محليات سياسية

جيش العدوّ يسأل أحد عناصر «حزب الله» قبل إستهدافه: «بدّك تموت إنت واللي معك أو لحالك»!

أحمد ترمس

“المدارنت”
كتب أحد الصحافيين المقربين من “حزب الله”، قصة استهداف إبن طلوسة وأحد عناصر “حزب الله” أحمد ترمس (62 عاماً) في بلدته، والتي لخصت مشهداً إنسانياً وقاسياً وهو الخيار المستحيل. فقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أيام اغتيال العنصر من «حزب الله» أحمد ترمس، زعم أنه كان ينشط في محاولة إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية في منطقة طلوسة في جنوب لبنان، وأشار إلى «أن المستهدَف عمل كممثل محلي لـ«حزب الله» في محيط قرية طلوسة، وكان مسؤولاعن التنسيق بين «حزب الله» وسكان القرية في قضايا عسكرية واقتصادية، كما عمل على الاستيلاء على ممتلكات خاصة لصالح أنشطة إرهابية. وتشكل هذه النشاطات خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان».

ولكن ما لم يُذكَر عن هذه الحادثة هو ما كُشِف عن اتصال تلقاه أحمد ترمس سبق الاغتيال، بالتزامن مع تحليق مسيّرتيتن إسرائيليتين. وجاء في الاتصال الذي أورده الصحافي رضوان مرتضى: «معك الجيش الإسرائيلي يا أحمد. بدّك تموت إنت واللي معك… أو لحالك؟».
فأجاب على الفور: «لحالي». وتنبَّه أحمد أنه ليس في بيته، ويريد أن يستشهد بعيدًا من منزل شقيق زوجته حيث كان في جلسةٍ عائلية. ورفضت العائلة تركه، وأبلغته نيتها البقاء معه لمواجهة المصير نفسه. لكنه رفض وصعد إلى سيارته، أدار المحرّك وقاد مبتعدًا عن المنزل، ثم ركن سيارته. قبل أن تمر ثوانٍ وتطلق مسيَّرة صاروخين على السيارة.
وعلّق مرتضى على هذه الحادثة بالقول: «أيُّ قلبٍ يحتمل اتصالا يُخيِّره بطريقة موته وفراق أحبّته؟ أيُّ صلابةٍ، وأيُّ شجاعةٍ، وأيُّ إيثارٍ يحمله هؤلاء ليتمكنوا من مجرد الوقوف على أقدامهم في هكذا لحظة؟»، مضيفاً «ما أنبل هؤلاء الشهداء. فعلًا، العزُّ يبدأ من أشلاء قتلانا».

كان مع عائلته ورد على الصوت
“الإسرائيلي” فوراً «لحالي»

وأمس واصل العدو الصهيوني خروقاتِه اليوميةَ للسيادةِ اللبنانية حيث أفيدَ بأنَ قواتِ العدوِ استهدفت سيارة بالرصاص في أطرافِ الوزاني، كما توغلت قوات الاحتلال فجراً الى بلدة يارين وفجرت أحدِ المنازل. وألقت محلقةٌ معادية ليلَ أول من أمسِ، قنبلةً صوتيةً على منزلٍ في بلدة حولا. وكانت دبابة صهيونيةٌ استهدفت ساحة بلدة عيتا الشعب بقذيفة. وعثرت وحدة عسكرية في الجيش اللبناني على جهاز تجسس إسرائيلي مموه ومزود بآلة تصوير في بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان. وقامت بتفكيكه. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان، الثلاثاء، أنه «ضمن إطار متابعة عمليات المسح الهندسي في المناطق الجنوبية، عثرت وحدة عسكرية مختصة على جهاز تجسس إسرائيلي مموه ومزود بآلة تصوير في بلدة كفرشوبا – حاصبيا، وقامت بتفكيك».
ودعت قيادة الجيش «المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها، والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري، حفاظا على سلامتهم». يذكر أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024حيث ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها متواجدة في عدد من النقاط في جنوب لبنان.
وتواصل إسرائيل خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع «حزب الله» منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، فضلاً عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود. وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي ملف آخر، اعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان، أنه «تستمر الوحدات العسكرية في تنفيذ مهماتها في مختلف المناطق اللبنانية لتوقيف المطلوبين والمخلين بالأمن ومكافحة الاتجار بالمخدرات، وفي هذا السياق، أوقفت وحدة من الجيش في منطقة بعلبك المواطنَين (ا.ا.) و(ي.ا.) المطلوبَين لإطلاقهما النار بتواريخ سابقة، وضبطت في حوزتهما أسلحة حربية وكمية من المخدرات.
كما دهمت دورية من مديرية المخابرات بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة منازل مطلوبين في بلدة حورتعلا ـ بعلبك، وضبطت كمية كبيرة من المخدرات والمواد الأولية التي تستخدم في صناعتها، ومادة الأمفيتامين (speed) بالإضافة إلى ذخائر حربية». وأردف البيان «سُلّمت المضبوطات، وبوشر التحقيق مع الموقوفَين بإشراف القضاء المختص، وتجري المتابعة لتوقيف المتورطين في الاتجار بالمخدرات».

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى