عربي ودولي

“جمعية الوحدويين الناصريين” في تونس: نتضامن مع أهالينا العراق

تونس/ “المدارنت”..

بسم الله الرحمن الرحيم:
“إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا”. سورة الأحزاب – 72.

يقف العالم مشدوها أمام ما يتعرض له شعبنا العربي في العراق هذه الأيام، من تقتيل وإبادة، على أيادي أعوان النظام الفارسي وميليشياته، بعد أن عاثت فيه قوات الاحتلال الأميركي والعصابات التكفيرية التي زرعتها، تخريبا ونهبا.

لم يعد خافيا اليوم، الاتفاق غير المعلن بين النظام الفارسي والإدارة الأميركية ـ الصهيونية على تدمير العراق مند العام 1991. لقد عملت الإدارة الأميركية والنظام الإيراني على تغليف الاحتلال بالديموقراطية المزيفة، المبنية على زرع التناحر الطائفي والمذهبي، وعلى تقسيم العراق على أسس طائفية، وقد كان التدخل التوسعي الإيراني وتغلغله في مفاصل الدولة العراقية، مبنيا على تكريس الطائفية بذريعة إنصاف الشيعة واسترداد حقوقهم، واضطهاد السنة، ثأرا من نظام صدام حسين، تحت أنظار وفي حماية القوات الأميركية  المحتلة، ومحاولة دق إسفين مسموم بين الشيعة والسنة والأكراد.
إن انتفاضة شعبنا في جنوب العراق، حيث الأغلبية من الشيعة، وفي بغداد، جاءت لتدحض وتضرب المنظومة الطائفية في العمق، معلنة أن طبيعة الصراع في المنطقة برمتها، لا علاقة لها باضطهاد الشيعة، ولتسفه دعاوي الديموقراطية الزائفة التي يروج لها المستعمر ولتثبت من جديد، أن الصراع قومي بامتياز، وهو قائم بين الشعب العربي وقواه القومية والتحررية من جهة و قوى الاستعمار العالمي والإقليمي والصهيوني من جهة أخرى.

لقد دفع شعبنا في جنوب العراق، مند تفجر انتفاضته على هيمنة أعوان النظام الفارسي، ما لا يقل عن 500 شهيد، وأكثر من 20.000 جريح، منهم قوميون تقدميون ناصريون، يؤمنون بمنهج جدل الإنسان وبنظرية الثورة العربية ويناضلون في صفوف التيار القومي الناصري في العراق وذلك تحت أنظار حكام العمالة في الوطن العربي وصمت أدعياء الديمقراطية وحقوق الإنسان.
إن جمعية الوحدويين الناصريين، انطلاقا من إيمانها العقائدي بوحدة الأمة العربية و إدراكها أن الصراع يستهدف تدمير الأمة العربية بأكملها وتخريب نسيجها الحضاري ونهب ثرواتها ومنعها من إقامة دولة الوحدة الديموقراطية الاشتراكية عنوان نهضتها المعاصرة، وهي ، إذ تترحم على أرواح كل الشهداء في العراق وفي كل الساحات العربية وتعتبر أن ما يحصل في العراق هو جريمة نكراء يندى لها جبين الإنسانية جمعاء وهو اعتداء سافر على الشعب العربي بأسره، فإنها تشيد بالصمود البطولي لشعبنا العربي في العراق وتبارك انتفاضته على الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارسي و تؤكد على ما يلي:
– استنكارها الشديد وإدانتها لتقتيل شعبنا في العراق على أيدي قوات الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارسي وأعوانهم.
– استنكارها واستهجانها لصمت المنظمة الأممية و النظام الرسمي العربي.
-دعوتها الجماهير العربية، من المحيط إلى الخليج، للتعبير عن دعمها لانتفاضة شعبنا في جنوب العراق، حتى دحر المحتل الفارسي – الأميركي.
– مطالبتها كل القوى القومية التقدمية بالإسراع في رصّ صفوفها و تجاوز حالة الشللية الحزبية والإقليمية داخلها، حتى تتبوأ موقعها الطليعي في دعم صمود شعبنا العربي في كل الساحات العربية، بكل وسائل النضال المطلوبة، ومواجهة مشاريع التفتيت والتدمير والنهب والتوسع.
عاشت أمتنا العربية من المحيط المقاوم إلى الخليج المقاوم، على طريق دولة العرب الواحدة الديموقراطية الاشتراكية.
المجد و الخلود لشهدائنا.. و”لا يقدر على دفع ضريبة الدم غير الذين يقدّرون شرف الحياة”. جمال عبد الناصر.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى