مقالات

حمى الله السعودية

كتب فاروق الشمالي/ السعودية
خاص “المدارنت”..
تعيش المملكة العربية السعودية، ومواطنيها هذا الأسبوع، أجمل ساعات المواطنة والانتماء الى بلدهم، عبر إقامة الاحتفالات المتنقلة بين المدن والأحياء والصحراء والجبال. يحتفلون بكل محبة، ويؤكدون إنتماءهم الى بلدهم، هذه المملكة الجامعه لكل من يعيش عليها، مواطن او مقيم.
ولِما لا؟! كل من يعيش هنا، يشعر بهذا الفخر، أن بلدا عربيًا اسلاميًا يتباهى بالعزة والكرامة والتطور، بعد 92 عامًا من التوحيد، حيث يعيش المجتمع السعودي في افضل استقرار سياسي ومالي واجتماعي، ويعود الفضل في ذلك، بعد الله سبحانه وتعالى الى المغفور له الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، بعد أن كانت البلاد مقسمة بين القبائل العربية، كنجد والحجاز، ومن خلال التصميم والارادة، اراد المؤسّس ان تكون هذه البقعه ذات شأن يوما ما.
الا ان الكثير من القبائل التي تسود مناطقها، واجهت الملك عبد العزيز، لكنه في النتيجة حقق النصر، وأصبحت هذا القبائل معه، تحمل الجنسيه السعوديه، والتي تكونت منها القوى العسكرية والامنيه والتعليميه والثقافية، ضمن اطار الدولة السعودية الواحدة الموحدة، وتحت علم لا اله الا الله محمد رسول الله.
ويعتبر الملك عبد العزيز، وهو من مواليد الرياض، نشأ في أسرة كانت تحكم منطقة نجد، وبعد التوحيد، تحوّلت كل من نجد والحجاز الى المملكة العربية السعوديه، وكان المؤسس عبد العزيز هو أول ملك لهذه المملكة المترامية الاطراف.
وكان لا بد من إنشاء امارات في المناطق، ووزارات تعتني بتسيير شؤون العباد، ومؤسسات ترعى مصالح الناس. وكان من بين هذه المؤسسات، المديريه العامه للحجّ والعمرة، التى كان لها الفصل في ادارة شؤون ملايين المسلمين من حول العالم.
وضع الملك عبد العزيز، مدماك وسس هذه الدولة وانظمتها وقوانينها، المستمدة من القرآن الكريم والسنّه النبويّة الشريفة، إضافة الى بعض القوانين الوضعيه، فكانت هذه بداية طريق لكلّ من تولّى الحكم من بعده، من أبنائه، الذين بات لكلّ منهم بصمته الخاصة خلال توليه الحكم في المملكة، وكان التطوير والتحديث الذي طال العديد من القطاعات، ولا سيما المطارات والمستشفيات والجامعات والثانويات والمدارس، والمجمعات السكنيه والطرقات والجسور والأسواق، كما لكلّ ملك تولى الحكم، بصمة واضحة في توسعة الحرم المكي الشريف وتطويره، وتطوير الحرم النبوي الشريف، كما نرى هذا التطور في موسم الحج او العمره، من خلال حجم التقديمات التي تؤمنها المملكة لزوار مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتسهيلات الضرورية ليشعر الحجيج والمعتممرين بالطمائنيه وراحة البال خلال أدائهم مشاعرهم الدينية.
وان اردنا ان نسرد أعمال كل من حكم من بعد التوحيد، نحتاج الى كتب، ولا تكفي هذه المقالة.
المهم في هذا، ان المواطنة تحسّ وتشعر بها مع كل شخص سعودي، وهذا نتاج العمل الصادق الذي بذله كل من تولّى ادارة في هذا البلد، من ملوك وامراء، ومن باقي الاسر العربية السعوديه التى شاركت في الحياة السياسيه، من خلال مجلس الشورى، ومن خلال المشاركة في الحكومات والمراكز العليا في الدولة.
هنا، تشعر ان الشخص المناسب يكون في المكان المناسب، فلا نسبه ولا احواله توصله، بل القدرات العلميه والفكريه، وهذا منظور ومعلوم ومعروف…حمى الله المملكة.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى