مقالات

معركة عين عيسى السورية والخيارات المفتوحة..!

د. مخلص الصيادي/ الشارقة
خاص “المدارنت”..
بعد المعارك الراهنة في عين عيسى وريف الرقة وحلب، بين القوات الانفصالية الكردية والمعارضة السورية المدعومة من تركيا، إذا خُيّر النظام السوري والروس في التنازل لقسد أو لتركيا، نعتقد أنهم سيختارون تركيا، لقناعتهم أن تركيا لا تشكل تهديدا لوحدة سوريا ولا يمثل وجود قواتها حالة احتلال، وأنها تبسط سيطرتها على مناطق سوريا، درءا لوجود المسلحين الأكراد الذين يمثلون ذراعا عسكرا لحزب العمال الكردستاني.
إن تأمين خط الحدود السوري/ التركي، من شأنه أن يذهب التخوف التركي، فيما يحتاج الأتراك لوجود نظام في دمشق يطمئن له اللاجئون السوريون، وهو ما يفتح الباب لعودتهم وخصوصا من تركيا.
ويعتقد الروس، أن في جعبتهم في لحظة قادمة، ما يمكن ان يقنع الأتراك بتوفر حد ما من تطلع لنظام حكم آمن، وبالتالي، تعود كل الأراضي التي بيد الأتراك إلى سيطرة النظام السوري، وهناك تعويل روسي/ سوري على أن مرحلة الرئيس الأمريكي الجديد ستساعد على تمرير هذا التطلع.
أرجح أن هذه الرؤية الروسية للموقف التركي، منقوصة في جانب إمكانية الروس على تحقيق تغيير في النظام السوري، يوفر ولو الحد الأدنى من الرؤية التركية للتغيير الواجب في النظام ااسوري.
على كل حال، إن هزيمة المسلحين الأكراد في المعارك الراهنة ضرورية ومهمة، واسقاط كل أساس لتجزئة سوريا أمر جوهري، ويجب أن يصل مسلحو الكرد السوريون إلى ضرورة طيّ صفحة حلم الانفصال، والتراجع عن كل المشاريع والترتيبات والتسميات التي ساروا فيها، وعليهم العودة الى سوريا كقفزة سياسية معترضة، من دون أي أفق انفصالي، وعليهم أيضا أن يخرجوا الأكراد غير السوريون القادمين من جبال قنديل أو غيرها من بين صفوفهم.
ولا يجوز ولا يقبل أي لقاء وطني معهم، إلا على هذا الأساس.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى