مقالات

أفيوني: تخفيض العجز يحفّز الاقتصاد والنموّ

رأى وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني أن “النتيجة التي توصل مجلس الوزراء اليها من جهة تخفيض العجز في الموازنة الى حوالي الـ٧.٥٪؜ كانت إيجابية جدا”، معتبرا أن “الحكومة جادة في تخفيض العجز ومعالجة الوضع المالي، وأن تخفيض العجز هو وسيلة لتحقيق الغاية الأهم و هي تحفيز الاقتصاد”.

وتوقع في حديث الى تلفزيون “المستقبل” اليوم، أن “لا يفتح نقاش كبير حول بنود الموازنة في الجلسة التي ستعقد في قصر بعبدا غدا الأثنين”، لافتا إلى “اننا وصلنا إلى نهاية النقاش في مشروع الموازنة، وعلينا الانتقال إلى مرحلة مناقشتها في مجلس النواب، ومن ثم البدء بتنفيذ ما توصلنا إليه لان الأهم هو التنفيذ”، مضيفا “لدي إنطباع أن كل الافرقاء السياسيين حريصون على إعطاء إشارات إيجابية لمعالجة الوضع المالي والاقتصادي الصعب، لأن العجز في الموازنة يطال كل اللبنانيين، ولا نهوض بالاقتصاد من دون معالجة هذا العجز”.

وقال: “إن أولوياتنا هي تجنّب المس بذوي الدخل المحدود، وتوزيع الاعباء بشكل عادل و صحيح، وأعتقد أننا توصلنا إلى موازنة عادلة لكل اللبنانين ضمن ما هو ممكن، وأنا أتفهم  قلق الناس لأننا نعيش في وضع إقتصادي صعب، و لذلك سعينا في الموازنة الى حماية ذوي الدخل المحدود”، مشيرا الى أن “مشوار الاصلاح ليس مقتصرا على تخفيض العجز في الموازنة، بل أن هذا المشوار بدأ في إقرار خطة الكهرباء، وتواصل مع الموازنة، وسيكمل مع تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والبنيوية التي قدمها لبنان لمؤتمر سيدر، والتي نصت عليها خطة ماكينزي أيضا، وهناك تحضير في الكواليس للمشاريع التي أقرها سيدر، على أمل البدء بنتفيذها في اسرع وقت لما لها من مفاعيل إيجابية على الحركة الاقتصادية “.

وشدد على أن “القطاع العام يضم كفاءات عالية وكثيرة، لكن ذلك لا ينفي ضرورة القيام بإصلاح هذا القطاع وإعادة هيكليته، وزيادة إنتاجيته لتلبية تطلعات اللبنانيين”، لافتا إلى “إجماع وتصميم من جميع الاطراف على مكافحة التهرب الضريبي والجمركي”، نافيا “حصول أي تشنجات كبيرة ومواجهات بين الوزراء في جلسات مناقشة الموازنة”، متوقعا “ألاّ تطال التعديلات التي سيدخلها مجلس النواب على الموازنة، الامور الاساسية أو ان تمس جوهر الأرقام”، مؤكدا ان “ترسيم الحدود البرية والبحرية الجنوبية، هو أمر سيادي وإقتصادي وحيوي، علينا معالجته بطريقة تضمن مصالح لبنان والوقوف صفاً واحداً في وجه الاطماع الاسرائيلية”.

ورأى أن “إعادة النهوض بالاقتصاد اللبناني، تتطلب إصلاحات جذرية وبنيوية وتفعيل القطاعات الانتاجية، لتغيير نمط الاستهلاك والتخفيف من الاعتماد على الاستيراد و زيادة التصدير، وأحد هذه القطاعات الانتاجية هو قطاع إقتصاد المعرفة أو قطاع التكنولوجيا”، لافتا إلى أن “ما يدعو للتفاؤل في لبنان هو أن النمو في هذا القطاع ـ قطاع التكنولوجيا، لا يحتاج إلى ثروات طبيعية، بل الى ثروات بشرية، و نحن نملكها بشكل أكبر بكثير من دول أخرى”.

وأشار إلى “أننا نعمل على تنفيذ الحكومة الكترونية مع وزارة الدولة للتنمية الادارية، التي تلعب الدور الاساسي في هذا الأمر، و دورنا بالتعاون مع مختلف الوزارات هو اطلاق وتنفيذ التحول الرقمي في القطاع العام، و هذا أمر مهم لمحاربة الهدر والفساد، وتسهيل عمل المواطن و الشركات وزيادة الفعالية في تعاطيهم مع الدولة”.

وشدد على “ضرورة تحييد إنماء طرابلس عن أي حسابات سياسية، والاجتماع على هدف واحد هو إنماء طرابلس، بغض النظر عن أي إصطفافات سياسية “، مشيرا الى أن “المنطقة الاقتصادية هي فرصة ليست فقط لطرابلس بل أيضا للشمال وللبنان، وهدفنا إستقطاب شركات ليكون لبنان منصة لأعمالهم”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى