مقالات

صواريخ تنفجر والناس تستنشق سموم الدخان الملوث!

كتب ناصر قواص/ لبنان

خاص “المدارنت”
مع كل صاروخ يسقط أو انفجار يهزّ منطقة في لبنان، لا ينتهي الخطر عند لحظة الانفجار فقط. بعد دقائق، يرتفع في السماء عمود من الدخان الأسود أو الرمادي أو الأبيض، بينما يقف الناس في الشوارع أو على الشرفات يراقبون المشهد… دون أن يدرك كثيرون أنهم قد يستنشقون خليطاً من الغازات والمواد السامة.

لون الدخان الذي نراه ليس مجرد منظر، بل مؤشر على نوع المواد التي تحترق.
فالدخان الأسود غالباً ما ينتج عن احتراق البلاستيك والوقود والمواد الصناعية، وهو من أخطر الأنواع لأنه يحمل جزيئات دقيقة ومواد قد تكون سامة أو مسرطنة.
أما الدخان الرمادي فيكون نتيجة احتراق خليط من الأخشاب ومواد البناء والأقمشة والإسفنج، ما يطلق غباراً وجزيئات دقيقة تدخل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

وفي بعض الأحيان يظهر الدخان الأبيض، الذي قد يكون ناتجاً عن غازات أو مواد كيميائية مختلفة.
المشكلة الأكبر أن مكونات الصواريخ والقذائف التي تسقط ليست معروفة دائماً للناس. فهذه الأسلحة قد تحتوي على أنواع متعددة من الوقود أو المواد المتفجرة والمعادن، وعند انفجارها تنتشر بقاياها في الهواء على شكل دخان وجزيئات دقيقة قد يستنشقها السكان.

في بلد يعيش تحت وقع التوتر والحرب، بات كثير من اللبنانيين معتادين على رؤية الدخان بعد الانفجارات. لكن الخبراء يحذرون من أن استنشاق هذه الأبخرة قد يسبب سعالاً حاداً، حرقة في الصدر، صداعاً، دواراً، أو ضيقاً في التنفس، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن.

وفي بعض الحالات، قد تبقى آثار هذه الجزيئات في الهواء لساعات، لتدخل البيوت عبر النوافذ والشرفات، فيتنفسها الناس دون أن يشعروا.
وسط هذا الواقع القاسي، يبقى السؤال الذي يطرحه كثير من اللبنانيين:
هل ينتهي الخطر مع توقف الانفجار… أم أن الخطر الحقيقي يبقى معلقاً في الهواء الذي نتنفسه؟

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى