الشعب الإيراني أصبح محصنًا ضد الدکتاتورية!

“المدارنت”
عندما أکدت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في رسالتها الى الشعب الإيراني بمناسبة موت (السيد علي) خامنئي، في 28 شباط (فبراير) 2026: “إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه. لقد حان الآن وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.”، فإن ما تعنيه من خلال تعبير “إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني”، هو عدم تکرار ذلك السيناريو المشبوه الذي حدث بعد الثورة الإيراني عام 1979، عندما تمکن خميني من رکوب موجة الثورة وحرفه عن مسارها الوطني والانساني وجعلها ذات بعد ديني متطرف.
وإن هذا المعنى قد أکدت عليه السيدة رجوي، تحديدا، عندما أضافت في رسالتها المذکورة: “الآن هو وقت التضامن والوحدة ضد بقايا الدكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي التي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وثمرة 47 عامًا من معاناة ودماء الشعب الإيراني وأبنائه البواسل. “ولاسيما عندما أوضحت” إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره أقدم ائتلاف ديمقراطي ومستقل في تاريخ إيران، والمستند إلى مقاومة قدمت مائة ألف شهيد على طريق الحرية، قد طرح مشروع جبهة التضامن منذ 24 عاما بمبادئ وطنية ثابتة وراسخة.
ويدعو هذا المشروع كافة القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد في هذا الوقت العصيب رغم اختلافاتهم.”، فقد حددت البون الشاسع جدا بين النضال من أجل الوطن والشعب والقيم الوطنية والانسانية وبين الاهداف والمرامي المشبوهة التي تسعى من أجل التصيد في المياه العکرة والتي يجسدها حاليا وبصورة واضحة لا غبار عليها أيتام نظام الشاه المباد.
المراحل التأريخية التي طواها الشعب الإيرانية في ظل دکتاتورية الشاه التي أسقطها في ثورته عام 1979، وتلك التي في ظل نظام ولاية الفقيه، جعلته ليس يعاني معاناة لا حدود لها فقط بل وحتى يدفع ثمن مغامرات وطيش الدکتاتوريتين ومن يظن بأن نظام الشاه لم يفعل کما فعل نظام ولاية الفقيه فإنه مخطئ ذلك إن الثورة الإيرانية التي شارك فيها الشعب الإيراني برمته وشاهدها وتابعها العالم کله، جسدت مدى ومستوى الغضب الشعبي ضد تلك الدکتاتورية البغيضة والتي لم ينساها الشعب الإيراني لحد الان.
کما إن الشعب الإيراني يواجه بصدور عارية الدکتاتورية الدينية الدموية ويضحي بأرواحه من أجل الحرية وکسر طوق الاستبداد، فإنه يتطلع للسير الى الامام والى المستقبل المنشود الذي يجد فيه أن أهدافه وغاياته قد تحققت ولذلك فإنه لا توجد هناك من أي عودة الى الوراء بل وحتى إننا نستطيع التأکيد على إن الشعب الإيراني قد أصبح محصنا وبصورة کاملة ضد الدکتاتورية ولن يسمح بها إطلاقا وإن أيتام الشاه وغيره يعيشون وهما وأحلام يقظة ليس إلا!
وقالت رجوي في مؤتمر عُقد لدعم الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم الخميس 5 مارس 2026، في مقر المجلس الوطني للمقاومة شمال باريس، وحضره العديد من الشخصيات عبر الإنترنت: “… تاریخ إیران یمر بلحظة خطیرة هي نتاج مسارات طویلة على مدى العقود الخمسة الماضیة.
لقد مات خامنئي. والآن حان دور نظام ولایة الفقیه برمته لیسقط على ید الشعب الإیراني وجیش الحریة والانتفاضة المنظمة.
في الثامن والعشرين من فبراير/شباط، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة لانتقال السلطة إلى الشعب، وذلك من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية ترتكز على مشروع المواد العشر للمقاومة. إن إعلان هذه الحكومة، التي تعود جذورها إلى أكتوبر 1981، هو الضمانة الأكيدة للديمقراطية وسيادة الشعب غداة إسقاط نظام ولاية الفقيه.
وهذا الإجراء يقف بصلابة في وجه كافة المحاولات التي تسعى لاستمرار الديكتاتورية الدينية أو العودة إلى الديكتاتورية التابعة.
في هذه المرحلة الحساسة للغایة من تاریخ إیران والمنطقة، أدعوکم جمیعاً لتنویر الرأي العام ضد التیارات المنحرفة التي تروج بدعایات کاذبة لعودة الدکتاتوریة السابقة. وهو جهد لن یصب إلا في مصلحة نظام الملالي. کما أدعوکم إلى دعم أکثر فاعلیة للشعب الإیراني في مقاومته لإقامة جمهوریة دیمقراطیة…”.



