مقالات

من يراهن على حرب أميركية ـ إيرانية يحلم!

                                                  كتبت حميدة نعنع *

 

إن الولايات المتحدة دائما تهدد ايران وتضرب العرب، لكن لماذا تفعل ذلك؟ وما هي الاسباب الخفية وراء هذا الوضع الإشكالي، دعونا نستعرض العلاقات الايرانية ـ الاسرائيلة، والعلاقات الايرانية الاميركية.

بدايةً، أريد ان أؤكد من خلال المعلومات التي حصلت ًعليها، ان قنوات الاتصال بين ايران واسرائيل لم تتوقف يوماً، وما التلويح بالحرب لايران الا انها إبعاد للشبهات، فصيحات الحرب العالية هي نفي لها، وهنا اريد ان استعرض العلاقات بين اسرائيل وايران:

اولاً: يتجاوز حجم الاستثمارات الاسرائيلة داخل الاراضي الايرانية، ثلاثين مليار دولار، كما ان هناك مائتي شركة يهودية تعمل داخل ايران، وأغلبها شركات نفطية تستثمر في مجال الطاقة.

ثانياً: يتجاوز عدد اليهود الايرانيين في اسرائيل المائتي الف يهودي، ويتلقى هؤلاء تعليماتهم من حاخام اليهود في ايران (يديديا شوفيط)، المقرب من المرشد الاعلى خامنئي، وهؤلاء لهم نفوذ في الاعلام والتجارة، كما ان لهم تاثيرا في الحياة السياسية، وخصوصا في الجيش.

ثالثاً: ان معابد اليهود في طهران وحدها، تتجاوز مائتي معبد، بينما ليس لاهل السنة الذين يبلغ عددهم ٢٥ مليوناً أي مسجد في طهران، او في كافة المدن الكبرى.

رابعاً: ان الاتصالات بين ايران وحاخامات اليهود في اسرائيل لم تنقطع ابدا، ويتردد اسم الحاخام (أوريل داودي سال) كصلة وصل بين الطرفين.

خامساً: ان عدد يهود كندا واميركا واوروبا يقارب سبعة عشر الف يهودي، في اميركا يوجد غالبيتهم “12 ألف، داخل اللوبي اليهودي، وبعضهم اعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ، اما في انكلترا، فغالبيتهم رجال اعمال مرموقين، و عدد منهم في مجلس اللوردات.

سادساً: ان ايران هي اكبر دولة تضم تجمعا يهوديا في غرب آاسيا خارج الكيان الصهيوني، حيث ان عدد اليهود يبلغ ٣٠ الف إيراني، هؤلاء على اتصال بأقاربهم داخل اسرائيل، اضافة ان كبار حاخامات الكيان الصهيوني هم من اصول ايرانية.

إذا وضعنا هذه المعلومات في التحليل السياسي، نفهم تصريحات وزير الدفاع الإيراني الذي يهدد العرب ليلاً نهاراً، بينما لم نسمع منه تهديداً لإسرائيل، ويعد حكام الخليج والسعودية بمصير شبيه بمصير البطل صدام حسين.

في مقابلة لي مع بني صدر، ذكر لي ان خطة الخميني كانت منذ وصوله الى السلطة، تشكيل حزام من العراق والمنطقة الشرقية في السعودية والبحرين واليمن، هذا عدا عن سوريأ، وما كان يسميه دولة الشيعة في لبنان، ويضيف بني صدر قائلاً عندما سألته وماذا بشان الاميركان؟ هل يدعون لك الحرية لفعل ذلك؟ وتابع: ان الاميركان لديهم نفس الخطة.

إن الكلام الدائم في صحافتهم وأدبياتهم عن العرب الذين جاءوا من الصحراء، يجب العودة اليها، كلام جدي واستراتيجي، وهم يستخدمون دولة العراق الطائفية كحصان طروادة، بغفلة من التاريخ اصبح النظام الطائفي في العراق نظام ممانعة، ان من ينبح من خلال الاعلام الايراني من العرب هم اناس مأجورين بشهادات (دكتوراه)، وينسون ما فعلت المخابرات الايرانية بابناء الجيش الوطني بعد الاحتلال، كما يغمضون اعينهم على ما آلت اليه المحافظات السنية من تشريد، وتغيير البنية الديموغرافية، بإحلال ايرانيين وأفغان (شيعة) مكانهم، وعلى من لا يصدّق، مراجعة قانون الجنسية العراقي الجديد.

إن الايرانيين تعاونوا بشكل فعال بل إجرامي، لقد سمحوا للإنكليز والأستراليين وقسم من القوات الاميركية، بالعبور من أراضيهم “كما نشر خاتمي في مذكراته” اثناء احتلال العراق زمن صدام حسين، و لم يكن ذلك عبثاً، بل انه كان بداية المخطط الايراني ضد العرب.

 * كاتبة سورية تعيش في باريس

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى