مَـــن أكــــل الـرغـيـــف؟!

خاص “المدارنت”..
ورد في الأثر، قصة عن نبي الله عيسى المسيح، عليه السلام للعبرة، أنه كان يوماً يتجول بين بني إسرائيل، وكما ورد في القرآن الكريم، أن النبي عيسى كان يبرئ المرضى، ويحيي الموتى بإذن الله، فلقي رجلاً استأذنه في أن يصحبه، فاشترط عليه المسيح أن يصدقه الحديث، وأن يكون أميناً، وبعد جولة طويلة، وبعد أن أنهكهما التعب، وهدّهما الجوع والعطش، مرّا بخبّازٍ، فرآهما وعرف النبي عيسى، فسقاهما وأعطاهما ثلاثة أرغفة، فشكره النبي عيسى، ومضى الى حال سبيله.
وعند شجرة وارفة الظل، قعد مع صاحبه يأكلان الخبز، فأعطى النبي عيسى صاحبه رغيفاً يأكله، وأكل رغيفاً، وترك رغيفاً في صرّته، ومن شدة تعبه خلد إلى النوم، فما كان من صاحبه إلا أن أخذ الرغيف المتبقي، وأكله خلال نوم المسيح.
ثم نام هو أيضاً، وبعدها استيقظ النبي عيسى، جائعاً، ومدّ يده إلى الصرّة ليأخذ الرغيف فيأكله، فلم يجده، وبعد ان استيقظ صاحبه، سأله عمّا إذا كان قد أكل الرغيف الثاني، فأجاب بالنفي، شكك النبي عيسى بإفادته، لكنه لم يفصح له، ومضى في طريقه.
فصادف مبتلىً في جسده أكله البرص، فدعا له عيسى المسيح، ومسح على جسده فبرئ، وعاد جميلاً نضراً سليماً معافىً، فالتفت المسيح إلى صاحبه الذي وقف مندهشاً بالمعجزة، وقال له: بحق من أراك هذه المعجزة من أكل الرغيف؟ قال: لا أدري.
ثم مضى ومعه صاحبه، فإذا بامرأة تقف على جانب الطريق، تبكي وتولول على فتى ميت، فسألته يا نبي الله، ليس لي غيره فهو وحيدي ومعيلي، فادعُ الله، يحييه، فدعا المسيح الله تعالى، ومسح عليه، فقام الفتى ينتفض نضارةً وحياةً، فالتفت المسيح إلى صاحبه، وقال له: بحق من أراك هذه المعجزة، اسألك من أكل الرغيف؟
فقال: لا أدري، ثم مضى نبي الله حتى واجهه نهر، فسأل الله أن يعينه على اجتيازه فمشى ومعه صاحبه ببسم الله، ولم يتجاوز الماء نعليهما، ثم وصل المسيح إلى البرّ، وصنع بيديه الشريفتين ثلاثة تلال صغيرة من التراب، ودعا الله عزّ وجل ان يحوّلها ذهباً، فتحولت تبراً يتلألأ ويتوهج، عندها قال المسيح لصاحبه: هذه لي، وهذه لك، وهذه لمن أكل الرغيف، فقال صاحبه متلهفاً: أنا مَن أكل الرغيف! عندها قال له المسيح: خذ الثلاث، فلا حاجة لي بها، واعتزلني، ولا تصاحبني، فلا صحبة مع الخائن، الكاذب، الماكر.
ومضى المسيح، وتركه ضحية للصوص مرّوا به فقتلوه، وأخذوا الذهب…
العبرة، أننا سلمنا أمورنا للحكومة في لبنان، تأخذ منا الضرائب، حتى الهواء أصبحنا ندفع عنه ضريبة، ولم تعطنا من حقوقنا شيئاً، فمنعت عنا مقومات المعيشة من كهرباء وماء وغذاء، إلتزمت مع الشعب بالبرامج الإنتخابية، وعندما وصلت الى الحكم، بدأت تذيقه الويلات تلو الويلات، هي كصاحب المسيح، لم تكتفِ برغيف واحد، او ببضع ذهيبات، إنما أكلت أموالنا بالباطل، ودمرت مستقبل أولادنا، وعملت على قتل مرضانا، وقتلت كل الأمل والمستقبل في هذا البلد المكلوم…
من أكل الرغيف؟ بل من أكل المطاحن والأفران التي تنتج الأرغفة؟ من تاجر بالشعب وسرق ممتلكاته، ليعيش هو وأولاده وحاشيته في البذخ والثراء؟ من دمّر وطناً كان يُصنّف بلداً سبّاقاً للحضارات والحرية والسياحة العالمية؟ قاتل الله كل مسؤول خائن، كاذب، ماكر، مخادع لمواطنيه ووطنه.




يا شيخنا و دكتورنا الحبيب.. للأسف هناك مسؤولية كبرى عليكم انتم رجال الدين فيما وصلنا اليه و ذلك بسبب عدم مشاركتكم غالبية اللبنانيين في النزول الى الشارع ضد الحكام الفاسدين..!! انتم تدركون تماما انه لو قام رجال الدين ( مشايخ و قساوسة) بقيادة اي تحرك شعبي و كانوا في الصفوف الأمامية لتشجع مئات الالاف للنزول الى الساحات…. و لكن للأسف انتم غبتم عن الساحة و اكتفى البعض بالتعبير عن غضبه من على المنبر و هذا وحده لا يعطي نتيجة ..!!!🥲🥲🥲