في ذكرى انطلاقة “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية”

خاص “المدارنت”
في ذكرى انطلاقة “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية/ جمول”، نستعيد معاً ذاكرة الشهداء والجرحى والأسرى، وكل من خاض ميادين الشرف، دفاعاً عن بيروت وعن لبنان.
لقد كان لنا شرف المشاركة، في “حركة أنصار الثورة”، إلى جانب القوى الناصرية والعروبية، وقد كانت راية “المرابطون” خفاقة في بيروت، ورمز مقاومة سيدة العواصم إبراهيم قليلات، وصوت إذاعتها يصدح بالأناشيد الحماسيّة تحت قصف طيران العدو.
إنها مناسبة لإيفاء حق الأخوة في “الاتحاد الاشتراكي العربي” بالتكريم، بكل اطيافهم ومواقعهم من مرفاء بيروت، بقيادة منير الصياد، إلى جسر سليم سلام، وبطل موقعتها الراحل عمر حرب، وصولا إلى خلدة، حيث سطرت اأكبر ملحمة مع بداية حصار العاصمة في مواجهة دبابات العدو، وتدميرها بسواعد “عشائر عرب المسلخ”، و”الثورة الفلسطينية”، ولا يغيب عن بالنا رجال “البعث العراقي” في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، لعاصمتنا عام 1982، يوم إتّحدت البنادق الوطنية في خندق واحد، رافعة راية التحرير والكرامة.
وإن كان لا بد من الاحتفال بيوم لمقاومة الاحتلال، فلا يكون ذلك حصرياً بيوم بذاته، فقد سبق ذلك عقود من الزمن على مقاومة العدو، وعقيدة المقاومة وثقافتها كانت ولا تزال متجذرة في ضمير الاحرار العروبيين، ولا تحتاج إلى نداء ظرفي.
وإذ نستمع في هذه المناسبة، إلى كلمة الأخ (الأمين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري”) الدكتور أسامة سعد، نستشعر من جديد خطورة الانحراف عن نهج المقاومة الوطنية الجامعة، ونؤكد أن تحرير الأرض وصون الكرامة مسؤولية وطنية جامعة، لا تُختزل بفئة ولا تُختصر بسلاح خارج الإجماع.
إن قوة لبنان، كانت وستبقى في وحدة شعبه وإرادته الحرة، وفي التمسّك بخيار المقاومة الوطنية وهويته العربية، ووحدة الدم والمصير مع قضايا الأمة العربية وحقوق شعبها في فلسطين، والأحواز وجزر الإمارات العربية المحتلة.
إننا نُحيّي أبناء شعبنا الصامدين في الجنوب وفلسطين، ونرى أن معركة الكرامة لم تنتهِ بعد، وأن مسؤوليتنا جميعاً أن نصون خط الجبهة الوطنية، سياسياً وشعبياً، حتى لا يضيع دم الشهداء هدراً.
إن المقاومة، لم تكن يوماً خياراً ثانوياً، بل كانت ولا تزال صيرورة تحرر وطني وإنساني، طريقها طويل نظراً للظروف الإقليمية، والوضع اللبناني الذي يحتاج إلى الحكمة والتبصر للنهوض به بعد عقود من الهيمنة الإقليمية، وتعزيز دور السيادة الوطنية، لتكون الطريق الوحيد نحو تحرير الأرض والحرية والعدالة الاجتماعية.




