محليات سياسية

لبنان.. شيخ العقل يسلّم الرئيس عون البيان الختامي للقمة الروحية والأخير يتبنّى مضمونه بالكامل

الرئيس جوزف عون متوسّطًا أعضاء وفد “الهيئات الروحية”

“المدارنت”
أكد شيخ العقل لـ”طائفة الموحدين الدروز”، د. سامي أبي المنى، عقب لقاء وفد الهيئات الروحية الممثلة للرؤساء الروحيين لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون في قصر بعبدا، أن الوفد سلّم رئيس الجمهورية البيان الختامي الصادر عن القمة الروحية الإسلامية/ المسيحية، التي عقدت في الثاني من الشهر الجاري، مشيراً إلى أن “الرئيس أبدى اهتماماً كبيراً بمضمون البيان وتبنّيه لبنوده”.

وقال أبي المنى: “تشرفنا اليوم بلقاء فخامة الرئيس مع وفد الهيئات الروحية الممثلة للرؤساء الروحيين والممثل عن القمة الروحية الإسلامية – المسيحية، وقد لمسنا مدى اهتمامه بالبيان الختامي للقمة وتبنّيه لكل بنوده، ما كان مدعاة سرور لنا، إذ إننا نلتقي معه على القواسم المشتركة نفسها التي جمعت الرؤساء الروحيين، وهي قواسم وطنية وروحية وأخلاقية واجتماعية”.

أضاف أن المسؤولية الملقاة على عاتق الرؤساء الروحيين تتكامل مع مسؤولية رجال الدولة، قائلاً: “نحن نكمل بعضنا بعضاً في مواجهة التحديات الكبيرة التي يمر بها لبنان، سواء تحدي العدوان الإسرائيلي أو خطر الانقسام الداخلي أو الانهيار الذي تعاني منه البلاد”.
وشدد على أن “الوحدة الوطنية هي أقوى سلاح يمتلكه لبنان”، مضيفاً: “لبنان ليس قوياً بضعفه ولا بترسانته العسكرية، بل قوي بوحدته الوطنية. ومن هنا جاءت القمة الروحية لتأكيد هذه الوحدة وصون السلم الأهلي وزرع الأمل في نفوس اللبنانيين بمستقبل وطنهم”.

ورداً على سؤال حول الرسالة الموجهة إلى اللبنانيين عموماً وإلى حزب الله خصوصاً في ظل ما وصف بـ”الفرصة الأخيرة للبنان لوقف التصعيد”، أكد أبي المنى أن “الرسالة الأساسية هي ضرورة الالتفاف حول الدولة وشد أزرها لتكون قوية، فنحميها بالالتفاف حولها، فتحمينا بقوتها وعلاقاتها ومؤسساتها وجيشها”.

وتابع: “نحترم هواجس جميع اللبنانيين ونتألم مع المتألمين، لكننا نركن إلى الدولة، فهي المسؤولة عن شعبها وعن حماية البلاد”.
وعن أجواء اللقاء مع رئيس الجمهورية، أوضح أبي المنى أنهم لم يدخلوا في تفاصيل المفاوضات، لكنه أشار إلى أن ما بعث على الارتياح هو تأكيد الرئيس أن “الرئيس بري والرئيس سلام وهو قلب واحد وكلمة واحدة، وقد تختلف بعض الآراء أو تتباين، لكن الهدف واحد”، وختم بالقول: “لذلك نحن متفائلون”.

عون لوفد من كسروان/ الفتوح:
ممنوع العودة الى زمن الوصايات 

من جهة ثانية، أكد رئيس الجمهورية خلال إستقباله وفد بلديات قضاء كسروان الفتوح ان “من واجبات رؤساء البلديات والمجالس البلدية خدمة قراهم ومدنهم، والامل في ان تسنح الظروف من اجل وضع اللامركزية الإدارية على طريق التنفيذ بعدما ادت الحرب الى عرقلة العديد من الملفات”.

وقال: “إن ما عاناه لبنان على مدى خمسين عاماً من سوء إدارة وفساد وحروب متتالية لا يمكن ان ينتهي بين ليلة وضحاها، ونحن نعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا”.  واكد ان”الهدف من المفاوضات في واشنطن استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، اكان من خلال سلطة وصاية او من خلال تفاوض احد باسمنا. فنحن أصحاب قرار ولبنان دولة ذات سيادة وبلد له كيانه ومقدراته، وشعبه الذي لطالما كانت له اسهاماته في نهضة العديد من البلدان، باستطاعته اليوم الاسهام في إعادة اعمار ونهضة بلاده”.  وشدد على انه” ممنوع العودة الى زمن الوصايات مهما كانت، ونحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الامر الذي لا نقبله”.

أضاف: “هناك الكثير من الدول التي نرحب بمساعداتها من دول الخليج الى الدول الأوروبية وغيرها، لكن شرطنا عدم التعاطي بشؤوننا الداخلية بهدف تحقيق مصالح هذه الدول الخاصة”.  اضاف:”اخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية لان لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقاً من قناعتي في ان الحروب لا تحقق أي نتيجة الا الخسارات التي يشترك فيها الجميع”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى