الحكومة السورية و”قسد” تتفقان على وقف إطلاق النار وتوحيد البلاد
“المدارنت”
أعلن مصدر حكومة سوري و”قوات سوريا الديموقراطية/ قسد”، اليوم، الجمعة، “التوصل إلى اتفاق شامل، يتضمن وقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج متسلسلة، للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية بين الطرفين”.
ونقلت قناة “الإخبارية السورية” عن مصدر حكومي، قوله: “تم الاتفاق على إيقاف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”، بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين”.
أضاف: “يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار”.
كما يتضمن الاتفاق “بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب”.
الاتفاق يشمل أيضا دمج مؤسسات الإدارة الذاتية، ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وفق المصدر الحكومي.
وينص على “تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم”.
ولفت المصدر الحكومي إلى أن “الهدف من الاتفاق هو توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد”.
من جانبه، وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى دمشق توماس باراك، في بيان، اليوم، الجمعة، الإعلان عن الاتفاق بأنه “علامة فارقة ومهمة، نحو المصالحة والوحدة”.
وأشار باراك عبر حسابه بمنصة “إكس”: “إعلان اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد علامة فارقة ومهمة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم”.
أضاف أن “هذه الخطوة التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات دقيقة، والتي تستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لتهدئة التوترات، تعكس التزاما مشتركا بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع مكونات المجتمع السوري”. (وكالات)

إلهام أحمد
من جهتها، أعلنت “قوات سوريا الديموقراطية/ قسد”، في بيان، “التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية، يتضمن وقف إطلاق النار، والبدء بعملية دمج متسلسلة للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية بين الطرفين”.
أضافت: “الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية، إلى مركزي الحسكة والقامشلي في شمال شرق سوريا، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ألوية من “قوات سوريا الديموقراطية”.
وقال الرئيسة المشتركة لـ”دائرة العلاقات الخارجية” في الإدارة الذاتية لـ”لقسد”، إلهام أحمد، أن “الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، يأتي لضمان عملية دمج مسؤولة ومتدرجة، وهو يشكل خطوة مهمة على طريق الاستقرار”.
أضافت: “دخول الأمن يأتي لضمان عملية دمج مسؤولة ومتدرجة، تضمن الشراكة وتحفظ كرامة جميع المكونات”، مضيفة “إن التزامنا بإنجاح مسار الدمج بما يخدم وحدة سوريا ويعزز السلم الأهلي”.
وجاءت تصريحات أحمد، في أعقاب الإعلان المتزامن من جانب الحكومة السورية و”قوات سوريا الديموقراطية”، على الوقف الشامل لإطلاق النار بينهما، والتفاهم على عملية دمج شاملة لقوات “قسد”، وكافة المؤسسات المدنية والعسكرية في مكوّن الدولة السورية.



