلك، إذ تتوقع السلطات حضور ملايين المشيّعين.
وشهدت جنازتا الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1970، والإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1989، حشودا هائلة، وسط أجواء مشحونة.

 جمال عبد الناصر
في الأول من تشرين الأول/أكتوبر عام 1970، سار ملايين الأشخاص خلف نعش الرئيس المصري في شوارع القاهرة، على امتداد 16 كيلومترا، وبذلت قوات الأمن جهودا مضنية للحيلولة دون انتزاع الحشود للنعش.

القائد العربي الراحل جمال عبد الناصر

وحال التدافع دون تمكّن ضباط من الجيش المصري ورؤساء دول وشخصيات بارزة من 52 دولة من السير في الموكب. وقد أصيب نائب الرئيس أنور السادات وملك الأردن الملك حسين بالإغماء، شأنهما في ذلك شأن العشرات من المشيّعين.
وفي إجراء أخير، فسح عناصر الشرطة، مستخدمين أعقاب بنادقهم، الطريق المؤدي إلى المسجد، حيث أقيمت صلاة الجنازة على جثمان الراحل.

الخميني
في السادس من حزيران/يونيو 1989، اجتذبت جنازة المرشد الأعلى الإمام الخميني، أكبر حشد في إيران منذ عودته إلى إيران من المنفى عام 1979.
وسط حشود مندفعة، أحاط المشيعون بالمركبة التي كانت تقل الجثمان في موكب الجنازة في طهران، فتمزق الكفن وسقط الجثمان على الأرض.
في نهاية المطاف، تم نقل الجثمان لإجراء مراسم الدفن التي تأخرت لعدة ساعات، بواسطة مروحية إلى مقبرة قرب طهران.
ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، توافد ما لا يقل عن 10 ملايين شخص إلى المنطقة، وأسفر تدافع الحشود عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص وإصابة ما يزيد على 10 آلاف آخرين.

أم كلثوم
ارتقت المغنية المصرية أم كلثوم (كوكب الشرق)، إلى مستوى أولئك القادة، حين تدفق الملايين من الناس إلى شوارع القاهرة عام 1975 لتشييع جثمانها، وذلك بحسب ما ذكرته الصحافة العربية في حينه.

عرفات 
في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، توافد مد بشري من الفلسطينيين إلى رام الله في الضفة الغربية المحتلة، لوداع أخير لزعيمهم التاريخي ياسر عرفات (أبو عمار)، واقتحم الآلاف منهم مقر المقاطعة حيث يرقد القائد، بعد أن حاصره الجيش الإسرائيلي فيه لقرابة ثلاث سنوات.
وبدأت مراسم جنازته داخل مجمع عسكري في مسقط رأسه القاهرة، وهو قرار اتخذته مصر ليتسنى لجميع قادة الدول العربية تقديم واجب العزاء.
في الوقت نفسه، نظّم آلاف الفلسطينيين من مخيمات اللاجئين جنازة رمزية في العاصمة اللبنانية.
عارضت “إسرائيل” بشكل قاطع دفن عرفات في القدس الشرقية، كما كان يرغب، أو حتى في ضواحي المدينة المقدسة.

رابين
في تشرين الثاني/نوفمبر 1995، تجمّع مليون إسرائيلي ومئات الشخصيات الأجنبية المرموقة، ومنهم العديد من القادة العرب، في القدس لحضور جنازة رئيس الوزراء (الإرهابي الصهيوني) إسحق رابين الذي اغتاله متطرّف يهودي.
في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، توقفت البلاد بأسرها لمدة دقيقتين على وقع أصوات صفارات الإنذار أثناء مراسم الدفن، وذلك عقب أضخم جنازة عسكرية نُظمت في إسرائيل على الإطلاق.

(أ ف ب)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى