مناطق ومناسبات

بلدات وبلديات ـ الصويري ـ قضاء البقاع الغربي (6)

جانب من بلدة الصويري
تحقيق وحوار مُحمّد حمّود

“المدارنت”
تقع بلدة الصويري، في قضاء البقاع الغربي، محافظة البقاع ومركزها مدينة زحلة، ومركز القضاء في مدينة جب جنين. عدد سكان البلدة نحو 9,750 نسمة، منهم 5,175 ناخبًا، ترتفع عن سطح البحر حوالي 1,100 م. وتبعد عن العاصمة اللبنانية بيروت نحو 64 كلم، وعن مركز المحافظة زحلة، حوالي 22 كلم، وعن مركز القضاء جب جنين 15 كلم. وتعتبر الصويري البوابة البرية الأهم للبنان، نظرًا لوجود معبر المصنع الحدودي ضمن أراضيها، كما أن الصويري هي النعبر الأبرز من لبنان الى سوريا والاردن والخليج العربي. مساحتها 17,39 هكتار، وحدودها العقارية: من الشمال بلدة مجدل عنجر والمصنع، من الغرب أراضي الدكوة، من الجنوب والشرق جزء من بلدة المنارة والحدود السوريه.
تتميز بلدة الصويري، بالعيش المشترك الحقيقي بين أبنائها من الغالبية السنّية والأقلية الشيعية، حيث يؤدّون الصلاة جميعًا في مساجد البلدة من دون أي تفرقة أو تمييز، كما أن هناك جبانة (مقبرة) واحدة تحتضن الراحلات والراحلين من أبناء البلدة من أهل المذهبين، وهذه ظاهرة إيجابية في زمن حلّت فيه الطائفية مكان الوطنية، والتعصّب مكان التسامح والتآخي بين الناس.

شبلي: كانت بلدتنا مقرًا ومستقرًا
للتجار بين بلاد الشام والجزيرة العربية
الشاعر شبلي

شبلي
عن عائلات البلدة، وأصولهم، أشار المؤرخ والشاعر عمر شبلي، في حديث الى “المدارنت”، الى أن آل بلعيس في البلدة، يعود نسبهم الى أبو العيسى في فلسطين، وآل عامر، هم من أقدم العائلات في الصويري، يليهم آل الصميلي وشبلي، وهم من أصول عراقية، وقد وفدوا الى البلدة من الجزيرة العربية، وكذلك آل زيتون، وآل الطحان من أصول عربية وفدوا الى البلدة بالتزامن مع الفتح الإسلامي.
وتابع: هناك آثار آرامية قديمة في البلدة، وغالبية أبناء البلدة يعملون منذ القدم في زراعة الأشجار المثمرة، والحبوب كالقمح والحمص والعدس، وما الى ذلك.

وتطرق شبلي الى الحقبتين الكنعانية والرومانية، ولافتا الى وجود آثار قيل أنها من أيام السومريين، وظواهر آثرية اخرى، مثل بعض الأواني الفخارية والخرائب ذات الحجارة القديمة والضخمة، والتي تعود بدورها الى عهود غابرة.
ولفت الى وجود منازل ذات قرميد وأساسات قديمة في البلدة، حيث كانت محطة تجارية تاريخية كبرى، تحدثت عنها كتب التاريخ الوسيط والقديم، وحيث كانت مقرًا ومستقرًا للتجار بين بلاد الشام والجزيرة العربية، الذي كانوا يغادرونها عبر وادي الحرير المعروف اليوم، بين لبنان وسوريا، ووادي القرن بعد منطقة جديدة يابوس الحدودية السورية.

والجدير بالذكر أن عائلة آل شومان، من أقدم العائلات التي وفدت الى بلدة الصويري، وهي ثالث أكبر العائلات في البلدة.

شومان: حققنا الكثير من الإنجازات
لبلدتنا الصويري في العام 2016
شومان

شومان

وعن إنجازات البلديات السابقة في الصويري، قال عضو المجلس البلدي السابق (2016) محمد إبراهيم شومان لـ”المدارنت”: في أول خطوة عملنا عليها لمعالجة إنقطاع التيار الكهربائي، عملنا على تخصيص المولدات الكهربائية، بقرار بلدي، وبعد سنتين بدأ يدخل الى صندوق البلدية 25 ألف دولار، من خلال استخدامنا 4 مولدات، الأمر الذي ساعدنا على تعبيد طرقات البلدة من أموال البلدية.
وتابع: ووفقا للنظام الداخلي للبلديات، كلفنا لجنة من أجل ملء الشواغر في البلدية، ولكن للأسف، بالتزامن مع ثورة 17 تشرين، وإجتياح كورونا، تمّ حلّ البلدية بسبب الإستقالات.
وقال: قمنا بحملة تشجير، ولكن تراجعنا لعدم توفر المياه، ولم نتابع عملنا بشكل جيد، وقمنا بإنجاز شبكة مياه تتغذّى من عين الزرقاء، وراقبنا عملية التوزيع بشكل دقيق حتى وصلت المياه الى كل منازل البلدة تقريبا.
كما أنجزنا جسر حديد للمشاة، وقمنا بإقامة بعض جدران الدعم حيث تستدعي الضرورة، بخاصة قرب المدرسة المتوسطة الرسمية، ومدرسة المقاصد، التي أقفلت لاحقا كما قدمنا مساعدات لذوي الإحتياجات الخاصة، وتم إنشاء معمل لفرز النفايات، لكنه لن يعمل بسبب معوقات كثيرة، رغم وجود البناء والآلات المخصصة لذلك،
وفي ختام الحوار، أكد شومان أن هذا بعض ما تمّ إنجازه خلال فترة ثلاث سنوات، قبل إسقاط المجلس البلدي.

زيتون: ما تزال بلدتنا بحاجة 
لمشروع الصرف الصحّي
زيتون

زيتون

من جهته، أشار أحد مخاتير بلدة الصويري، فايز عمر زيتون، في حديثه الى “المدارنت”، الى أن الصويري مثل غالبية القرى البقاعية، تعاني من نقص مياه الشرب، والوضع سيّء للغاية، فالآبار الموجودة قديمة، وهي بحاجة الى إعادة تأهيل، إضافة الى أننا اعتمدنا على الطاقة الشمسية لتأمين التيار الكهربائي، فالمولدات التي كانت في البلدة باتت خارج الخدمة.
وشدد على ضرورة إنجاز مشروع الصرف الصحي، لأن أهالي البلدة ما يزالوا يعتمدون على الحُفر لمعالجة الصرف الصحي المنزلي، كما أشار الى الضرورة الملحة لتوسعة طرقات البلدة، وهناك إعتداءات على المشاعات البلدية والعامة، يجب أن تتم معالجتها، وهناك محاولات لضبط الأمر من قبل البلدية، والحاجة ملحة أيضًا لإنجاز العديد من جدران الدعم في البلدة.
ولفت زيتون، الى أن البلدة تتبع إداريا لمخفر بيادر العدس، ولمركز مخابرات الجيش في المصنع، علما أن عددا كبيرا من أبناء البلدة يعملون في الأجهزة العسكرية والأمنية، ما يَشي بأن غالبية ابناء البلدة من الطبقة الفقيرة، بخاصة وأن أعداد المغتربين من الصويري قليلة جدا.
ولفت الى أن النائب حسن مراد عمل على تأمين الطاقة الشمسية من أجل إنارة شوارع البلدة، وأيضًا لأحد آبار المياه، كما بدأت عملية تجهيز البئر الجديد بمبادرة خيّرة من إبن بلدتنا الكاتب الروائي عمر سعيد شبلي.
وأشار زيتون، الى عدم وجود مقرات حزبية في البلدة، ولكن هناك حزبيّين، كما يوجد في البلدة عدد كبير من الضباط والعسكريين، أبرزهم العميد عبد الكريم شومان، الذي يتبوأ منصبًا أمنيًا رفيعًا في البقاع، إضافة الى نحو 1,200 من خريجي الجامعات في كل الإختصاصات، وهم من الجنسين، وستكون علا محسن زيتون أول محامية في البلدة، كما يوجد لدينا 3 مدارس رسمية، إبتدائية ومتوسطة وثانوية، وكذلك عندنا مدارس خاصة، ومعاهد تقوية لغة وغيرها.

صورة تظهر تمدد الوحدات السكنية الى سهل البلدة

وعن الجمعيات الأهلية والثقافية، أشار الى وجود “المنتدى الثقافي” الذي يرأسه الأديب والشاعر عمر شبلي، و”جمعية الغد اللبناني”، التي يرأسها طليع الصميلي، و”جمعية إنماء الريف”، التي يرأسها يوسف محمد عامر، وقاعة المسجد التابعة للوقف، وهناك قاعة صغيرة تابعة للبلدية، ولكنها ليست جاهزة، كما يوجد لدينا 3 مساجد، ومستوصف، و”مركز تدريب وتطوير تربوي ثقافي”، يضم نخبة من صبايا وشباب البلدة، يشرف عليه الأديب والروائي عمر سعيد شبلي، كما يوجد “مركز لمعالجة صعوبات التعلم”، تشرف عليه فاطمة يونس، إضافة الى فرقتين للدبكة، (الأصالة والتراث) و(منبع الأساطير). رغم عدم وجود مساحات للترفيه، فلا وجود لملاعب رياضية، أو حدائق عامة.
ولفت زيتون الى أن بلدة الصويري، تغذّي مدارس المنطقة المجاورة، بأكثر من 20% من التلاميذ والطلاب، مشيرا الى تزايد نسبة السكان الكبيرة، حيث أصبح عدد الوحدات السكنية حوالي 2,600 وحدة، وأن كل أبناء البلدة يملكون منازلهم، ولا يوجد بينهم أي مستأجر. 

الصميلي: نسعى لإنشاء
شبكة صرف صحي في البلدة
رئيس بلدية الصويري محمد حمزة الصميلي

الصميلي
وكان مسك الختام مع رئيس المجلس البلدي في الصويري، محمد حمزة الصميلي، الذي قال لـ”المدارنت”: قمنا بمعالجة بعض مشكلات البلدة، ومنها حفر بئر وتشغيله عبر الطاقة الشمسية، إضافة الى مشروعيْ “بئر كرم” و”بئر العين”، وبمبادرة طيبة من سعادة النائب حسن مراد، تمّ تأمين الطاقة الشمسية ومصابيح لإنارة الشارع الرئيسي في البلدة، والشوارع الداخلية.
أضاف: اننا وبعد دراسة جدّية، عملنا على معالجة النفايات وموقعها الحالي، وأصبحت البلدة مع البلدية الحالية أكثر نظافة، بعد أن قدمت البلدية مساحة من الأرض وتجهيزات من أجل هذه الغاية، كما عملنا على حلّ حوالي 60% من مشكلة مياه الشفة.
وعن معاناة البلدية مع تحصيل بدلات المسقفات، أوضح الصميلي، اننا تسلمنا البلدية من دون أي “داتا” أو معلومات أو قيود رسمية، ونعمل حاليا على تأمين المعلومات الضرورية عن البلدة من جديد، كما نعمل على إزالة التعديات على العقارات البلدية والرسمية، وإستعادة بعض أملاك البلدية.
وتابع: لكن يبقى هاجسنا الأكبر هو تأمين مياه الشرب، لأن سعر المياه في السوق مرتفع جدًا، سواء كانت للشرب أو للإستهلاك المنزلي، لذلك قمنا بحملة تبرعات من أجل تأمين المياه، عبر الآبار الثلاثة، “بئر العين وبئر البور وبئر وادي العامود”، واستطعنا تأمين المياه لنحو 85% من أهالي البلدة، وبقيت بعض الأحياء البعيدة محرومة من المياه، مثل الحيّ القريب من “مركز دار الحنان” لرعاية الأيتام، (يقع في خراج بلدة المنارة).

وتابع الصميلي: يوجد في البلدة 125 بئر خاص، وتم التفاهم مع أصحابها على التعاون من أجل تأمين المياه لكل الناس، وعملنا على تعبيد الطرقات الداخلية. ويبقى لدينا مشكلة الصرف الصحي، التي حاولنا معالجتها عبر “مجلس الإنماء والإعمار”، ولكن لم نصل الى نتيجة إيجابية حتى اللحظة، علما أن الكلفة لن تكون كبيرة بحكم الطبيعة الجغرافية للبلدة، كونها تقع على سفح جبل، ولن نكون بحاجة لآلات ضغط وضخ، ونسعى حاليا مع بعض المراجع السياسية وجهات عربية ودولية، وإذا توفر المال سنعمل على إنجاز مشروع الصرف الصحي في أسرع وقت ممكن.
وعن خطواتهم تجاه الناس، قال الصميلي، قمنا بإعفاء الناس من الرسوم البلدية لغاية العام 2020، رغم حاجتنا للأموال، فنحن كبلدية قمنا بإصلاح سيارتين تابعتين للبلدية، ولدينا سيارة أخرى وجرافة حفر صغيرة، “بوب كات”، كانت أيضا بحاجة لإصلاح، علمًا أن نسبة تحصيل المسقفات ما تزال قليلة، وهي وصلت الى 20%، وننتظر بعض المشاريع التي يضطلع بها “إتحاد بلديات السهل” حين تتوفر الإعتمادات المالية لذلك. 

رئيس وأعضاء المجلس البلدي في بلدة الصويري

أعضاء المجلس البلدي
محمد حمزة الصميلي، عبد الله مهدي شومان، نور الدين عبد المنعم الصميلي، محمود عبد الحميد عامر، محمد عبد اللطيف شبلي، أحمد شعيب جانبين، أحمد محمد الصميلي، أسامه خالد برّو، محمد حسين الصميلي، نديم راجح شومان، بسام علي عقيل، محمد علي جانبين، ربيع راجح شومان، محمود محمد جانبين وعلي تركي جانبين.

جانب من جبانة بلدة الصويري

مخاتير الصويري
فايز عمر زيتون، محمد ابراهيم شبلي، علي سعيد شومان وإبراهيم عبد اللطيف
زيتون.
وتم إنتخاب محمد ضاهر شومان عضو مجلس إختياري بالتزكية.

عائلات الصويري
عامر, الصميلي, شومان, جانبين, زيتون, شبلي, يوسف, برو, عبد الله, عبد الفتاح, صالحه, المغبط, بلعيس, عبد الرزاق, أبو عرب, صالح, طالب, الطحان, حجازي, حسين, خليل, صالحة, دريج, عقيل, أبو نمري, ذراه, زراره, أبو نمرة, ياسين, أبو عرب, محمد, عبد الرزاق والشلبي.

مًن يرغب الإطلاع على قانون البلديات في لبنان
يمكنه الضغط على الرابط التالي:

الى المرشحين للمجالس البلدية في لبنان.. البلديات ودورها..
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى