مناطق ومناسبات

إبن كامد اللوز حسن علي.. نموذج المغترب الوفي

المغترب اللبناني حسن علي

“المدارنت”
كما الكثيرين من الشباب اللبناني والعربي، غادر المغترب اللبناني، حسن علي، بلدته كامد اللوز، في كانون الأول من العام 1976، الى كندا، سعيًا وراء لقمة العيش، وعمل فور وصوله الى مدينة “موهوبين”، في مؤسسة لتعليب الأسماك، قبل إنتقاله الى مدينة أخرى، حيث عمل في إدارة أحد المطاعم، وانتسب الى
“جمعية الدعوة الاسلامية”، وأصبح نائبًا لرئيسها، كما تقلّد منصب أمين السرّ في “الجمعية العربية/ الكنديه في “لندن انتريو”، ولم ينقطع عن بلدته التي يزورها باستمرار، ناشط سياسي وإجتماعي، دأب على مد يد العون لكل محتاج، في كندا، وفي بلدته كامد اللوز، أو القرى المحيطة، من دون ضوضاء أو إعلان، وما يزال حتى تاريخه، ولا تدري يده اليسرى بما تقدمه يده اليمنى.

تجربة علي
عن تجربته في الغربة، قال حسن علي، في لقاء مع “المدارنت”: “سافرت الى كندا في كانون الاول 1976، وسكنت في مدينه “موهوبين” التي تبعد عن العاصمه الكنديه حوالي 200 كلم، عملت في هذه المدينه حوالي سنتين، في مصنع لإعداد وتجهيز وتعليب الأسماك”.
وتابع: “في مرحلة لاحقة،
زارني صديق لبناني “ماروني”، وهو خيّاط، سأل عني والتقينا وتحادثنا في همومنا وشؤوننا، ثم غادرت هذه المدينة، وجاءني إتصال من صديق له، كندي الجنسية، وهو نائب وطبيب عائلة، وطلب مني زيارته، فقمت بتلبية دعوته، وعندما التقينا، عرض عليّي العمل في إدارة مطعمه، فوافقت على العمل لثلاثة أيام فقط، في الأسبوع، بخاصة، وإنني عملت في هذا المجال في أحد الفنادق في لبنان، فرحب بالفكرة، وبعد مرور سنتين على عملي هذا، إنتقلت الى حيث عائلتي والأهل حيث أقيم اليوم، في منطقه لندن انتريو”.
وأشار علي، الى أنه “قبل الهجرة الى كندا، خضع لدورات تدريبية عسكرية وتثقيفية في لبنان، وكلفته اللجان الثورية الليبية، لاحقا، كونه على تواصل دائم معها في كندا، بالذهاب الى منطقة “كالغري”، للعمل هناك، وذلك في العام 1979، وهناك عمل على تأسيس فرع لـ”الإتحاد الاشتراكي العربي/ التنظيم الناصري” على مستوى المقاطعة، قبل عودته من “كالغري”، الى “لندن انتريو”.
وتابع: “كنت على تواصل مع مسؤولي “جمعية الدعوة الاسلامية”، الذين عرضوا عليه، العمل معهم، وعملهم سياسي/ ديني، رحّبت بالفكرة، وعملت معهم حوالي 10 سنوات، وأصبحت في فترة لاحقة، نائبًا لرئيس الجمعية، وتسلمت إدارة شؤون مكتب جمعية الدعوة، وكنا نقوم بنشاطات سياسية ودينية، ونعمل على مساعدة القادمين من اللبنانيين والعرب الى كندا، ونقدم لهم المساعدات التي نستطيع تقديمها. حضرت نحو 33 مؤتمرًا مع “حزب الدعوة”، وذلك في الوطن العربي وأميركا وكندا، وفي ليبيا، التي كانت تعقد فيها المؤتمرات بشكل دوري.

المغترب علي وصديق عمره الزميل عبد الناصر طه

إنتسبت الى “جمعية الدعوة الإسلامية”
وانتخبت بعد فترة نائبًا لرئيسها

وقال: توطدت علاقتي بـ”جمعية الدعوة الاسلامية”، فطلبت منهم مصاحف، فأمّنوا لي 3 آلاف نسخة من المصحف الكريم، كما أمّنوا حوالي 26 ألف كتاب باللغة العربية، قمنا بتوزيعها على المدارس التي تعلم اللغة العربية، كما كنّا نؤمن “مُصلّيات” للمصلّين، حيث كان يتم تعليم القرآن الكريم والتجويد والقراءة، إضافة الى منح دراسية لأصحاب الحاجة، وبعد فترة، قمنا بحملة تبرعات من أجل أصحاب الحاجة، وعقدنا مؤتمر للتراث العربي/ الكندي، وجمعنا نحو 100 ألف دولار، فقدمت الحكومه الكندية لنا حوالي 300 ألف دولار،  وأقمنا سلسلة ندوات ومؤتمر على مدى ثلاثة أيام متواصلة.

قدمنا مساعدات للأخوة السوريين
الوافدين الى كندا بعد إندلاع الثورة السورية

وفي مرحلة لاحقة، دخلت مجموعة من الإخوة الفلسطينيّين، كانوا قد شكلوا جمعية تهتم بالشؤون الإجتماعية والإنسانية، على خطّ عملنا الإنساني والإجتماعي، وطلبوا من “جمعية الدعوة” التنسيق معهم، وقمنا بعمل مشترك يتعلق بتقديم الخدمات من خلال المساجد، من أجل تيسير أمور أبناء الجالية والوافدين من اللبنانيين والعرب، كما قدمنا بعض الخدمات لاخواننا السوريين، الذي وفدوا الى كندا بعد إنطلاق الثوره السورية ضد النظام السوري (الذي كان على رأسه الطاغية المخلوع بشار الأسد). ولكن للأسف، بعد فترة وجيزة، قضوا على جمعيّتهم، وعطّلوا أعمال جمعيتنا وقضوا عليها.

أيّدنا مرشح “حزب الأحرار الكندي”
في الانتخابات المحلية وفاز فيها

ويشير علي، الى ان علاقته مع الكنديّين جيدة، وأيضًا مع البلدية، في “لندن انتيريو”، ومع المغتربين اللبنانيين والعرب، قائلًا: كنت ناشطا سياسيًا، وكانت علاقتي جيدة مع رئيس البلدية في “لندن انتريو”، وشاركنا في حملته في الإنتخابات البلدية، وهو ناشط في “حزب الأحرار الكندي”، وقد فاز مرشحنا في الانتخابات المحلية.

علاقتي متينة مع البلدية والناشطين
في الجمعيات والأندية الثقافية
والكشفية في كامد اللوز

وعن علاقته ببلدته كامد اللوز، قال: لقد شيّدت منزلًا في البلدة، لأبقى على تواصل دائم مع البلدة، وعلاقتي علاقة دائمة ومتواصلة مع الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران والمعارف في بلدتي كام اللوز، كما مع الأندية والجمعيات الكشفية والإجتماعية الموجودة في البلدة، وأسهم بشكل دائم بدعم مادي ومعنوي قدر المستطاع في أيّ نشاط أو عمل يقومون به على مستوى البلدة، كما أعمل على تقديم المساعدة لأصحاب الحاجة.

سنبحث عن مغتربينا في الأرجنتين الذين
إنقطعت أخبارهم عن الأهل والأصدقاء

وتابع: صحيح إنني بعيد، وأعمل في المهجر، ولكن، حضوري دائم في البلدة، رغم الغياب، وذلك من خلال متابعتي لكل ما يحصل في البلدة.
وقال: حاليًا أعمل مع بعض الأصدقاء المغتربين، على مشروع “إنساني”، يقضي بقيامنا بزيارة الى دولة الأرجنتين، من أجل تقصّي الأخبار عن أبناء بلدتنا كامد اللوز، وأبناء بعض قرى البقاع الغربي، الذين توجهوا الى هذه الدولة منذ زمن بعيد، وانقطعت أخبارهم عن الأهل والمعارف والأصدقاء، وسنسعى جاهدين من أجل معرفة مصائر هؤلاء. 

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى