باحث إيطالي يقول عن مدينة ماتيرا: الفينيقيون مرّوا من هنا
تستمر جولة بعثة الصحافة الأجنبية في أقدم مدن العالم ماتيرا، أي مدينة الكهوف السكنية (900 كهف)، التي تقع في إقليم بازيليكاتا في الجنوب الإيطالي، والتي دخلت في قائمة منظمة “يونيسكو” العام 1993 كموقع تراث عالمي، لتصبح من أشهر المعالم السياحية الموجودة إيطاليا.
ولفتت “الوكالة الوطنية للاعلام” الى أنها التقت الباحث التاريخي ميكيلي ذاذا الذي قال: “اكتشفت البعثات الاستكشافية مجموعة متنوعة من التماثيل والعملات والسيراميك، يعود تاريخها إلى آلاف السنين، وكان سكان المدينة يستعملونها خلال القرون الماضية، ومن بينها عملات فينيقية. لم يكن الفنيقيون شعبا مستعمرا بل كانوا يهتمون بالتنمية الزراعية والتجارة، مما يعني وجود 1400 موقع فينيقي في جزيرة سردينا، وكلها تدل إلى شعب رائع لم يكن مستعمرا بل كان همه التجارة. عودة الى علاقة ماتيرا مع الفنيقيين. أهم موقع يدل إلى حضارة الفنيقيين هو ميناء بوليكورو القريب من ماتيرا، حيث وجدت العملات الفنيقية وبعض المعدات الزراعية”.

وعن الكهوف، قال: “طوال آلاف السنين، ظلت كهوف مدينة ماتيرا مسكونة بشكل مستمر من الناس، ولكن في فترة الخمسينات، عانى ساكنو الكهوف من فقر مدقع بسبب شح المياه وغياب شبكات الكهرباء والصرف الصحي، مما دفع الحكومة وقتئذ إلى إجلاء سكان المدينة. وكانت منظمة “يونيسكو” التابعة للأمم المتحدة، وضعت مدينة ماتيرا الأثرية على لائحة التراث العالمي الذي يستوجب الحماية والتأمين. أما اليوم، فأصبحت المدينة منطقة سياحية شهيرة في إيطاليا وتحولت كهوفها إلى مطاعم سياحية وفنادق فاخرة للسياح الزائرين من كل أنحاء العالم”.
وشدد على أن “مدينة ماتيرا، واحدة من المدن القلائل في العالم التي لا تزال تحافظ على تاريخها المعماري العريق. فمنذ أكثر من 9000 سنة، كانت هذه المدينة الإيطالية موطنا لأكثر من 9000 كهف منحوت في وادي صخري يطل على نهر كبير في المدينة. ويعتقد أن كهوف المدينة التي كانت مسكنا لسكانها القدماء الأصليين هي أقدم المستوطنات البشرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ويعود تاريخها إلى العصر الحجري القديم”.



