“حماس” متحمسة للفوز في الانتخابات الفلسطينية و”فتح” تخوضها متفرقة ومترددة

أسامة الأتاسي/ فلسطين
خاص “المدارنت”..
تتابع وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية، مستجدات الساحة السياسية الفلسطينية، في وقت تتسارع فيه التحضيرات واللمسات الأخيرة من اللجنة المركزية للانتخابات، قُبيل إجراء الانتخابات التشريعية في 22 مايو/ أيار.
وتدخل فلسطين مرة أخرى المسار الانتخابي، بعد سنوات من التأجيل والمماطلة بسبب الانقسام الذي عاشته البلاد، بين رام الله وغزة منذ الانقلاب العسكري الذي قادته قيادات حماس ضد السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، كنتيجة لرفض فتح الاعتراف بنتائج الانتخابات بزعم حماس.
وتشير أغلب استطلاعات الرأي، الى أن حركة “حماس” في طريق مفتوح الى الفوز بالانتخابات، في ظل الانقسام الذي يعصف بالبيت الفتحاوي، الذي يدخل الانتخابات بـ3 قوائم تشمل التيار التقليدي، الذي يرفع شعار تصحيح المسار، والتيار الإصلاحي التابع لمحمد دحلان، و تيار ناصر القدوة، المفصول حديثا من الحركة، والذي يحظى بدعم الأسير مروان البرغوثي.
ويرى المهتمون بالشأن الفلسطيني، أن “حماس” تدرك أن الانتحار السياسي الذي تقدم فتح عليه، يعد فرصتها التاريخية لاكتساح الانتخابات والاستئثار بالتالي، بالسلطة، والتمكن من مفاصل الدولة في رام الله وقطاع غزة في آن واحد.
ونقلت مصادر مقربة من خليل الحية، رئيس القوائم الانتخابية لـ”حماس”، أن الحركة متخوفة من إمكانية إلغاء الرئيس أبو مازن للانتخابات، أو تأجيلها، خوفا من خسارتها، حيث ترى القيادات الحمساوية ان هذه الفرصة لن تتكرر لحماس في المستقبل، لهذا تدفع في اتجاه إجراء العملية الانتخابية كلف ذلك ما كلف.
تجدر الإشارةـ الى ان إمكانية تأجيل الانتخابات لأسباب صحية واردة جدا، ففي ظل الانتشار غير المسبوق لعدوى فيروس كورونا في صفوف المواطنين، تدرس السلطات الصحية منع كل التجمعات، بما في ذلك في مكاتب الاقتراع حماية لصحة الناخبين.
من جهتها، أوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في نشرتها الوبائية، تسجيل البلاد عددا من الإصابة الجديدة، في المناطق التالية: طولكرم 84، طوباس 36، نابلس 188، جنين 153، قلقيلية 29، سلفيت 16، بيت لحم 32، الخليل 83، رام الله والبيرة 116، ضواحي القدس 11، أريحا والأغوار 8، وقطاع غزة 1479.
وتشهد فلسطين، موجة جديدة من انتشار فيروس كورونا، وسط تحذيرات دولية من كارثة صحية في حال لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
ومن المنتظر ان تجري فلسطين انتخاباتها التشريعية في 22 من الشهر المقبل، على تليها الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني لاحقا.
ونقلت “شبكة اخبار الشرق”، نقلا عن مصادر مقربة من فتح، تخوف قيادات من أن يؤدي تفشي كورونا الى تقليص فرص فوز الحركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.
ووفقًا لنفس المصادر، من المحتمل أن يتقلص عدد الناخبين المؤيدين لفتح، في ظل الانتشار الواسع لفيروس كورونا، على عكس الفصائل ذات المرجعية الديني، التي يرى مؤيدوها أن الانتخابات واجب ديني، يجوز تعريض النفس للخطر في سبيل تحقيق التمكين.
وتشترك جلّ الفصائل ذات المرجعية المدنية مع رؤية قيادات فتح، لهذا من المنتظر أن يقدم عدد من الأحزاب والحركات الوطنية المشاركة في الانتخابات، التماس للهيئة المركزية للانتخابات للنظر في إمكانية تأجيل الانتخابات وقتيا.
ومن المحتمل ان يتم التوجه الى خيار التصويت عن بعد، او تأجيل الانتخابات بحسب مصادر مطلعة داخل وزارة الصحة الفلسطينية، ففي ظل بطئ عملية التطعيم ضد الفيروس وعدم توفر الجرعات الكافية يعد إجراء الانتخابات في هذه الظروف عملا غير مسؤول قد عرض حياة الكثيرين للخطر .



