كارلوس غصن يهرب من اليابان ويصل فجأة الى بيروت

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن “كارلوس غصن دخل إلى لبنان فجر أمس، بصورة شرعية حسبما أكد الأمن العام اللبناني. ان ظروف خروجه من اليابان والوصول إلى بيروت غير معروفة منا وكل كلام عنها هو شأن خاص به”.
وأوضحت في بيان، أن “لبنان وجه الى الحكومة اليابانية منذ سنة عدة مراسلات رسمية بخصوص كارلوس غصن، بقيت من دون أي جواب، وقد تم تسليم ملف كامل عنها الى مساعد وزير الخارجية اليابانية أثناء زيارته الى بيروت قبل ايام”، مضيفة “لا توجد مع اليابان أي اتفاقية للتعاون القضائي أو الاسترداد، لكن الدولتين وقعتا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهي المرتكز الذي تم اعتماده في المراسلات التي وجهها لبنان الى السلطات اليابانية”.
وختمت: “يهم الخارجية اللبنانية، أن تؤكد حرص لبنان على افضل العلاقات مع الدولة اليابانية”.
وكان لوصول غصن الرئيس التنفيذي السابق لشركة “رينو/ نيسان” الى بيروت، ردود فعل عديدة، حول الطريقة التي أوصلته الى لبنان، وهو الذي يقيم في مدينة طوكيو في اليابان في إقامة محددة، تتيح له التنقل في اليابان، بعد إطلاق سراحه بكفالة في نهاية أبريل/نيسان، الى أن تنتهي محاكمته بتهمة التهرّب الضريبي وعدم تصريحه عن راتبه والحوافز (ملايين الدولارات) التي يتقاضاها شهريا في الشركة التي انقذها من إفلاس مؤكد.
وأكدت مصادر الأمن العام اللبناني أن “غصن دخل لبنان بطريقة شرعية، مستخدما جواز سفر فرنسي غير مزور.
يذكر أن القانون اللبناني يمنع تسليم أي مواطن لأي دولة اخرى، وفي حال الإتهام، تطلب السلطات اللبنانية ملف المطلوب وتقوم بمحاكمته في بلده الأم لبنان، وهذا يعني أن غصن بات في وضع آمن الى حين.
ويبقى السؤال الأساس، كيف استطاع غصن مغادرة الأراضي اليابانية بهذه البساطة كما يحاول البعض أن يوحي؟ وكيف وصل الى تركيا؟ ومن هي الجهات التي سهّلت هروبه من اليابان؟ ولماذا اختار لبنان بلده الأم؟ ومن يقف خلف هروبه الى لبنان؟. الأيام كفيلة بتوضيح كل هذه النقاط، وما هي الأثمان التي دفعت من أجل تحقيق خطوة بهذه الأهمية والخطورة، خصوصا بين الدول.



