استنكار واسع لعودة العميل الخائن عامر الفاخوري من الكيان الصهيوني عبر مطار بيروت

لم يمرّ خبر استعادة عميل العدو الصهيوني الخائن في قوات “ميليشيا العميل أنطوان لحد” الى لبنان، عبر المطار الدولي مرور الكرام. وعلى الرغم من الترحيب بعودة هذا الخائن الى الوطن من قبل عدد محدود من اللبنانيين، الذين تربطهم بالعميل الفاخوري خلفيات سياسية وأمنية، انتفضت غالبية اللبنانيين ضدّ عودته بهذه الطريقة الملتبسة، من الكثيرين من اللبنانيين الوطنيين، ولا سيما الأسرى والمحررين وممثليهم، الذين تعرّض لهم هذا الخائن وأسياده في معتقل الخيام وغيره من المعتقلات الصهيونية، التي زُجّ فيها نخبة من المناضلين اللبنانيين والفلسطينيين وغيرهم من المناضلين الأحرار العرب، بأسوأ الإهانات وأساليب التعذيب والقتل.
يذكر ان هذا الخائن العميل، كان مسؤولاً عسكرياً في معتقل الخيام عن تعذيب المناضلين المعتقلين، وعن التحقيق معهم ومع أترابهم وأهاليهم، وكان من أشرس العملاء المحققين بحقهم، واكثرهم قسوة وابتكاراً لأساليب التعذيب والإهانات.
وأعلنت “هيئة ممثلي الأسرى والمحررين”، في بيان اليوم، انها “فوجئت كما اللبنانيين، بعودة العميل الصهيوني عامر الياس فاخوري الى لبنان، بعد غياب دام أعواما. وقد اثارت عودته عبر مطار رفيق الحريري الدولي، استياء وشجبا وغضبا وطنيا، لان العمالة والخيانة لا دين لها ولا طائفة، والعملاء ليسوا من الوطن بل هم الذين خانوا وكانوا اذنابا للعدو، ولن نقول فيهم الا كما قال الشاعر السياب: اني لأعجب كيف يخون الخائنون، أيخون الانسان بلاده، فكيف يمكن ان يكون؟”.
واكدت الهيئة أن “الخيانة والعمالة لا تسقط مع مرور الزمن، بل تبقى وصمة عار على جبين العملاء، وخصوصا الذين أوغلوا في دم اللبنانيين واسراهم، وحفروا على ظهورهم واجسادهم سياطهم”، مؤكدة أن “عودة عميل كهذا، هو تحد لكل الوطنيين والمجاهدين والمناضلين والاسرى في فصائل المقاومة كافة. ونضع هذا الامر برسم الضمائر الحرة، ونهيب بالقضاء والدولة، ان يكونا على قدر المسؤولية، لان هذا الامر فيه الكرامة الوطنية وهيبة الدولة والقضاء”.
من جهتها، استنكرت “منظمة الشباب التقدمي” في بيان، “عودة الفاخوري إلى لبنان من دون أي محاكمة، وهو الاسم الذي ارتبط بمعتقل الخيام، وبأبشع الممارسات التي مارسها جيش الاحتلال وميليشيا لحد يومها، بحق المواطنين اللبنانيين في معتقلاته”، مؤكدة “استهجانها من الاستخفاف بذاكرة اللبنانيين، لا سيما الذين تعرضوا لأبشع الممارسات من العائد حديثا الى لبنان من ابواب العهد العريضة، فلا تمعنوا في نكء جراح اللبنانيين، ولا تذكروهم بأصوات التعذيب وعتمة الزنزانات إن نطقت”.
ودعت المنظمة “كل القيمين، على عهد يفترض انه عهد المقاومة ورد العدوان، أن يخففوا من أصوات المطالبة بإصدار قانون عفو، عن أناس قتلوا الأسرى تحت التعذيب، وعوّقوا القسم الاكبر منهم، من دون مراعاة لحالاتهم وأمراضهم ونكلوا بهم، فلا يجوز استقبال العملاء بالورود ورجم الوطنيين حتى الموت. لعل هناك من يسمع”.
كما استنكر عدد كبير من الأسرى المحررين، والذين كانوا في عداد المعتقلين سابقاً في سجون العدو الصهيوني وعملائه، وعدد من الأحزاب السياسية الوطنية والجمعيات والأطر الأهلية والاجتماعية المعنية بحقوق الإنسان والحريات العامة.



