دعوة لتكريم المناضل جورج إبراهيم عبد الله..

خاص “المدارنت”
المحكمة الفرنسية المختصة تقرر الافراج عن جورج ابراهيم عبد الله، بعد سجن امتد لأربعين عاما، تجاوز كثيرا حكم المؤبد الذي صدر ضده في العام 1984، بسبب هجمات استهدفت مسؤولين اسرائيليّين.
من حق هذا المناضل اليساري الفذ، أن يكرّم من أمته التي قدم لها زهرة حياته، مدافعا عن أهم وأشرف قضية فيها: فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني.
ولعل لهذا الثوري ميزة إضافية، أن عزيمته لم تنها،ر وحتى لم تتراجع بعد انهارت الكثير من النظم والمنظمات أمام العدوانية الاسرائيلية، حتى بات وصف الكيان الصهيوني بالعدو. وصف يحاسب عليه صاحبه، ثم إن قوة إيمانه أبَتْ عليه أن يعتذر عمّا قام به من عمليات لصالح فلسطين، وكان من شأن مثل هذا الاعتذار أن يخفف عنه سنوات من السجن، بقي فيها ظلما وعدوانا.
يخرج جورج إبراهيم عبد الله إلى الحياة العامة، بالقناعة نفسها التي دخل بها السجن، وما يزال مستهدفا من العدو الصهيوني يترصده لينتقم منه.
من حقه على أمته أن تكرّمه، لكن مَن في هذه الأمة يمكن أن يُقدم على تكريمه!
ما عدا ثلة من الأصدقاء، وبقية من الرفاق، لمن تعد هناك بيئة ينتمي إليها وتنتمي إليه.
فقط مكان واحد ما يزال مُهيئًا وقادرًا على القيام بهذا الواجب، وهو المعوّل عليه، لأنه كان هدف جورج في كل مشوار حياته. إنه فلسطين، إنه المقاومة الفلسطينية، إنها غزة، إنها “القسام”، و”الجهاد”، وأضرابهما، هؤلاء فقط هم الأهل لتكريم هذا الرجل الذي دخل تاريخ مقاومة الكيان الصهيوني، ومناصرة الشعب الفلسطيني، واستقر في ضمير الشعب الفلسطيني.

وإذا كانت كل مصادر الأخبار التي رافقت وغطت قرار الافراج عنه، تؤكد أن السنوات الأربعين التي زادته علما وثقافة ومعرفة، زادته تمسّكا بالطريق نفسه، فإنه تكريم المقاومة الفلسطينية له، هو عنوان الوفاء وهو الجزاء الذي يستحقه وينتظره.
وللمقاومة أسلوبها وطريقتها في تكريم الرجال.
جورج ابراهيم عبد الله، أهلا بك في عالم، قرأت بلا شك عمّا أصابه عبر أربعين عاما من تغيرات، لكنك لم تعشْ ولم تتعامل مع هذه المتغيرات، وستكون قدرتك على استيعاب هذا التغير الهائل التحدي الأكبر الذي تواجهه.



