عربي ودولي

“مؤتمر اللاجئين” في “أنقرة” يناقش أهمية دور الإعلام في الترويج لحمايتهم

تحقيق وحوار الزميل أحمد مظهر سعدو/ سوريا

أنقرة/ “المدارنت”..

على مدى ثلاثة أيام متواصلة، بين 22 و24 تشرين ثاني 2019، التأم في العاصمة التركية “أنقرة”، “مؤتمر اللاجئين” برعاية الاتحاد الأوروبي ومنظمة آسام، جرى فيه البحث في مسائل تهم اللاجئ السوري، وآليات التعامل معه إعلاميًا، في حضور أكثر من مئة صحافي وإعلامي تركي وسوري.

تم خلال الماقشات، طرح العديد من القضايا، عبر المداخلات التي تواكب الحالة المأساوية للاجئ السوري، بل كلّ اللاجئين، ليس في تركيا فقط بل في المنطقة برمتها.

جانب من المؤتمرين

موقع “المدارنت” كان حاضرًا في المؤتمر، ورصد الكثير من القضايا ذات الأهمية، حيث تحدث السيد إبراهيم كاولاك رئيس جمعية التضامن مع اللاجئين، مبديًا الرغبة في إعادة إنتاج عمل إعلامي جديد يأخذ بعين الاعتبار، جل المسائل القانونية التي يعاني منها اللاجئ في بلاد اللجوء. مؤكدًا أن ما يزيد عن 640 صحفيًا تركيًا كانوا قد شاركوا في مؤتمرات اللاجئين المتتابعة التي أقامتها آسام بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، منوهًا إلى أن حجم المشاركة السورية للصحفيين في هذا المؤتمر كان ملفتًا، إذ تجاوز ال 21 صحفيًا سوريًا”.

السيد “أكارجا” المستشار الإعلامي للرئيس التركي، تحدث عن “دور الإعلاميين في إعطاء الصورة الصحيحة عن اللاجئين من دون مبالغات، وفي سياق الاندراج مع القوانين التي تحترم اللاجئ وتعامله المعاملة التي تليق به موضوعيًا وإنسانيًا”. مشيرًا إلى أن “اللاجئين هم ضيوف الرحمن، ويبدو أن منظمة آسام قد أصبحت قدوة من خلال جمع الصحفيين السوريين والأتراك”، مشيرا الى أن “اللجوء هو سمة العصر، وأن الكثير من الشخصيات السياسية الكبيرة، كانت في يوم من الأيام تعيش حالات اللجوء”.

“اليفتيريا فنيسي” معاون رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في تركيا، قال: “إن موضوعنا الإعلامي والعلاقة بينه وبين اللاجئ من الأهمية بمكان، وهو يؤثر تأثيرًا عظيمًا في الناس والشارع، كما أشار إلى أن موضوع الهجرة والتهجير، لا بد أن نقدمه للناس ونقدم المعلومات عنه بشكل صحيح، وما هي (الحماية المؤقتة) التي يتم تطبيقها في تركيا، مرورًا بكل القضايا الإنسانية التي تهم اللاجئ”.

أما “صفاء قرطاش” من “منظمة مودم”، فقال: أن أكثر المتواجدين من لاجئين سوريين في تركيا هم تحت الحماية المؤقتة، بينما يوجد 99 ألفًا منهم فقط لديهم إقامات سياحية في تركيا، وأن تركيا اليوم تستقبل ما يقرب من الـ5 ملايين لاجئ بين سوري وعراقي وأفغاني وايراني، وسوى ذلك”.

كما أشارت “سما كوستا” مسؤولة منظمة اليونيسيف في “أنقرة”، الى أن “هناك أخبارًا صحافية تصاغ بصورة سيئة دون مراعاة مشاعر اللاجئين كعبارة “البحر المتوسط هو مقبرة اللاجئين”، مشيرة إلى “وجود مليون وسبعمئة ألف طفل سوري في تركيا لوحدها”، مضيفة “لا بد أن نفكر كلنا كأطفال حتى نقترب من معاناة الأطفال أكثر وأكثر”.

السيد “مالك داغستاني” مدير “تلفزيون سوريا”، أكد أن “هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة من أجل أن نفهم بعضنا بعضًا، ومن أجل تقديم الأخبار الصحيحة والموثوقة”، لافتا الى أن “بيروت كانت واحة الحرية التي يذهب إليها السياسي السوري الهارب من قمع السلطات السورية، لكن اليوم يبدو أن إسطنبول هي التي أضحت واحة الحرية”، مشيرًا إلى أن “تعريف اللاجئ هو: (أنا) باختصار”.

من نشاط المؤتمر

ولفت الى أنه “سبق وتعرض للاعتقال لمدة 9 سنوات، وبقي في سوريا، ولم يرد أن يكون لاجئًا، لكن قدرتنا على الاحتمال لم تعد كما كانت، حيث القمع والقتل فاق كل حد، كانت حياتنا مع بشار الأسد مهددة، لذلك فقط غادرنا سوريا، فكان أمامنا خيار أن نغادر، أو نموت تحت قصف الصواريخ والبراميل. مؤكدًا أن ال 11 ألف صورة التي تم تسريبها لمن قتلوا تحت التعذيب في معتقلات الأسد، كانت كارثة، لكن الكارثة الأكبر عندما يُعرف العدد الحقيقي للذين قتلوا تحت التعذيب، حيث الرقم أكبر بكثير”، مضيفا “علينا أن ندرك أن وضع اللاجئ ليس موضوعًا باردًا بل ضاغطًا جدًا، والصعوبة أن تكون لاجئًا”.

الإعلامية السورية “ليانا دحدوح”، قالت: “لم نكن في سوريا نعرف سوى كلمة نعم في الانتخابات، وهنا في تركيا فقط عرفنا، أنه بإمكان الانسان أن يقول نعم أو لا”.

وأشار الإعلامي السوري في تلفزيون سوريا “أصلان اللاز”، الى “أهمية الحوار المتواصل مع الإعلاميين السوريين والأتراك، وهو حوار بات ضروريًا من أجل مصلحة اللاجئ السوري، ومن أجل التعاطي مع الخبر السوري في تركيا بشكل أفضل وأصح وأكثر موضوعية”.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى