سفير الجزائر في ذكرى 19 “آذار”: انتصرنا بعد جهاد وكفاح مرير داما 132 عامًا

أعلن سفير الجزائر عبد الكريم ركايب، أن “بلاده تحتفل يوم 19 مارس من كل سنة بعيد النصر، وهو تاريخ يمثل وقف القتال في الجزائر بعد التوقيع الرسمي، يوم 18 مارس 1962، على اتفاقيات ايفيان بين الوفد الفرنسي ووفد حكومة الجمهورية الجزائرية الموقتة، والتي تم من خلالها إعلان انتهاء الحرب في الجزائر وانتصار الثورة الجزائرية بقيادة جبهة التحرير الوطني وجيشها الوطني الشعبي على الاستعمار الفرنسي بعد جهاد وكفاح مرير دام 132 سنة”.
ولفت السفير في بيان، لمناسبة احتفال بلاده بذكرى يوم النصر الذي يصادف في 19 آذار،الى أن “مفاوضات ايفيان جاءت كنتيجة حتمية للانتصارات الكبيرة التي باتت تحققها جبهة التحرير الوطني على الجبهتين السياسية والدبلوماسية وكذلك انتصارات جيش التحرير الوطني في الميدان، مما أجبر الرئيس الفرنسي شارل ديغول على الاعتراف بانهزام جيشه بالجزائر وبضرورة فتح قنوات الحوار مع ممثلي الشعب الجزائري من أجل بحث ودراسة السبل الكفيلة لوضع حد للحرب التحريرية التي اندلعت في أول نوفمبر 1954، ووضع الترتيبات اللازمة لإنهاء احتلال فرنسا للجزائر الذي دام 132 سنة”.
وأشار ركايب الى أن “المفاوضات انطلقت بين الطرفين العام 1960، وكانت صعبة للغاية على الجزائريين لأن الوفد الفرنسي المفاوض قام بعدة محاولات ومناورات وحتى ضغوط من أجل فرض إرادته على الوفد الجزائري، حيث رفضت فرنسا في البداية التفاوض مع جبهة التحرير الوطني كممثل وحيد للشعب الجزائري وطالبت بإدراج المتعاونين معها أو ما يطلق عليهم بالأقدام السوداء إضافة إلى المستوطنين الفرنسيين، ثم طالبت بفصل الصحراء الجزائرية عن شمال البلاد، وهذا ما رفضه الوفد الجزائري جملة وتفصيلا مستندا في ذلك إلى قوة جيش التحرير الوطني وإلى الإرادة الصلبة للشعب الجزائري الذي آمن بمبادىء ثورة أول نوفمبر وتلاحمه بقوة مع قادتها السياسيين والعسكريين على حد السواء”.
وختم السفير ركايب: “بعد سنتين من المفاوضات الشاقة استطاع الوفد الجزائري المفاوض انتزاع اعتراف فرنسا باستقلال الجزائر وتم التوقيع على اتفاقيات إيفيان يوم 18 مارس 1982، وإعلان وقف القتال في 19 مارس 1962”.



