أكثر من 50 قتيلا في اشتباكات بين الإنفصاليين وقوات الشرعية في جنوب اليمن والأمم المتحدة قلقة

أدّت المعارك بين الإنفصاليين في جنوب اليمن والقوات الحكومية الشرعية الى سقوط أكثر من 40 ضحية، وإصابة 260 آخرين، منذ اندلاع القتال في مدينة عدن في 8 آب الجاري. واشارت تقارير الى سقوط أكثر من خمسين قتيلاً في الاشتباكات المتقطعة.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي: “من المحزن للغاية أن تنعي الأسر أحباءها في عيد الأضحى، بدلا من الاحتفال معهم بهذه المناسبة في سلام ووئام”، مقدمة “التعازي الى أسر القتلى ومواساتها للجرحى”.
أضافت في بيان: “تتواجد المنظمات الإنسانية في الميدان وستواصل عملها. وأصبح شاغلنا الرئيسي الآن هو إرسال فرق طبية لإنقاذ المصابين. نحن قلقون للغاية من التقارير التي تفيد بنفاد الغذاء والماء لدى المدنيين المحاصرين في منازلهم”، دعية “جميع أطراف النزاع إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، وبذل قصارى جهدهم لحماية جميع المدنيين اليمنيين، في جميع أنحاء البلد”.
وتابعت: “يجب أن تكون الأسر قادرة على الحركة بحرية وأمان لتأمين احتياجاتها للبقاء على قيد الحياة. ونطلب من السلطات ضمان وصول المنظمات الإنسانية، من دون عوائق حتى نتمكن من الوصول إلى الأشخاص بالمساعدات”.
وأشار مكتب غراندي الى أنه “تعمل حاليا 34 منظمة إنسانية في عدن، حيث تصل بمساعداتها إلى 1.9 مليون شخص في المتوسط بمعونات غذائية، وأكثر من 1.6 مليون شخص يحصلون على المياه الصالحة للشرب كل شهر. ويعد ميناء عدن أحد البوابات الرئيسية للبضائع التجارية والإنسانية إلى اليمن”، مضيفا “تشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ويحتاج ما يقرب من 80 في المائة من إجمالي عدد السكان، أي 24.1 مليون شخص، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية. وعلى الرغم من بيئة التشغيل الصعبة، فقد عمل 117 منظمة شريكة دولية ووطنية في جميع أنحاء اليمن في الأشهر الستة الأولى من عام 2019 للاستجابة لأكثر الاحتياجات إلحاحا”.
وتابع: “تتطلب خطة الاستجابة الإنسانية اليمنية لعام 2019 تمويلا بحجم 4.2 مليار دولار أميركي لمساعدة أكثر من 20 مليون يمني، بمن فيهم 10 ملايين شخص يعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية كل شهر. وتم حتى اليوم تمويل العملية بنسبة 34 في المائة فقط. تناشد المنظمات الإنسانية الجهات المانحة تقديم التمويل في أسرع وقت ممكن”.



