عربي ودولي

إستقبال ملك الأردن للرئيس السوري في مطار مُخصّص لاستقبال كبار ضيوف المملكة: رسائل سياسية وشخصية!

الملك عبد الله مستقبلًا الرئيس الشرع

“المدارنت”..
كان لافتًا حرص الملك الأردني عبد الله الثاني، على إستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، واعتبر بمثابة رسالة سياسية وشخصية في ذات الوقت، بعدما لاحظ الخبراء والمراقبون بأن القيادة الأردنية حرصت على “لمسة خاصة” فيها من حرارة الاستقبال ودفء الترحيب بالقائد السوري الجديد ومرافقيه الكثير.
هبطت الطائرة الخاصة بالوفد السوري لأول مرة في مطار ماركا العسكري شرقي العاصمة عمان، وهو المطار المخصص لاستقبال كبار ضيوف المملكة.
واضح أن الجانب الأردني حرص على إضفاء اللمسة الخاصة اعتمادا على البروتوكول الموضوع بالعادة لاستقبال كبار الضيوف في زيارات الدولة، حيث هبوط عند جناح الاستقبال الملكي للطائرة، وحرس الشرف يستقبل الضيف، والملك شخصيا على رأس المستقبلين برفقة ممثله الشخصي الأمير غازي بن محمد ورئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان.
لاحقا يصطحب الملك ضيفه على السجادة الحمراء، ثم يلقي حرس الشرف تحية السلاح مما يعني بأن الرئيس السوري الجديد حظي باستقبال ملكي كامل الأوصاف خلافا لتوقعات الكثيرين، حيث كان يمكن استقباله من قبل وفد رفيع المستوى في المطار، ثم إقامة اجتماع في القصر الملكي كما يحصل مع زعماء آخرين وضيوف كبار.
في الجزء البروتوكولي تقول الترتيبات الأردنية الكثير، والرسالة الملكية واضحة وحادة الملامح، ومضمونها أن الأردن داعم بقوة للتحول الذي جرى في سوريا، وأن المملكة حريصة على إزالة أي شوائب أو اجتهادات أو خلافات في طريق دعم وإسناد مؤسسة الرئاسة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع الذي اصطحب معه في أول زيارة له لجاره الأردني، وزيرَ الخارجية ونخبة من مسؤولي الإدارة السورية.
في الأثناء، ترتيب لعقد مباحثات على مستوى القمة، ومحاضر اجتماعات تسعى إلى تفعيل اللجان الوزارية الثنائية المشتركة، وتفاصيل استقبال ودي بكامل البروتوكولات الملكية تقول عمّان من خلاله أنها ذاهبة إلى أقصى مسافة ممكنة في احتضان ومساندة القيادة السورية الجديدة.
الشرع استُقبل أيضا ببيان رسمي من وزارة الخارجية الأردنية يعلن تهنئة الشعب السوري ومباركة جهوده بعد انعقاد المؤتمر الوطني الأول.
تفصيلات الاستقبال الأردني للرئيس السوري تسلط الضوء على الجانب السياسي الذي تدعمه دول في الإقليم الآن على صعيد التقارب بين عمان ودمشق، خصوصا عشية القمة العربية التي دعي إليها الشرع رسميا في القاهرة، وفي سياق الخبرة الأردنية التي أبلغ القائد السوري أنها في خدمة الشعب السوري الشقيق خصوصا في مرحلة التأسيس والتحول وإعادة تشغيل قطاعات البنية التحتية.
زار الشرع عمّان بعد مشاركة العاهل الأردني بالاجتماع الخماسي الأخوي في الرياض وبعد زيارة مهمة قام بها لأنقرة ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله التقى خلالها الرئيس رجب طيب آردوغان وسلمه رسميا دعوة من والده الملك لزيارة الأردن.
الأردن سياسيا يسعى لتثبيت أركان علاقته مع أركان الدولة السورية الجديدة ويخطط لاجتماعات وزارية تطبق بعض المشاريع الاقتصادية الثنائية.
لكن الهدف الأبعد لملامح استقبال الشرع في عمان قد يكون الاستثمار في الورقة السورية والملف السوري عموما تحت عناوين تقارب عربي تركي هذه المرة يخفف من حدة البرامج التصعيدية التي يقررها في الإقليم اليمين الإسرائيلي.

المصدر: “وكالات”
المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى