بلدات وبلديات بقاعية ـ عين عرب ـ قضاء راشيا (2)

تحقيق وحوار مُحمّد حمّود
“المدارنت”
هي واحدة من قرى قضاء راشيا في منطقة البقاع، إنها قرية عين عرب، التي تبعد نحو 82 كلم عن العاصمة اللبنانية بيروت، وعن مقر المحافظة في زحلة نحو 45 كلم، وعن مقر القضاء في راشيا نحو 16 كلم، ترتفع عن سطح البحر نحو 1,200 م. وتمتد على مساحة 1,105 هكتارًا. (عرفت البلدة أول مجلس بلدي مكوّن من 8 أعضاء في 31 كانون الثاني 1962، وفق رئيس بلدية عين عرب السيد عصام الهادي)، وتعود تسميتها إلى السريانية، وفيها الكثير من البيوت القديمة، ومقام (الخضر) مار جرجس، وكنيسة مار توما ومسجد، وهي رمز للعيش المشترك في المنطقة.

عن البلدة وإنجازات بلديتها، وطموحات بلديتها، قال رئيس المجلس البلدي السابق والحالي، عصام الهادي، لـ”المدارنت”:
أنجزنا الكثير في البلدة، ونسعى الى إنجاز ما يلي في المستقبل:
1 – استكمال صبّ الطرقات الداخلية بالإسمنت المسلح
2 – إنشاء جدران دعم من الإسمنت او الحجر المكدس حيث يلزم
3 – شق طرقات زراعية لتسهيل تنقل المزارعين في كل الإتجاهات
4 – زرع مساحات واسعة بالأشجار الحرجية وبخاصة الصنوبر
5- إنشاء منتزه يقصده أهالي البلدة والزوار من القرى المجاورة؛ وهو مجهز بكل ما يحتاجه الزائر
6- بناء جدران من الحجر المكدس على جوانب الطرقات الزراعية
7 – توسيع وإعادة تأهيل الطريق الرئيسي بالتعاون مع وزارة الأشغال
8 – تركيب محطة إرسال لشركة “ألفا”، بعد مطالبة حثيثة من وزارة الإتصالات، وهذه المحطة تغطي البلدة والقرى المجاورة
9 – تركيب شبكة مياه وخزان جمع بأحدث المواصفات وذلك لتأمين المياه لكافة الوحدات السكنية، بتمويل من منظمة “اليونيسيف”
10 – تركيب لوحات طاقة شمسية للبئر الإرتوازي الذي يغزي البلدة بالمياه، وذلك بتمويل من الحكومة اليابانية
11 – تأمين التيار الكهربائي للبلدة ليلًا، بواسطة مولد خاص، وذلك في الفترة الممتدة من العام 2010 لغاية العام 2022، بأسعار رمزية.
وتابع: نحن أول بلدة في المنطقة، وربما على مستوى لبنان، التي تتّخذ قرار بمنع صيد كل أنواع الطيور في البلدة ومحيطها، وحصلنا على الموافقة الرسمية منذ العام 2013، حفاظًا على البيئة وبعض الطيور التي بدأت بالإنقراض.

النشاطات
– إحياء مهرجان الكرز سنويًا، حتى بداية الإنهيار الإقتصادي في العام 2019، وإحياء يوم المغترب، خلال فترة الصيف.
– إقامة دورات تدريبية حول موضوع فرز النفايات من المصدر، وكانت بلدتنا من أولى البلدات التي نفذت عملية الفرز، وذلك بمساعدة وتمويل البلدية.
– إقامة دورات تثقيفية تتناول مواضيع مختلفة، وبخاصة دورات تدريب المزارعين، ومربي النحل، ودورة إدارة منزلية لسيدات المنازل، هذا غيض نن فيض، ويبقى أمامنا مسيرة طويلة لتحقيق ما نصبو ونطمح إليه من مشاريع إنمائية، بخاصة تلك التي تعنى ببناء البشر قبل الحجر، فالتحديات كبيرة وكثيرة، لكن الإمكانيات المالية غير كافية، بسبب عدم تحويل حصّة البلديات من عائدات الصندوق البلدي المستقل، بسبب الغياب الشبه كلّي لخدمات الوزارات والإدارات المعنية.
كما نسعى حاليا ونستمر في العمل من أجل دعم وإحياء القطاع الزراعي الذي يعتبر العامود الفقري للإقتصاد بشكل عام، وللمقيمين في الأرياف بشكل خاص، وهناك مبادرات عديدة من أفراد لإستصلاح الأراضي المهملة، وإعادة زرعها بأنواع من المزروعات المنتجة والمربحة.
ونعمل حاليا على تعزيز السياحة البيئية، حيث تتمتع بلدتنا بمناخ معتدل ومنعش، بخاصة في فصل الصيف، كما يوجد فيها العديد من المواقع التراثية والأثرية، والينابيع السطحية المتشرة بكثافة حول مجرى النهر.

وتابع الهادي: المقيمين في عين عرب حاليا 300 نسمة، والمغتربين أكثر من 10 آلاف نسمة، الإغتراب بدأ في العام 1890، ولا يزال مستمر، بخاصة الى أميركا، وكندا والأرجنتين والمكسيك، ونسعى حاليا لتنظيم مؤتمر للمغتربين، في العام 2027، في لبنان، وفي هذه السنة، نسعى مع المغتربين وبخاصة من لديهم نشاطات ومساعي حميدة، وذلك بهدف ربط المغترب بوطنه الأم، ولا ننسى أن هؤلاء المغتربين، هم رافعة أساسية لنا في البلدة وفي كل لبنان، من خلال دعمهم المالي لأهاليهم بخاصة في الظروف المالية الإقتصادية الصعبة التي مررنا فيها، ولا نزال نمر فيها.

مختار عين عرب
من جهته قال مختار بلدة عين عرب، سمير صبحي العبد، وهو عسكري متقاعد عن البلدة: إن عدد أهالي البلدة يبلغ نحو 3500 نسمة، وعدد الناخبين حوالي 1,350، من المسلمين المسيحيين. وغالبيتهم في المغتربات. ويقال أن هؤلاء يتحدرون من البلدة، لكنهم ليسوا مسجلين رسميا، وهو يتواجدون في أميركا وكندا والبرازيل وفنزويلا والسعودية وقطر. وفي كندا هناك نحو 60 عائلة من البلدة، والبقية يتوزعون على بقية الدول بنسب قليلة.
فيليب حبيب من بلدتنا
وقال المختار العبد: “ليس لدينا أي أجانب أو سوريّين في البلدة، وبعض المغتربين يزورون البلدة صيفًا”، لافتا الى أن “الوظائف قليلة في أوساط شباب وصبايا البلدة، ولدينا عدد من الأطباء والمهندسين والمحامين، وغيرهم من حملة الإجازات التعليمة والعملية، في غالبية الإختصاصات”.

وتابع: “من بلدتنا أيضًا، السيد جيمس عبد النور، وهو مغترب في أميركا، وكان عضوًا في الكونغرس الأميركي، كما أن (السفير الأميركي الأسبق) فيليب حبيب، من بلدتنا”.
(وُلد حبيب في العام 1920 في نيويورك، لأب لبناني مهاجر، وتوفي في العام 1992، كان مساعدًا لوزير الخارجية الأميركية، ثم مبعوثًا خاصًا للولايات المتحدة الأميركية إلى لبنان، في عامي 1981 و1982، حيث لعب دوراً محورياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار، وإخراج قوات “منظمة التحرير الفلسطينية” من بيروت).
كما تتميز البلدة بالكثير من رجال الأعمال، منهم شقيق رئيس البلدية السيد عصام الهادي، والكثير من خريجي الجامعات يعملوت خارج البلدة، وخارج الوطن.

وعن أوائل القاطنين في البلدة، قال المختار العبد: “أول من سكن في البلدة عائلات: عطية والعسيس والهادي، وتتابع وفود العائلات الأخرى في تواريخ لاحقة، منها العبد والمصري وغيرهم، وهؤلاء بنوا منازلهم قرب عين الخضر القريبة من مسجد البلدة حاليا، حيث عاشوا من الزراعة، وهناك آثار لمطاحن قرب النهر، ومصطبات حيث كانت النساء تعمل على “تصويل” (غسيل القمح) والصوف، قرب عين الضيعة”.
ونفى “وجود مقرات حزبية في البلدة”، مشيرا الى أن “هناك مؤيّدين من أبناء البلدة لأحزاب يمينية ويسارية، كما أن بعض شبابنا يعملون في دوائر رسمية”.
كان عندنا مدرسة رسمية منذ العام 1910
وعن المدارس، أوضح أنه “كان لدينا مدرسة رسمية، منذ العام 1910، وتسلمتها وزارة التربية في الخمسينات، ولكن إدارة وقف كنيسة مار توما، إستعادت المبنى منذ 5 سنوات، وتمّ إقفال المدرسة بسبب قلة التلاميذ.
أضاف: “في هذا السياق؛ أذكر أن أهالي البلدة يحتفلون في 6 تشرين الأول من كل عام بذكرى مار توما، حيث يلتقي سكان البلدة بأهالي البلدة القاطنين خارجها في سهرة تعارف، وعادة ما يكون عدد المشاركين في هذا اللقاء بين 200 و300 نسمة، ويتناولون العشاء سوية، وتقام حفلة موسيقية وتعقد حلقات الدبكة، ورغم أن هذا لقاء محصور بأهالي البلدة حصرًا، ولكن عادة ما تتم دعوة أبناء القرى المجاورة من الأخوة المسيحيين وبعض الخوارنة أو رجال الدين الروم الأرثوذكس، لمشاركتنا في هذا اللقاء التقليدي المميز”.

وأشار المختار العبد، أن “هناك تزاوجًا بين المسلمين والمسيحيين من أبناء وبنات البلدة، التي تتميز بأنها مختلطة تاريخيًا”، مؤكدا أن أحدًا لا يستطيع تمييز أهالي البلدة، ويعرف من هو المسلم أو المسيحي”.
وعن الإستحقاق البلدي قال: “الإستحقاقات البلدية تتم بالتزكية، كما إختيار المختار وأعضاء الهيئة الإختيارية، والتوافق الإيجابي يحكم علاقاتنا، وهو الحل الدائم لأي إستحقاق، والبلدية تضم 9 أعضاء، بينهم 4 مسيحيين، منهم رئيس المجلس البلدي (حاليا السيد عصام الهادي)، و5 مسلمين”.
وذكر العبد، أن “المياه متوفرة في البلدة، وهناك مكب خاص لمعالجة نفايات البلدة، إما بالطمر، أو بالإحراق”، مشيرا الى أن “غالبية أملاك البلدة من الأراضي مسجلة رسميًا، وهناك القليل من الأراضي المسجلة بحجج، وهي بين بلدتنا عين عرب، وبلدة كفرقوق، المحاذية، كما أنه لدينا مشاعات حرجية تحتوي على أشجار السنديان والملول، وبعضها يتعرّض للتعديات، ولكن بنسبة قليلة جدًا”.

بلدية بالتزكية
رئيس وأعضاء المجلس البلدي
جورج توفيق الصويطي، حنا جرجس شاهين، رشيد عبد الله العبد، سعيد علي حجازي، سميح غسان العبد، طوني مخايل عبد النور، عصام الياس الهادي، محمد عباس المصري ونادر عدنان المضاوي.
عائلات بلدة عين عرب
العبد, العسيس, حجازي, الهادي, المضاوي, شاهين, أبو جبران, نمر, الزين, السكاف, داود, شديد, عبد النور, المصري, زغيب, عياش, عطية, السويطة, رزق, حسين, الحداد, عبود, غصن, القبرصلي, بطرس, الصويطي, سابا, فرحات, إسطفان, الخوري, حداد, خميس, البابا, الصويطه, أبو سمرة, السويطي, الصويطة, سكاف وأبو سمرا.
الى من يرغب بالإطلاع على قنون البلديات في لبنان
يمكن الضغط على الرابط التالي:



