أمن وقضاء

محامو “الثورة” يعتصمون أمام قصر العدل ويطالبون باستقلالية القضاء.. والسلطة تلاحق وتعتقل عدداً من الناشطين

جانب من محامي “الحراك الثوري” المعتصمين أمام قصر العدل في بيروت اليوم

نفّذت “لجنة المحامين المتطوعين للدفاع عن الثوار” اعتصاماً أمام قصر العدل في بيروت، في حضور محامين واعلاميين وناشطين. طالبوا بـ”سلطة قضائية مستقلة تتولى محاكمة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة”.
ودعا المعتصمون اليوم، “مجلس النواب إلى عدم التلكؤ في إقرار قانون استقلالية القضاء، حتى ترفع السلطة السياسية يدها عن القضاء وتحرره، وبأن تكون التشكيلات القضائية المنتظرة نزيهة وان يصدرها مجلس القضاء بعيدا عن تدخل أحزاب السلطة التي اعتادت على تسمية قضاة النيابات العامة وقضاة التحقيق”.
وشددوا على “اختيار القضاة للمناصب وفق معايير الكفاءة والنزاهة ومن خارج القيد الطائفي والمناطق”، ودعوا “إلى استبعاد القضاة المحالين على المجالس التأديبية”، مطالبين “بتعهد من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزراء العدل والدفاع والمال بتوقيع مرسوم التشكيلات التي تصدر عن مجلس القضاء”.
وفي الختام، طالبوا “مجلس القضاء الأعلى بحماية الناس”.

من جهة ثانية، استطاع محامو “الثورة” توثيق كل ما يتعرض له الثوار قضائياً، وخصوصا في الفترة الاخيرة، التي لوحظ فيها كثافة وكثرة عمليبات الملاحقة والتوقيفات التي طالت عددا كبيرا من الناشطين.
وفي 23 شباط 2020، لا تزال السلطات القضائية تحتجز 6 منتفضين منذ عدة أسابيع، ومن ضمنهم فاضل الدرج ونور شاهين ومحمد انور كنعان وجورج قزي ومحمد سرور، بعد ان شهد الأسبوع الماضي صدور اول قرار ظني بحق موقوفي الانتفاضة. كما يستمر مسلسل الاستدعاءات الى التحقيق بحق المنتفضين على خلفية مشاركتهم بالثورة.
في هذا الأسبوع، موعدنا مع عدداً من المحطات القضائية المهمة التي ترافقها اعتصامات تضامنية:
1) الاثنين 24/2/2020: استدعاء الصحافي شربل خوري للتحقيق في مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية (فرن الشباك، الساعة 10) واستدعاء 9 ناشطين من البقاع للتحقيق لدى مخابرات الجيش في ابلح في البقاع. (خضع الناشطون للتحقيق قبل الإفراج عنهم جميعا).
2) الاثنين 24/2/2020 أيضاً: وقفة احتجاجية للمطالبة بتشكيلات قضائية مستقلة (قصر العدل في بيروت، الساعة 12)
3) يوم الثلاثاء 25/2/2020: جلسة محاكمة لنور شاهين امام المحكمة العسكرية (المتحف، الساعة 9:30)، تزامنا مع وقفة احتجاجية للتضامن مع الموقوفين لدى القضاء العسكري وللمطالبة بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.
4) ننتظر صدور القرار الظني عن قاضية التحقيق في المحكمة العسكرية نجاة أبو شقرا في قضية بنك ميد ومكتب التيار في طرابلس وقرارها، حول اخلاء سبيل فاضل الدرج ونور شاهين ومحمد أنور كنعان.
5) ننتظر أيضاً قرار الهيئة الاتهامية في بعبدا برئاسة القاضي ربيع حسامي حول اخلاء سبيل جورج قزي ومحمد سرور في قضية مصرف الاعتماد ومكتب التيار في المتن وكسروان.
وتميز الأسبوع الماضي بصدور أول قرار ظني بحق موقوفي الانتفاضة عن قاضي التحقيق في بعبدا بسام الحاج في 17/2/2020 في هذه القضية الأخيرة. وابرز ما يظهر من هذا القرار هو هوس القضاة بحماية جدران المصارف ويافطات الأحزاب وصور الرؤساء على حساب المنتفضين وحريتهم. وقد قرر القاضي الحاج في القرار الظني الآتي:
– رفض اخلاء سبيل جورج قزي ومحمد سرور
– اخلاء سبيل جو شليطة وجهاد العلي
– اتهام 9 منتفضين، من ضمنهم جورج قزي ومحمد سرور وربيع الزين، بجناية اضرام النار قصدا وجنح اثارة النعرات الطائفية والشغب والتخريب (المواد 587 و317 و346 و348 و730 و733 من قانون العقوبات) على خلفية الاعمال الاحتجاجية التي حصلت في الزوق وجونية ونهر الكلب ضد المصارف والتيار الوطني الحر، ومنها: حرق واجهة مصرف الاعتماد اللبناني، طلاء شعارات على جدران عدد من المصارف، حرق يافطة للتيار الوطني الحر وصورة لرئيس الجمهورية وتجمعات سلمية على الطرقات العامة.

وفي 16 شباط 2020، ووفقاً لمعلومات لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين، تحقق في هذه القضية قاضية التحقيق في المحكمة العسكرية نجاة أبو شقرا التي تحتجز 3 اشخاص حالياً، ومنهم فاضل الدرج ونور شاهين. وقد ختمت التحقيقات بتاريخ 4/2/2020 ولا زلنا بانتظار مطالعة النيابة العامة العسكرية والقرار الظني.

* – ما هو موضوع التحقيق؟
تحقق القاضية أبو شقرا في حادثة كسر واجهة بنك ميد (مصرف البحر المتوسط) في طرابلس في 26/11/2019 والاشتباكات التي حصلت بين المتظاهرين والجيش في ليلتها.

– من المدعي؟
ادعت النيابة العامة العسكرية (برئاسة القاضي بيتر جرمانوس) بحق 10 أشخاص على الأقل، من ضمنهم الموقوفين، بجنايات محاولة قتل عناصر من الجيش والخطف وغيرها من الجرائم.

– من هم الموقوفون؟
تحتجز القاضية نجاة أبو شقرا 3 شبان من المنتفضين:

1- فاضل الدرج: موقوف منذ 12 أسبوع. اوقفته مخابرات الجيش في طرابلس في 26/11/2019 وتم نقله الى وزارة الدفاع دون السماح له بالتواصل مع عائلته او مقابلة محامي. تقدم عدد من المحامين المتطوعين بإخبار عنه الى النيابة العامة التمييزية بجرم الاخفاء القسري والتعذيب مع طلب تكليف طبيب شرعي لمعاينته. على اثره، صرحت النيابة العامة التمييزية انه موقوف في وزارة الدفاع والزمت المخابرات بالسماح له بإجراء اتصال سريع بعائلته. يدافع عنه المحامي محمد صبلوح بتكليف من نقابة المحامين في طرابلس.

2- نور شاهين: موقوف منذ 8 أسابيع. كان نور قد سلم نفسه الى مخابرات الجيش في طرابلس في 25/12/2019 وتم نقله الى وزارة الدفاع دون السماح له بالتواصل مع عائلته او مقابلة محامي. تقدم عدد من المحامين المتطوعين بإخبار عنه الى النيابة العامة التمييزية بجرم حجز الحرية ومخالفة حقوق الموقوفين (المادة 47 من أصول المحاكمات الجزائية) مع طلب تكليف طبيب شرعي لمعاينته. اكتفت النيابة العامة التمييزية بالإفصاح عن مكان احتجازه (وزارة الدفاع) دون اتخاذ اي خطوة اضافية لضمان حقوقه أو للتحقق من مدى تعرضه للتعذيب. وأفاد نور خلال محاكمته في قضية ثانية امام المحكمة العسكرية انه تعرض للتعذيب في وزارة الدفاع، ووافقت المحكمة العسكرية على عرضه على طبيب شرعي. ويدافع عنه المحامي محمد صبلوح بتكليف من نقابة المحامين في طرابلس.

3- محمد كنعان: موقوف منذ 6 أسابيع. أوقفته مخابرات الجيش في مكان عمله في طرابلس في 8/1/2020 وتم نقله الى وزارة الدفاع دون السماح له بالتواصل مع عائلته ومقابلة محام فور احتجازه. ويدافع عنه محام مكلف من نقابة المحامين في طرابلس.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى