دريان ومفتون من المناطق في السرايا: ندعم مسيرة النهوض بالدولة ونطالب بالتعجيل في ملف الموقوفين الإسلاميين.. سلام: مصمّمون على تنفيذ ما جاء في البيان الوزاري!

“المدارنت”
إستقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. نواف سلام، في السرايا الحكومية، أمس، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان يرافقه مفتو المناطق اللبنانية، ورئيس المحاكم الشرعية، وأمينا فتوى بيروت وطرابلس. وتم التشاور في الشؤون الإسلامية والوطنية، وأقام سلام، مأدبة عشاء على شرفهم، واستمر اللقاء حتى منتصف الليل.
وأشار المكتب الإعلامي في دار الفتوى في بيان، الى أنه “تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية العلاقة الوثيقة والعميقة بين دار الفتوى، ورئاسة مجلس الوزراء، بما يخدم المصلحة الدينية والوطنية والمسؤوليات الجسام التي تناط بهما، خصوصا ان لبنان، يمر في مرحلة صعبة وحساسة ودقيقة للغاية وهو بحاجة الى كل قياداته إن كان منها السياسية أو الروحية للتضحية المتبادلة لاستيعاب ومواجهة كل المخاطر التي تحدق بالوطن لتبقى الدولة ومؤسساتها الضامنة لحقوق جميع اللبنانيين الذين كانوا وما زالوا مشروعهم وهدفهم حماية الدولة وتقويتها لتكون محل ثقة وتقدير الحكماء في لبنان والعالم، وهذا يتطلب الالتفاف حولها لتستمر في النهوض رحمة باللبنانيين ورأفة بلبنان”.
وأعرب المجتمعون عن “قلقهم مما يحدث من مشكلات بين أبناء الوطن الواحد في سورية من فتن طائفية ومذهبية، متمنين أن يستتب الأمن ومعالجة المشاكل فيها من خلال الدولة”.
ودعوا “مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على العدو الصهيوني بوقف حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزة، ومحاسبة العدو على جرائمه ومساعدة الفلسطينيين للصمود في بلدهم وتأمين المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية”.
وطالب المفتي دريان ومن معه بأن “تكون قضية الموقوفين الإسلاميين من أوليات الحكومة في الإسراع بالمحاكمات من دون أي تلكؤ أو تأخير، لتبرئة من تثبت براءته ومعاقبة من تثبت إدانته، وإغلاق هذا الجرح نهَائيّاً ورفع الظلم عن المظْلومين، وإطلاق سراح المسجونين، بإصدار العفو العام الشامل”.
وجدد المفتي دريان “دعمه ووقوفه إلى جانب الرئيس سلام وحكومته في مسيرة إعادة بناء الدولة ونهضتها”.
وشدد الرئيس سلام على أن “حكومته تعمل ما بوسعها لإخراج لبنان من محنته، وهذا يحتاج الى وقت لمعالجة كل القضايا الشائكة، وقد أنجزنا العديد منها، ومجلس الوزراء يجترح الحلول للأزمات، منذ نيله ثقة المجلس النيابي، وأطلق ورشة كبرى لتفعيل العمل في الوزارات لخدمة الناس، والحكومة تقوم بمكافحة الفساد، وبتنفيذ الإصلاحات رويدا رويدا وبمتابعة مسؤولة وحكيمة”.
وقال: “لبنان على مفترق طرق خطير وحساس، ولا ينبغي إلا أن نكون حذرين وواعين ومتأهبين، لإزالة كل العوائق التي تعترضه، والحكومة تقدم كل التسهيلات المطلوبة والممكنة لإخراجه من أزماته المتراكمة، ومنها قضية الموقوفين، سواء كانوا إسلاميين او غير إسلاميين، والتي هي قيد المعالجة والمتابعة لتطبيق العدالة، وإنصاف كل ذي حق، وعلينا جميعا أن نتعاون لإخراج لبنان، مما هو فيه وإبعاده عن مشكلات المنطقة التي تعاني الكثير من حروب الآخرين على أرضها”.
أضاف: “ما يهمنا في النهاية، هو الوضع اللبناني ووحدة اللبنانيين، والحفاظ على سلامة لبنان، أرضا وشعبا ومؤسسات، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، من دون استثناء أو تمييز بقواها الذاتية حصرًا، ونعد اللبنانيين ان الحكومة، ستبقى على عهدها في تنفيذ كل جاء في بيانها الوزاري، بكل إصرار وتصميم وهذا عهد ووعد”.



