مقبرة جماعية تَشي بجرائم حرب نفذتها ميليشيات طائفية في العراق

ظهرت مجدّدا قضية جرف الصخر الواقعة في المنطقة الواقعة جنوبي العاصمة العراقية بغداد، والتي استولت عليها ميليشيات متطرفة قبل نحو خمس سنوات، بعد انتزاعها من سيطرة “داعش”، وقامت بطرد الغالبية العظمى من سكانها، ولا تزال إلى اليوم تمنعهم من العودة إلى ديارهم. وذلك بسبب الكشف عن مقابر جماعية ضمّت رفات اكثر من ثلاثين ضحية من أبناء هذه المنطقة.
وبعد الحملة العسكرية العنيفة على المنطقة، والتي انتهت بانتصار الميليشيات على “داعش” أواخر أكتوبر سنة 2014، أصبح مصير أعداد كبيرة من أهالي جرف الصخر مجهولا، وتضاربت الأنباء بشأن مقتل بعض المفقودين، ووقوع البعض الآخر في الأسر لدى الميليشيات واختفائه قسريا في معتقلاتها.
وبدأ الغموض ينجلي جزئيا بشأن مصير بعض الأهالي مع ظهور بضع عشرات من الجثث مجهولة الهوية تعود لنساء وأطفال ورجال، يرجح أنهم من أهالي منطقة جرف الصخر، ومناطق مجاورة. وكشف عضو البرلمان العراقي أحمد الجبوري عن “دفن 31 جثة تعود إلى مختطفين من المناطق المستعادة من داعش، ذات الغالبية السُنية جنوبي بغداد”، مشيرا إلى أن “السلطات المعنية دفنت الجثث من دون إعلام من يفرض أنهم ذوو القتلى”.
وقال الجبوري في بيان: “إن جثثا تم التعامل معها على أنها مجهولة الهوية، وهي لمختطفين معظمهم من المناطق المحررة، وتم تسليمها لمنظمة مجتمع مدني لغرض دفنها”.



