مقالات

علاقة العروبة والديمقراطية بمستقبل الأمة العربية!

حسين محمود/ ألمانيا

خاص “المدارنت”
1/ العروبة كمرجعية حضارية وليست عائقاً للديموقراطية
تشير الدراسات إلى أن العروبة لا تتعارض مع الديموقراطية، بل يمكن أن تكون أساسا للمواطنة العربية المشتركة.
الديموقراطية الحقيقية تحتاج إلى “أمة” ذات هوية موحدة؛ وهذا يتطلب توفيقاً بين الهوية العربية والقيم الديموقراطية.

2/ الديموقراطية كشرط لتحقيق “العروبة الديموقراطية”
 الديموقراطية ليست مجرد انتخابات، بل هي ثقافة حقوق وحريات، وهذا يتطلب تحولاً في البنى الاجتماعية والثقافية العربية.
إن العروبة السياسية الحديثة؛ تحتاج إلى تفهم الديموقراطية وتؤمن بها بل وتمارسها حتى تتجاوز تهمة (التسلط والاستبداد).

3/ إشكالية الدولة والمواطنة
الدولة العربية الحديثة؛ غالبًا هي دولة تسلطية تستند الى العسكر أو القبائل وحتى الطائفية؛ مما يعوّق مسار ممارسة الديموقراطية، لذلك فإن غياب مفهوم المواطنة وانتشار القبلية والطائفية؛ يُضعف إمكانية قيام ديموقراطية حقيقية.

4/ العوامل الاقتصادية والاجتماعية
إن الجهل وغياب الوعي المجتمعي؛ والتفاوت المعرفي، يحدان من تمكين المواطنين للمشاركة الديموقراطية الفاعلة في المجتمع.

5/ التدخلات الخارجية
إن محاولات فرض الديموقراطية من الخارج، تُثير الريبة وتُضعف المصداقية، وتثير شبهة الإرتباط بأجندات خارجية.

6/ الإصلاح الهيكلي للدولة والمجتمع
إن مأسسة الدولة وتنظيمها الاداري؛ اضافة الى فصل السلطات واستقلال القضاء، يسهمون وبشكل سهل وسلس للإنتقال الى قبول وممارسة الديموقراطية.
ان بناء المجتمع المدني، من خلال تمكين المواطن الفرد كوحدة أساسية يسهم في الوصول للمشروع الديموقراطي.

7/ العلاقة بين العروبة والديموقراطية
إعادة صياغة الهوية السياشية العربية؛ لتشمل القيم الأساسية مثل الحرية. والديموقراطية. والعدالة والمساواة.
إن تجاوز المنظورات الغربية الجاهزة التي تربط دائمًا بين (الديموقراطية والعلمانية) على حساب الهوية الإسلامية/ العربية، يسهم في خلق وصياغة مفهوم للمواطنة والديموقراطية ضمن دولة مدنية ديموقراطية.

8/ التكامل مع التجارب العالمية
مما لا شك فيه، أن الاستفادة من التجارب العالمية للتحول الديموقراطي، وخصوصية السياق العربي، وربط التنمية الاقتصادية بالديموقراطية لضمان تمكين المواطنين.
وقد تستغرق الأمة العربية، عقودًا لتحقيق توازن بين الهوية والديموقراطية، ومن أجل تحقيق ذلك يراعى اتباع التالي: بناء الدولة المؤسسية، تطوير المجتمع المدني وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح  وقبول الآخر.
وقبل أن أختم، أؤكد على ضرورة تجاوز فكرة القول أن الديموقراطية مستوردة من الغرب، وعلينا العمل على تقديمها في إطار قيمي عربي أصيل.

الخلاصة
العلاقة بين العروبة والديموقراطية، ليست علاقة صراع، بل يمكن أن تكون تكاملية؛ إذا تم توظيف العروبة كمرجعية حضارية لصياغة ديموقراطية عربية تجمع بين الهوية والحداثة، والتحدي يكمن في إعادة بناء الدولة والمجتمع على قواعد مؤسّسية ومواطنة موحدة، مع تجاوز التدخلات الخارجية والبنى التقليدية التي تعوّق التقدم..

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى