جعجع يرفض تهديد “حزب الله” بقلب الحكومة ويشيد بطرد سفير إيران من لبنان

“المدارنت”
أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أنّ “الحكومة اللبنانية، أحسنت في مقاربتها الأخيرة في ما يتعلّق بطرد السفير الإيراني في بيروت”، مؤكدا أن “هذه الخطوة كانت ضرورية في ظل التطورات الحاصلة، ولا سيّما مع تراكم الأضرار التي تسبّبت بها إيران في لبنان على مدى عقود”.
وقال جعجع في حديث الى قناة “أم تي في”: “إنّ ما حصل أخيراً، أثبت بشكل قاطع أنّ المواجهة لم تعد مع طرف داخلي، بل مع إيران بشكل مباشر”، مشيرًا إلى “وجود عناصر غير لبنانية بالمئات على الأقل، تدير العمليات على الأراضي اللبنانية، وأن هذه المعطيات تفرض على الدولة اللبنانية التحرّك فورًا”.
ودعا إلى “إعداد ملف متكامل بالخسائر التي تكبّدها لبنان، نتيجة الحرب، والعمل على مطالبة إيران، بتحمّل هذه الخسائر بشكل كامل”، مذكرا بأن “الشعب اللبناني لم يكن مؤيدًا للحرب الأخيرة، وبالتالي، لا يجوز تحميله تبعاتها”، رافضا أن “تُدفع أي تعويضات أو تكاليف من خزينة الدولة التي تعود إلى المواطنين اللبنانيين”.
وشدّد على أنّ “أي حلّ مقبل، سواء عبر المفاوضات أو استمرار الحرب، سيؤدي في النهاية إلى تغيير جذري في واقع المنطقة”، لافتًا إلى أنّه “لا يمكن التعويل على تسويات تقليدية كما في السابق”، مضيفا “أشكّ في توقف العمليات العسكرية قبل الوصول إلى حل نهائي لملف حزب الله”، موضحاً أنّ “الظروف الداخلية والخارجية لم تعد تسمح ببقاء الحزب بالشكل الحالي”.
من جهة ثانية، رفض جعجع “أي تهديدات داخلية من قبل حزب الله، تطول الحكومة أو مؤسسات الدولة، معتبرًا “أنّ هذا الخطاب مرفوض كليًا”، داعيًا جميع الأطراف إلى “الإلتزام بضوابط العمل السياسي وعدم الانزلاق نحو الفوضى”.
وعن “تهديد “حزب الله” بقلب الحكومة اللبنانية وإجبارها على التراجع عن قراراتها، قال جعجع: “هذا الكلام مرفوض.. خلّي يحصّل بنطلونو بالأوّل وأيّام اللولو ما هلّلولو والدني ليست فالتة”.
وعلى صعيد ملف النزوح الداخليّ، أكد أنّ “الجدل حول منطقة الكرنتينا انتهى”، باعتبار أن لا إمكانية لإقامة مراكز إيواء فيها”.
وأسف “لتعرّض رئيس الحكومة لظلم كبير في خضم ما يواجه من تحديات ضخمة تتعلق بملف النازحين”، مشددا على وجوب “تنظيم هذا الملف ضمن إطار واضح، بما يحفظ المصلحة الوطنية ويمنع أي فوضى إضافية في ظل الظروف الراهنة”.



