مقالات

مصلحة الشايب ورسالة الكويت

مظهر الغيثي/ العراق

خاص “المدارنت”..

 

يذكر في محلتنا القديمة، ان هناك (شايب) مهندم ولطيف، يعيش في بيته ويزوره احفاده بين مدة واخرى.

روى لي أحد احفاده، أن (امرأة) تزوره بين الحين والآخر، تطلب منه قراءة رسالة ابنها من الكويت، حيث كان (الشايب) يهتم بها كثيرا، ويعطيها جلّ اهتمامه، حتى أنه يدخلها حجرته الخاصة، ليبعدها عن ضجيج اصواتنا الصاخبة اثناء اللعب، وكانت غالبا ما تخرج فرحه من غرفة جدّي، بعد ان تسمع اخبار ولدها المفرحة،.

وبعد أن كبر صديقي، وعاد بذاكرته الى هذه القصة، تذكر أنه لم يرَ لتلك المرأة زوجاً او ولداً، والغريب أنه عرف متأخراً أن جدّه لا يعرف القراءة والكتابة.

تذكرت هذه القصة، وانا استمع الى حديث احد أخوتنا الذين يهتمون بترشيح احد اخوتهم لمنصب حساس، والجميل، أن أحدهم مستغرق في الشرح عن النضال، وكيفية الوصول الى المبتغى، وربطت هذا الكلام مع ما يعرفه الجميع، عن كيفية حصول احد المسؤولين الكبار على رئاسة موقع كبير، وهو عن طريق تزكية كاذبة كـ(رسالة الكويت)، فقلت ما قلت وادليت بدلوي.

وهنا انا انقل لكم بعض ما قلت: لو كان الأمر بالنضال، لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن، نعم نعترف بنضال القلة لكن الأكثرية مجرد لصوص، او هذه هي مواصفات المطلوبة، ولأننا نؤمن بالتوازن في كل شيء، حتى في السياسة، ولو مؤقتا، فليس من المصلحة أن يتفرّد احد بصوت مكوّن بعينه، مفضلا الصوت الوطني، أما من يحاول أن يصنع له مجدا زائفا فطريقه السقوط، ولو بعد حين، ووزنه عندنا كـ(رسالة الكويت)، وتعريفه كالذي يبيع نفسه للهواء.

ومن الطبيعي أن تؤثر فيه (رسالة الكويت)، وهو يتصنع أمامنا القوة المستمدة من تاريخه الجهادي الكبير.. سحقا لك ولتاريخك، الذي محوته بعمالتك، لقد ساهم المبصّرون بتخليصكم من الازاحة الجيلية، وهم الان نادمون، ويفكرون بالإزاحة الذكية الانتقالية، وهي قريبة أن شاء الله تعالى.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى