عربي ودولي

“لجنة متابعة مؤتمر المسيحيين العرب” في رسالة الى البابا: لانهاء الظلم والقمع والاعتراف بالتنوع وتعزيز الحوار

وجهت “لجنة متابعة مؤتمر المسيحيين العرب”، رسالة إلى البابا فرنسيس، تزامنا مع زيارته التاريخية الى العراق، جاء فيها:
… تحلّ زيارتكم المباركة الى العراق، في زمن أثمن قيمة فيه هي تضامن الانسان مع أخيه الانسان، في هذه الأرض التي شهدت في تاريخها سنّ أول الشرائع الانسانية، ومنطقة شهدت ميلاد أديان وحضارات، سعت ليسود التوازن والعدل والمحبة العالم أجمع، تشهد اليوم، ومنذ عقود طويلة، حقبة صراعات وتدهور انساني وحضري هائل، يدفعنا لنطالب بموقف عالمي يعيد لمنطقتنا مكانتها ودورها الفاعل في مسار الإنسانية.
ولا بد أن انضمام صوتكم لصوت شعوب المنطقة، في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وجميع الشعوب المطالبة بصون الكرامة الإنسانية، سيكون له كبير الأثر في دعم الحق وانصاف طالبيه. من ثقتنا بما تحملونه من حكمة وعدل نتوجه لكم عبر هذه الرسالة، باسم “لجنة مؤتمر المسيحيون العرب”، لنلقي الضوء على بعض النقاط التي ندعو لها، ونعتقد أنها تستحق عنايتكم واهتمامكم:
– ندعو الى انهاء حالة الظلم والقمع التي حلت بكثير من شعوب المنطقة، ومعالجة ما نجم عنها من انتهاكات مرت من دون محاسبة، وبغياب للعدالة والمساواة، وما أدت اليه من تدمير للروابط الإنسانية السليمة، وعلى رأس هذه الانتهاكات، قضية المعتقلين والمغيبين الذين يعانون أقسى أنواع التعذيب، وكذلك قضية المهجرين واللاجئين الذين يعانون من شروط غير إنسانية للحياة، ونؤكد أن الوصول الى تحقيق الاستقرار والسلام المستدام، يتطلب حلولاً منصفة تضمن العدالة لكل من طاله الظلم.
– كما ندعو الى الاعتراف بالتنوع الاثني، المذهبي، القومي والثقافي في المنطقة، وحمايته، والاعتزاز به، كونه سِمة أساسية لتحقيق التوازن وبناء المجتمعات بشكل سليم، انطلاقاً من واقع بُني على توالي حضارات وثقافات، تركت جميعها أثرها الغني وامتدادها العميق، ونعتز بالثقافة المسيحية العربية، كجزء رئيسي من مكونات المنطقة، ذات دور رائد وهام في تحقيق الانفتاح والتناغم الداخلي، ببناء دولة القانون والدستور والمواطنة المتساوية بالمطلق.
– ونشدد على ضرورة تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات الروحية القائمة في المنطقة والعالم، بناء على أسس الجذور المشتركة الجامعة غير المُفرقة، والقاعدة القيمية والأخلاقية التي تشكل صمام أمان بمواجهة امتداد الضغينة والعنف والفتنة.
– ونطالب بتحقيق الاستقرار والسلام العادل والمستدام في المنطقة، بناء على مصالح الشعوب كركيزة هامة لا يمكن تجاوزها، من أجل تحقيق السلم في العالم أجمع، وهو ما نحتاجه اليوم، في ظل ما تواجهه الإنسانية من تحديات على الصعد الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي الختام، نأمل، كما اعتدنا من عنايتكم، أن تكون هذه الزيارة، بادرة تضامن لا تحدّه مسافات، ولا تقف في وجهه حواجز الحروب والصراعات، ونسعى الى أن نضع يدنا بيدكم لنكون جزءاً من مسار يهتدي بالوعي الإنساني السليم، ساعياً الى تحقيق وحفظ الأمان والسلام.
=========================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى