مقتطفات من كتاب “صرخة الإسلام”.. للمربّي الراحل مصطفى حمّود.. الحلقة الـ”50″ والأخيرة…

خاص “المدارنت”..
ينشر موقع “المدارنت”، اليوم، الفصل العاشر من المحور الثالث في الحلقة الـ”50” والأخيرة، من كتاب: “صرخة الإسلام” غير المنشور، للمربّي الكبير الراحل مصطفى حمّود.
ويتوقف عن نشر بقية فصول الكتاب. التزاماً بوعد قطعه مدير تحرير الموقع للمؤلف الراحل قبيل وفاته بأيام قليلة، والقاضي بالاكتفاء بنشر بعض فصول الكتاب، على أن يتابع نشر بقية الفصول بُعيد نشر الكتاب ورقياً، وقد نفّذ الأول وعده، متمنياً طباعة الكتاب ونشره ورقياً في أقرب فرصة، ولقراء “المدارنت” متعة القراءة. ويتوسّل الله تعالى أن يسكن المؤلف الراحل في فسيح جناته ويسدل عليه أثواب الرحمة والمغفرة، ويحشره مع الأنبياء والصدّيقين.
إلى كلمة سواء بين الإسلام وأهله:
أما و قد اتضح ما يعاني منه الإسلام من الاستبداد المزدوج، وتبيّن ما علّق به من ظلمات، ما يقتضي تحرّره منهما لكي ينهض بالرسالة العظيمة التي تلقاها المبشّر به النبي الأمين محمّد بحيث يتوفّر لأهله ما به يضعون أنفسهم على سكّة النهوض الذي يستحقونه، فإن الإسلام يدعو أهله إلى التحرّر مما يتحرّر منه، وإلى نهوضهم بالتلازم مع ما ينهض به، لأنهم هم المعنيون أولًا وأخيرًا في ما يصرخ من أجله، فيحثّهم على الاستجابة لندائه إياهم:
“تعالوا إلى كلمة سواء بيني وبينكم أن نلوذ بنعمة إعمال العقل، وألاّ نؤخذ بالأهواء، ولا يتّخذ بعضنا بعضا سببًا للاستبداد دون العدل، ولا ندع ظلمات الجهل والفساد والباطل والشرّ تذهب بنور العلم والصلاح والحق والخير؛ تعالوا نحكّم بيننا وفينا العقل الذي ما أكثر ما حضّ على إعماله ربّ العالمين.
إني ما كنت لأكون مقصد إيمانكم لولا أن اهتديتم بعقلكم إلى نور الهدى الذي أنطوي عليه لأشعّ به على الناس جميعًا؛ وإنكم ما كنتم لتكونوا خلائف في الأرض لولا أن تأهّلتم به لذلك. تعالوا نطلق العنان للعقل يعمل حرًّا ناقدًا في كل شأن دنيوي يعنيكم باعتباركم ترابيين غير ملائكة، مع السعي الدءوب لجعل التشريعات واحدة قدر المستطاع تنظّم الشؤون، وتصرّف الأمور، وتحكمها بعقلانية تتوخّى لكم المصلحة العامة، والانتظام العام والوئام والسلام في البلد الواحد سواء أكنتم فيه وحدكم أم مع غيركم، ونترك مواضيع الاختلاف والخلاف إلى يوم القيامة استجابة لربّ العالمين، فلا نعسّر علينا ما يسّره لنا…
إنّ فيّ من المرونة واليسر ومراعاة الظروف ما يكفيكم لوضع حدّ لما يفسده فينا تمذهبكم فيّ بحيث تطمئنون إلى إعمال العقل الطليق في توحيد التشريع في شؤون دنياكم وأنتم الأدرى بها، دون أن تخشوا وصفه بالعقلانية، لأن تشريعاتكم عقلانية بدليل مذهبتها إياي، وأنتم تعرفون أنّ ما كسوتموها به من تعسّف نسبتها إلى السماء، لا يخفي ولا يلغي حقيقة أنها نتاج عقلكم البشري. وإلاّ، كيف يفهم العاقل الموضوعي تعدّد المذاهب بي وتنوّعها واختلافها وتخالفها إلى حد فقدان هويتي ووحدتي؟! كيف يفهم أن يبيح ويحلّل هذا المذهب تعدّد الزوجات للرجل الواحد، وأن يحول دونه ويحرّمه عليه ذاك المذهب؟! وكيف تختلف الأحكام بشأن الإرث بين المذاهب؟! وكيف… وكيف…الخ.
أما إذا ما قضت الضرورة مراعاة بعض الخصوصيات، فلا أرى مانعًا من مراعاتها بعد ضبطها وتحصينها وصونها بحيث لا يكون لها أثر سلبي في الانتظام العام… إن إعادة الاعتبار إلى مكانة العقل الحر في موضعه السليم في حياة البشر في ما ندعو إليه، ما هي إلاّ منحى عقلاني طليق يسعى لإنقاذ أصالته، مما جارت عليه العقول المستبدة في التنظير للمذاهب وكبّلته بقيودها وحدودها، وألّهت وجهات نظرها على رغم بشريّتها، وأدلجتها منكرة عليه أن يكون له وجهة نظر مختلفة، وصادرتني، وشرذمتكم…
تعالوا نقم بيننا عقدًا يتعهد كل منّا بالوفاء بما عليه فيه نحو الآخر، وبالاجتهاد في حسن تدبّر ما له فيه؛ وليكن العقل الطليق رقيبًا وحسيبًا علينا، ووكيلًا ومرجعًا لنا من أجل أن يتناغم إيمانكم بي وسيادتكم الأرض بحيث يكون الإنسان فيكم وأنا خادمه، هو القيمة الكبرى، وهو الغاية العليا في كل ما يكلّف ويبتلى به في عالم الشهادة، وبحيث يكون كل ما يحققه هذا الإنسان بنفسه ولنفسه من الإبداع الخيّر، والعمل الصالح، والتقدّم في السيادة الحرّة المسؤولة، والتمدّن اللائق به، والمبعد عنه التوحّش،خير زاد له في حياته الأخرى التي يؤمن بها في عالم الغيب. تعالوا نلتزم الكلمة السواء التالية بيننا:
4-1- ما هو لي عليكم:إن ما أراه حقًا لي، وعليكم أن تحترموه، أجعله في ثلاثة أمور يجب أن تنتهوا عنها:
4-1-أ- لا تستبدّوا بي: إنّ عليكم أن تعوا وتحذروا وتحرصوا بحيث لا تجعلون سبيلًا من قبلكم لذوي الأهواء التسلّطية لاستتباعي، واستغلالي في تبرير وتغطية انفرادهم بالحكم بحيث يغرقونني في ظلمهم وبطلهم وفسادهم وطغيانهم، ويضيع ما أبشّركم به وما أحضّكم عليه من العدل والحق والصلاح والسلام، وتخسرون الدنيا في انتهاك حقوقكم واستلاب حرياتكم، وتتشوّه “صورتي المحمّدية” بالذرائع والأضاليل.
4-1-ب- لا تؤلّهوا التنظير فيّ: من حقي عليكم، منظرين وأتباعًا، أن تعملوا بدأب، وتسعوا حثيثًا ليفضي بكم الأمر إلى أن تقفوا وقفة أدبية شجاعة أمام أنفسكم بحيث ترجعون إلى ترابيتكم متواضعين، فتنزعون عن تنظيراتكم فيّ التأليه والأدلجة، لأني، أولًا، لست سوى فهم النبيّ محمّد البشري الترابي تلقّاني من الأمين جبريل وقد صدق وأخلص فيه ولم يدّخر وسعًا في ذلك؛ ولأن تنظيراتكم، ثانيًا، مهما بلغت وعلا شأنها، فإنها لا تعدو كونها وجهات نظر بشرية ترابية ليس إلاّ. فتأليهها وأدلجتها ما هما إلاّ اعتداء صارخ عليّ وعلى السماء…
وها نحن نعاني معًا من مرورة ومرارة ثمار هذا الاعتداء: أنا مُصَادَر في هويّتي ووحدتي، وأنتم شراذم لا حول لكم ولا قوة. أضف إلى ذلك أنّ اتّهام الآخر المختلف، القريب والبعيد، بالتآمر علينا، وبتسبيب مآسينا لا يردّ لي هويتي ولا وحدتي، ولا يزيل ما بينكم وما أنتم فيه، من تنازع وتنافر وتحاقد وتحارب، ومن عسر وبؤس وشقاء، لأن استرداد هويّتي ووحدتي لا يكون إلاّ ممن صادرهما، وما هما في ما رآه من هويّة ووحدة لي دون أن أكون فيهما أنا أنا؛ ولأن انتسابكم إليّ وتحلقكم حولي، والتعاون والتعاطف والوئام والسلام بينكم، كل هذا لا يعود إليكم من غير “بشرنة” الاختلاف والخلاف بينكم في فهمي بحيث يبقيان كما هما، بينكم وفيكم، وجهات نظر بشرية تغني وتحرّر (10) ولا تفقر ولا تنفّر، يبت فيهما يوم القيامة ربّ العالمين. فالمطلوب وهو من الحاجة الماسّة والضرورة الملّحة بمكان، أن تديروا ظهركم لما بينكم من شرور التمذهب المتألّه المتأدلج، وتقبلوا على ما تستحقونه من الخيور بذهاب تلك الشرور؛ وحينئذ، تعود رسالتي إلى موضعها السليم، وأعود أنا محمديًا لكل من يهتدي إليّ.
4-1-جـ- لا تحمّلوني ما لا طاقة بي له: ان حقي عليكم في هذا المقام، أن تلتزموا نحوي بحكم الآية:﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا –﴾ (البقرة:286)، وتعملوا به بحيث لا تنسبون إليّ ما ليس فيّ حتى لا تطغوا عليّ فتكونوا قد برئتم من الاعتداء على السماء. فليس عندي ما به تدبّرون وتصرّفون شؤونكم وأموركم الدنيوية وأنتم الأعلم بها. فلا تنسبوا إليّ الأمثليّة في النظم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والقضائي والإداري وما إلى ذلك. ثم ليس فيّ شيء من المطلقية والكماليّة والشمولية إلاّ إخباركم بالله المطلق.
فمن أين تأتيني الصلاحية لكل زمان ومكان، وأنا، على نحو ما تلقاني وفهمني وبلّغني ومارسني النبيّ الأمين محمّد، بشري ونسبي ودنيويّ وترابي وتاريخي في كلّي وبعضي؟!… ولي عليكم أيضًا أن لا تشركوا القدر في ما تقومون به من أعمال وأفعال وأنتم فيها عارفون ومريدون وقادرون وأحرار ومسؤولون. وتذكّروا دائمًا في هذا المقام أنكم قد ولدتم أحرارًا مسؤولين لكونكم خلائف الله في الأرض تكليفًا وابتلاء بها. أما بشأن إعمال العقل، فهو طليق لكم، وتكبيله ما هو إلاّ فعل بشريّ يأتي من بعضكم وتتبعونه. فأنا لا أكبّل العقل، بل أحضّكم على إعماله حرًّا في كل ما يعنيكم في حياتكم.
4-2- ما هو لكم عليّ: أما ما أراه حقًا لكم، وعليّ أن أحترمه، فأعبّر عنه في ثلاثة عناوين تدور حول الخبر الإلهي أو الوحي الإلهي الذي بشّر به النبي محمد، وهي:
4-2-أ- ما لكم عليّ بشأن عالميّ الغيب والشهادة: إن مؤدّى الخبر الإلهي أو الوحي الإلهي الذي أحمله وأنقله إلى الناس جميعًا، والذي ينطوي عليه القرآن والسّنة، والذي هو حق لكم وعليّ احترامه، هو أن ترجعوا إليّ في صورتي المحمّدية بشأن عالميّ الغيب والشهادة دون مذهبتي، ولكن، مع إغنائي بوجهات نظر المنظّرين والعلماء والفقهاء منكم، وتتعرّفوا ماجاء فيّ من علم من عالم الغيب بشأن الملائكة والجن، والجنة والنار، ويوم القيامة والبعث ونهاية عالم الشهادة حيث ستكون بانتظار الناس جميعًا، محكمة العدل الإلهية تحاسب وتعدل، وتحق الحق، وتبطل الباطل، وتثيب وتعاقب، فلا يظلم تحت قوسها أحد، علمًا بأن الغيب لا يعلمه علم اليقين إلاّ ربّ العالمين.
أضف إلى ذلك أنني أزوّدكم بالكثير من خبر عالم الشهادة وهو بالإجمال في خدمتكم وصلاح أمركم شرط أن تحسنوا تدبّره، من قبيل كيفية خلقه، وخلق الإنسان، وجعله خليفة في الأرض لأهليّته، وتخصيصه بحياة أخرى، وتسخير ما في السماوات وما في الأرض لخدمته في ما هو مكلّف ومبتلى به في سائر شؤون حياته وميادينها. ولعلّ جوهر حقّكم عليّ في هذا المقام، وأساسه وقوامه هو دعوتي إياكم والناس جميعًا إلى علمه وإرادته وقدرته وخلقه وحكمته، وفي كل ما يمت إلى ذاته الإلهية بصلة، وبأنه فعّال لما يريد كما تخبر الآية: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾(يس:82).
بيد أنه يجب الحذر والتنبّه إلى أن كل ما تأخذونه من خبر أو علم عن عالميّ الغيب والشهادة المخلوقين بفعل الله “كن” لا يعني أن الحياة قد بلغت نهايتها مع انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، أو تطوّرها، أو أنموذجها الكامل الشامل، لأنني وفي صورتي المحمّديّة، فهم بشري غير مؤهّل للتأليه الذي يفضي بالقابل به إلى الخلط بين الإنسانية وهي نسبية وتاريخيّة، وبين الألوهية المطلقة، التي هي شأن سماوي حصريًّا، والتي تركت شأن عمارة الأرض لكم على الرغم من أنها خلقتكما جميعًا، ذلكم لكونكم خلائف في الأرض وأسيادًا وأحرارًا مسؤولين بتكليف منها.
4-2-ب- ما لكم عليّ بشأن العلاقة مع الله: لعلّكم تعلمون أن علاقة الإنسان بالله هي علاقة مخلوق بخالقه ينظر إليها بعيدًا من أي فكرة من قبيل المساواة أو التكافؤ أو حتى المقارنة بين ربّ العالمين المطلق، والإنسان الآتي من التراب بأمر منه تعالى. ولكم أن ترجعوا إلي، قرآنًا وسنّة، في معرفة هذه العلاقة، فتجدوا كل ما يتعلّق بها وهو في متناول اليد ساعة تشاؤون.
وهذه المعرفة هي حقكم عليّ، وأنا أحترمه لكم. وها إني أؤكّد في هذا المقام، على بعض الاعتبارات من هذا الحق لأني أراها رئيسة فيه. إني أعرّف الناس وأنتم منهم، بأن المطلوب ممن يهتدي إلي هو أن يؤمن بوحدانية الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ومن يكفر بهؤلاء، فقد ضلّ وابتعد عن سواء السبيل، وفقًا للآية:
﴿-وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (النساء:136). ان هذا الإيمان يستلزم طاعة الله ورسوله، والائتمار بأوامرهما والانتهاء بنواهيهما، ويحض على العمل الصالح، وفعل الخير، والتزام جانب العدل والحق، وعلى اجتناب العمل الطالح وفعل الشرّ، والابتعاد عن الظلم والباطل. وإني أدعوكم إلى عبادة الله وحده، والقيام بتكليفاته، وأداء فرائضه من قبيل الصلاة والصوم والحج وما إلى ذلك، وقد أحطتم استجابتكم للدعوة هذه بالخشوع والورع والتقى، علمًا بأن التعبّد لله والإيمان بي لا يكونان بالإكراه، أي إكراه، بل بالاختيار والحرية المسؤولة.
لقد جاء في القرآن نفي جنس الإكراه فيه، ووقف الإيمان والكفر على مشيئة الإنسان. وبذلك تكون العبادة بالرضا والحمد والشكر… وإنّي أبلّغكم أن الله قد ميّز بني آدم وكرّمهم وجعل لهم في عالم الغيب حياة أخرى، هي أفضل وأبقى من الحياة الدنيا. وفيها سيجزيهم خيرًا ونعيمًا على صلاح أعمالهم وزادهم الحلال، وطاعتهم في دنياهم، ويذيقهم شرًّا وشقاء على فسادهم وطغيانهم وعصيانهم في حياتهم الماضية. ما أجمل، وما أعظم، وما أجزى أن يحيا الإنسان ثانية في دار البقاء!.
4-2-جـ- لكم عليّ الدعوة إلى حقوق الإنسان والقيم العليا: تندرج هذه الدعوة تحت عنوان تعزيز سيادة الإنسان فيكم بما يغنيه ويليق به وهو القيمة الكبرى والغاية العليا في الحياة الدنيا. ان هذا التعزيز أعتبره من أرقى حقوقكم عليّ. وإني أحترمه وأحرص عليه وأهتمّ به بمقدار ما تستجيبون لدعوتي فيه بحيث يأخذ سبيله إليكم من الاعتبارات التالية:
4-2-جـ-(1)- وجوب عدم حصره في دائرتكم وبنحو أوجب عدم حصره في دوائركم المذهبية تجنّبًا لاجتزاء الإنسان فيكم بل يجب تعميمه على الناس جميعهم وأنتم منهم وفيهم يجمعكم إليهم الإنسان، الأمر الذي ينسجم ويتناغم مع كوني بشرى توحيد وهدى ورحمة وسلامًا للناس كافّة؛
4-2-جـ-(2)- وجوب السعي وأنتم تتمتعون بالحقوق وتلتزمون القيم، لتحويلهما من سلطة خارجية عليكم إلى ضوابط داخليّة فيكم توجّه سلوككم في ميادينها بسلطة ذاتية منكم وهذا رقي لكم تستحقونه، ثم تضعون بها أنفسكم على سكة الانضباط، ما يدعّم الصلاح في أعمالكم وشؤونكم، ويحقق فيكم المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات في إطار الانتظام العام حيث أنتم؛
4-2-جـ-(3)- وجوب السعي لتنمية التوجّه والتحوّل السابقين بحيث يفضيان إلى تشكيل إطار مرجعي عام للشخصية يحتضن الفاعلية الحرّة المسؤولة، ويعصم العقل الحرّ من الشطط أو الانحراف نحو السوء والشر والرذيلة، ويرقّي المشاركة في الحياة الاجتماعية، ما يحسّن التقدّم ويجمّل التمدّن. ما أبشع وما أقبح وما أقسى أن تخلو الإنسانية من القيم العليا!”.
وبعد، نحن المتعاقدين، نقرّ بما فيه، ونلتزم به، ونوقّع عليه، تعهّدًا منّا بالوفاء به.
المكان: حيث الإسلام وأهله الزمان: اليوم قبل الغد
التوقيع: الإسلام المحمّدي التوقيع: أهل الإسلام
الحواشي:
- أنظر الفقرة: 3-1-ب-(2)- من الفصل الثالث.
- أنظر الفقرة: 3-1-ب- (3)- من الفصل نفسه .
- للمزيد من المعلومات، يرجع إلى الفصلين الأول والسادس.
- سيكون في الفصل الذي يلي.
- يرجع إلى الآيات: 56 من سورة الذاريات، و29 من سورة الكهف، و6 من سورة الكافرون، و48 من سورة المائدة، و256 من سورة البقرة.
- أنظر الآيات: 58 من سورة النساء، و26 من سورة ص، و108 من سورة آل عمران، و190 من سورة البقرة.
- “العبارة” مقتبسة من المدخل العائد إلى بيان “المجلس الإسلامي”.
- سبب الغربة هو في الفهم البشري المتألّه والمتأدلج للإسلام.
- للمزيد، يرجع إلى الفصل السادس.
- تزيد من هامش الاختيار.
- ====================



