مقالات

“الصوت التفضيلي”.. كي يلدغ الشعب من جحره مرتين!

محمود القيسي/ لبنان

خاص “المدارنت”..

“هيَّا أنت انهض! انهض يا هذا! أيها النائم! في بلد الأوهام!  انهض، وتمدَّد!”..

 “وليم بليك”.

 … من غرف المنصات السوداء.. إلى الخبز المخطوف.. وصولاً إلى الدواء الطائر والاستشفاء الممتنع.. ما تبقى من لبنان يغرق في مستنقع الانتخابات القادمة والنفايات السياسية المتراكمة.. انتخبوا هذا الصنم.. واقترعوا له خلف ستارة ذاك الكفن.. ولا تجادلوا، واياكم ان تعبسوا أو تنبسوا كي لا يظنّ انكم غنم.. لم يعد في لبنان المنهوب ما يكفي من هواء وماء وتراب ودماء امام زومبي الأوليغارشية المتوحشة.. ومصاصي الدماء في “مختبراتها” المالية من شركات ومؤسسات ومصارف.. وان واخواتها في مافيا دولة المال العميقة الحاكمة وحكامها وحكوماتها.. لم يعد أمامها سوى ما تبقى من بشر.. وما تبقى من حجر.. لم يبقى من حطام الابجدية في بلاد الابجدية والقرطاس والقلم في هذه الأيام المجيدة الغربية منها والشرقية.. سوى نزيف الأبجدية من جسد الوطن المصلوب على مقدمة كتاب النائمين في بلد الرماد.. على صفحات كتاب الانتخابات النيابية القادمة.. وأوهام ديموقراطية الكريستال-الكريستال المستبدة. هناك حلف كما يقال بين (رجال السياسة) جميعًا يقوم على اليقين المشترك بأن العالم لا فائدة منه إلا إذا كان فاسدًا”. لم يعد الفساد في لبنان في عهد الفساد الكمي والنوعي مجرد لغة صامتة.. بل، أصبح لغة مشتركة بين عصا الجلاد ورغيف خبز الفقراء.. كنا نرى هاوية كما يقول الشاعر الكبير “أدونيس”. لكننا الان نحدق في الجحيم! هل نحن شعب أَم نبيذٌ للقرابين الجديدةْ”؟ قرابين عهد الموت في طوابير الذل والانتظار.. وعلى أبواب الرغيف وحبة الدواء والهواء.. هل نحن أمة أَم جثث في مشرحة عهد الموت والاحياء الأموات.. جثث تنتظر دفنها عميقاً في التراب.. أو عميقاً في المحيطات والبحار.. دون شاهدٍ.. أو شهيدا.. مجرد أطعمة للأسماك الكبيرة.. والحيتان؟

الطغاة دائماً ما يتنكرون في ثوب الديمقراطية حيث انه لا يوجد نظام انتخابي مثالي، كما لا توجد مثالية في العمل السياسي والسياسة.. حيث ان معظم الاحزاب الرسمية والغير رسمية، والسياسية والغير سياسية في العالم تعمل، او دائماً ما تعمل من اجل الوصول الى السلطة والاستيلاء المستمر والدائم على السلطة، والتي تتنوع وتتعدد فيها الطرق والوسائل والادوات.. كما تتعدد فيها ومعها الانظمة الانتخابية من نظام الكلية الانتخابية المناطقية.. او الاستفتاء على قاعدة “نعم” او “لا” الشعبية.. او الفردي على مبدأ الرابح الواحد في الدولة او الحكومة او المقاطعة او المدينة.. وصولاً الى احدى أكثر التشريعات الانتخابية انتشاراً في العالم واكثرها تمثيلاً عملياً لمختلف النسيجية، او المكون الاجتماعي والمجتمعي للشعب.. الانتخابات او انظمة التمثيل النسبي-النسبية والتي تختلف من بلد الى بلد، ومن شعب الى شعب.. آخذةً في الحسبان شكل وجوهر المجتمعات والشعوب المعنية ومكنوناتها ومكوناتها في اقامة مجالسها التشريعية صمام أمان، وضمان استمرار اي مجتمع، حتى الغير متجانس منها.. تساءل كينيث روث المدير التنفيذي الأسبق لـ هيومن رايتس ووتش: “لماذا قد يختار حاكم قاس أن يعقد انتخابات؟ لماذا يهتم؟ .. لان هذا الطاغية أو ذاك يجد الفائدة في تنظيم مسرحية انتخابية بغرض إضفاء الشرعية على ُحكمه.

إن التقنيات التي يستخدمها هؤلاء الأوتوقراطيون لترويض تقلب الديمقراطية المُقلق هي تقنيات مبتكرة بالأساس. فالتحدي الذي يواجهونه هو أن يبدو مظهرهم وكأنهم يعتنقون المبادئ الديمقراطية بينما هم يتفادون أية مخاطرة بالخضوع لتفضيلات الجماهير. والتزوير في الانتخابات والعنف السياسي والرقابة على الصحافة وقمع المجتمع المدني، بل وحتى الحكم العسكري، تم استخدامها جميعا كوسائل لتقييد التحول الديمقراطي الحقيقي الذي يؤدي إلى أن يقول العامة والشعب قولهم في الحكام والحكومة. وجزء من السبب في أن الطغاة قد يأملون في الإفلات بمثل هذه الحيل هو أن “الديمقراطية” تعتبر – على النقيض من حقوق الإنسان – بلا أي تعريف قانوني قائم. ومفهوم الديمقراطية يعكس الرؤية القوية بأن أفضل طريقة لاختيار الحكومة وتوجيه مسارها هي إيداع السلطة المطلقة في يد من يخضعون لحكمها. وهذا شيء بعيد كل البعد عن كونه النظام السياسي الكامل، إذ توجد مخاطر تتمثل في لا مبالاة الأغلبية تجاه الأقليات وتعرضها لتأثير مفرط من ِقبل عناصر قوية، لكنها، وكما هي معروفة، أقل أشكال الحكومات سوءا، حسب قول ونستون تشرشل، وهي جزء هام من فكرة حقوق الإنسان. إلا أنه لا توجد اتفاقية دولية عن الديمقراطية، ولا معاهدة تم التصديق عليها من أطراف كثيرة لتأكيد أن على الحكومة محاولة استحقاق لقب الحكومة الديمقراطية. ومعنى الديمقراطية يختلف بالأساس من شخص لآخر، كل كما يراه طغاة عصرنا الحديث.. وما بعد الحداثة..”!

لبنانياً، نحن امام قانون انتخابي “مكرر” في الشكل والمضمون.. اي في شكل تقسيماته ومضمون شيطنته “المكيافيللية”.. في بعض، او معظم جوانبه “السوداء”، ودائماً على الطريقة او الحجة والحاجة “الرسمية” اللبنانية.. اللبنانية داخلياً وعربياً واقليمياً ودولياً في تداخل فسيفسائي يتطلب تفصيل التفاصيل، والالمام بكل التفاصيل وتفاصيلها.. تداخل غير إيقاعي ولا تألفه الأذن ، وغير متجانس حتى داخل اللون والمذهب الواحد. “الصوت التفضيلي” هو “أرنب” انتخابي جديد على اللبنانيين خرج من “قبعة” الديموقراطية السوداء كما وصفها جان جاك روسو يوماً من الأيام، ودخل بقدمه اليمنى دهاليز وأقبية “الانتخابات النيابية” اللبنانية عام 2018 في ظل قانون الانتخاب النسبي. ويمثّل الصوت التفضيلي معركة بين الناخبين داخل اللائحة الواحدة، القانون الذي يتم احتسابه نظرياً وعملياً على النحو التالي:

– تجمع الأصوات التفضيلية التي يحصل عليها كل مرشّح على حدة.

– تقسم على مجمل الأصوات التفضيلية التي حصل عليها كافة المرشحين عن كافة اللوائح من القضاء نفسه.

– يدرج اسماء جميع المرشحين من الأعلى الى الأدنى وفقاً للنسبية التي حصل عليها كل مرشح.

– يفوز تباعاً من نال أعلى نسبة حتى تستوفي كل لائحة حصتها أو يتم شغل المقاعد لكل طائفة.

– قد يفوز مرشح من طائفة معينة حصل على أصواتاً أقل من مرشح من الطائفة نفسها لأن في لائحته مقاعد شاغرة.

– قد تقفل اللائحة في وجه المرشح إذا سبقه إلى شغل مقاعد تلك اللائحة مرشحون آخرون.

ومن أوجه الكناية والتشبيه في مفهوم الكناية والتشبيه سياسياً بين شراكة السلطة “المتحدة” في الوصول إلى الأغلبية “المطلقة” مقارنة مع معارضة من كل “حدب وصوب” الذين ليس لديهم برامج انتخابية واقعية على قاعدة الواقعية السياسية.. بل، مجرد شعارات شعوبية يطلقها لسان حال هذا المرشح أو ذاك التحالف المؤقت.. شعارات “أحلام” الطوباوية الثورية.. أحلام دون كيشوت المعارضة اللبنانية المستجدة في لوبيات وغرف عمليات الانتخابات التشريعية في لبنان الشطرنج والرمال المتحركة داخلياً بالدرجة الثانية.. وخارجياً بالدرجة الأولى للأسف. معارضة غير متحدة وغير متجانسة ولو بالحد الأدنى ضد السلطة البراغماتية والديماغوجية القائمة. على الرغم من إن لسانها في الكناية والتشبيه، أو ألسنتها المتعددة اللكنات واللهجات واللغات مثل لسان السلطة، غارقٌ في العموميات. نرى الإعلان عن اللوائح لا يختلف عن بعضه، ولا يختلف أيضاً عن برنامج لوائح السلطة. مثل تطبيق الدستور واستعادة الدولة وإعادة تكوين السلطة، واسترداد أموال المواطنين، وتحقيق العدالة والمساواة والإصلاحات البنيوية الاقتصادية الاجتماعية، وتطبيق خطة طوارئ اقتصادية واجتماعية ومالية.. إلخ. وهذه نقاط لا ينازعهم أهل السلطة عليها. جميعهم، من أقواهم إلى أضعفهم، يكرّرون الكلام نفسه على قاعدة المثل الشعبي المضحك المبكي “وافق شن طبقه”. لذلك عندما يتكلّم المرشّح المعارض تبدو لغته وكأنها موازية، مُستعارة، مثلها كمثل الاسطوانة المشروخة.. أسطوانة السلطة المشروخة!

هذا ناهيك عن تنازلاتٍ جميع مرشحي الخامس عشر من آيار القادم للسلطة الحاكمة، بقبول شروطها وقوانين ملعبها. ويرضون بالعمل في القانون الانتخابي ذي “المثلث القاتل” للتمثيل الصحيح: أن يكون المرشّح ممثلاً لأبناء طائفته وحسب، وأن يكون قانون النجاح مفصّلا على قياس مرشّحي السلطة وأخواتها من الإناث والذكور. ثم أن يكون المال الانتخابي، المحرّك الأساسي، لا بل الدماء التي تمدّ شريان التصويت بالأرقام من المرْتشين، رشوات قانون العرض والطلب في ظل نظام الجوع والتجويع والمجاعة. أي ما يطلق عليه باللغة الديموقراطية اللبنانية التوافقية الدارجة “شراء الأصوات” تاريخياً. اي الرشوة الديموقراطية في الانتخابات التشريعية القادمة.. كما لا يملك مرشّحو الصدفة التاريخية.. أو الصدفة الثورية أدنى إمكانية لمنافسة سلطة الأمر الواقع والأمراض المزمنة في قانون المعجزة التفضيلية.. قانون المعجزة اللبنانية.

لذا، وبناءً على القانون الانتخابي اللبناني الجديد، قانون “المعجزة” والأقنعة والثياب والأقمشة حسب الطلب والمقاسات..  قانون (“الغابة” تبرر الوسيلة) والذي فيه ما فيه، وعليه ما عليه، وفوقه ما فوقه، وتحته ما تحته وخلفه ما خلفه من “فبركات” وتركيبات من كل الأشكال والألوان والأنواع والأحجام.. القانون الذي يتشكل ويتبلور على إيقاعه، إعادة تركيب ورسم كل خطوط التماس والتحالفات والتجاذبات والشياطين القديمة، والجديدة.. القانون “الفريد” من “نوعه”، والذي يتطلب استنفار كل إمكانيات وقدرات ومقدرات ميكافيللية الأحزاب والتيارات السياسية والتنظيمية والتقنية والبشرية والبهلوانيات.. والعمل بكل خبث مهني وحرفي على أدق تفاصيله وتقاطعته ومطباته ومداخله ومخارجه.. والوقوف على طريقة عمله في الشارع والمزاج الشعبي وصناديق اقتراع البيع والشراء في تجارة الديمقراطية على طريقة السلطة اللبنانية الحاكمة على وتر الطائفية الدينية-السياسية وفزاعة السلم الأهلي واخواتها.. العمل الدقيق على تشريحه لكل من يعنيهم الامر الوجودي في السياسة الوجودية.. اوليست الانتخابات مهنة وحرفة المتخصصين في البقاء السياسي الفاعل من ناحية الطبقة السياسية المستفيدة الحاكمة، وليس فئات الشعب وطبقاته المسحوقة والمفعول بها من الناحية الطبقية الأخرى.. نحن أصبحنا أسرى مسلسل القانون التفضيلي – الجزء الثاني في مأساة لبنان التراجيدية.. أو “خط الدم” في قانون السلطة والمال السياسي المفخخ.. قانون النتائج الاستباقية في مفهوم “محافظي لبنان الجدد” مجازياً في الكناية والتشبيه.. قانون الأقنعة الجديدة للوجوه القديمة الجديدة والمستجدة.. القانون التفضيلي الذي سوف يأخذ البلاد إلى الفصل الأخير.. أو الجزء الأخير.. وجودياً!

عرّف المفكر الفرنسي جان بودان والمفكر الإنكليزي توماس هوبز فكرة سيادة الدولة وتميزها عن غيرها من المنظمات الاجتماعية، بأنها السلطة غير المحدودة و المستمرة في صنع القوانين و تعديلها. وإنها وحدة غير قابلة للقسمة. أما التبرير الفلسفي للدولة الاستبدادية المطلقة السيادة، فقد جاء على يد هوبز الذي رسم صورة قاتمة للحياة بدون نظام سياسي. والتي دائما في حالة حرب بدون تلك السلطة والحاكم. إن أفكار هوبز هذه سرعان ما تعرضت للإعتراض الجذري من قبل المفكر الإنكليزي جون لوك الذي شدد على تمتع الإنسان بحقوق طبيعية هي جزء من القانون الأخلاقي الذي فرضه الله على البشر، وبأن هذه الحقوق تتركز حول الحياة والحرية والملكية. إن الحياة الطبيعية عنده حياة جيدة، ولكن ينقصها سلطة تفصل بين الناس في حالة المنازعة أو الصدام، وتنزل العقاب بمن يعتدي على حقوق الأخرين. وعلى هذا الأساس لا يكون الهدف في إيجاد النظام السياسي أو الدولة هو حماية أنفسهم من الزوال، كما قال هوبز، ولكن لحماية حقوقهم الطبيعية، أي من أجل حياة أفضل، كما ذهب أرسطو. وقد فرّق لوك بين الدولة، التي تقوم عنده بموجب عقد اجتماعي ثابت وبين الحكومة التي تقوم على العهدة بالحكم لصالح حماية الحياة والحرية والملكية، فإن قصرت في تحقيق مهامها ووظيفتها حق للمواطن إستبدال حكومة أخرى بها، ويمكن النظر الى أفكار لوك بانها مصدر الفكر الليبرالي. وقد كان أثرها الكبير على الفكر السياسي لثورة الاستقلال الأمريكي.

أما في فرنسا فقد شدد مفكرو عصر التنوير (قبل الثورة الفرنسية ) على أن الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة في النظام السياسي، وذهب مونتسكيو الى أن فكرة فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية هي أفضل ضمان للحرية في الدولة، و كان لهذا المفهوم تأثيره الواضح في الدستور الأمريكي. أما الأثر الاكبر على فكرة الدولة عند الفرنسيين فقد كان من نصيب جان جاك روسو والذي أكد على أن الهدف من التنظيم السياسي للمجتمع هو الحافظ على الحقوق الطبيعية وأن السيادة هي ملك الأمة وإن القانون يعبر عن الإرادة العامة للمجتمع، الأمر الذي يفترض اشتراك المواطنين لا ممثلين عنهم في صنع القوانين (وهذا من تأثير الفكر الإغريقي) وهو ما تعذّر على قادة الثورة الفرنسية تطبيقه أو تبنيه في دساتيرهم نظراً لأن مثل هذا النظام يستعصي على التطبيق في الدولة الكبيرة. ولا شك بأن موقف روسو “الجماعي” هذا يفرقه تماما عن موقف لوك الفردي بحيث ذهب بعض المفكرين الى القول بإن أفكار روسو تدعم الاتجاهات الاستبدادية لدى قادة الدول التي تستطيع ان تطلب طاعة المواطن الكاملة على اعتبار ان قوانينها وقراراتها تمثل الإرادة العامة. لقد إفترض روسو في مفهومه للسيادة الشعبية والإرادة العامة إمكانية التوفيق بين ممارسة الحكم للسلطة وبين حق المواطن بالحرية والتطور الأخلاقي. فإذا كان التشريع مهام جميع المواطنين فإن الخضوع للقانون ليس سوى خضوع المواطن لإرادته التي عبر عنها وجسدها في القانون. وفي ذلك تكمن ممارسته للحرية وعدم الخضوع لأحد سوى نفسه، و من الواضح ان مثل هذا التفكير  يضر حق الإجماع أو قناعة المواطن، أن الإرادة العامة تمثل الأخلاقية الصحيحة للمجتمع.

من عجز السلطة اللبنانية الفاسدة في توحيد حتى كتاب التاريخ كتابة وقراءة وطنية جامعة.. إلى عجز هذه السلطة في إقرار كتاب التربية الوطنية قراءة وكتابة وطنية جامعة!

‏من هروب السلطة الميليشيوية الفاسدة من حماية أمن المواطنين المعيشية.. إلى هروب تلك السلطة الفاقدة الشرعية الأخلاقية من حماية أمن المواطنين الوجودية!

‏صمت.. صمت.. ما هذا الصمت يسمى في اللغة العربية العاربة.. في الفصحة، والعامية والدارجة؟!

لو ثار قومي على حكامهم الطغاة، وماتوا جميعاً متمردين كما قال جبران خليل جبران.. جبران النبي والعواصف والأرواح المتمردة..

لقلت إن الموت في سبيل الحرية لأشرف من الحياة في ظلال الاستسلام… ولكن لم يمت أهلي متمردين…

بل، ماتوا جوعاً… نحن الشعب المتخلف الوحيد الذي يموت وهو يرفع صور قاتليه قبل كل انتخابات!

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى