إتفاق طرفيّ النزاع الليبي برعاية مغربية ودعوات للمجتمع الدولي لدعم الحل السياسي

اختتمت المحادثات بين وفديّ حكومة الوفاق الليبية، ومقرها طرابلس، والسلطة الموازية في شرق البلاد، ولفت البيان الختامي الى المحادثات، التي التي عقدت في المغرب، إلى التوصل لاتفاق شامل حول المعايير والآليات الموضوعية لتولي المناصب السيادية.
ودعت الأطراف المشاركة، “الأمم المتحدة إلى دعم مساعي التوصل لحل سياسي في ليبيا”.
ولفت المجتمعون في البيان الختامي: الى أن “التدخلات الخارجية السلبية أججت الحروب والانقسام في ليبيا”.
وأشار المجلس الأعلى للدولة الليبية، إلى أن “المحادثات تخللها الكثير من التوافقات بين وفديّ الحوار”.
وجرت المحادثات في مدينة بوزنيقة، بمبادرة من المملكة المغربية، التي استضافت في الصخيرات، في العام 2015، محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة توصل خلالها طرفا النزاع إلى اتفاق سياسي تشكلت بموجبه حكومة الوفاق الوطني.
وجاءت المحادثات بعد إعلان الطرفين بشكل مفاجئ، في أغسطس الماضي، وقفاً لإطلاق النار.
وتشهد ليبيا فوضى وأعمال عنف منذ سقوط نظام، معمر القذافي، عام 2011، في انتفاضة دعمها عسكرياً حلف شمال الأطلسي.
وتفاقمت الأزمة، العام الماضي، بعدما شن المشير خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا والداعم لبرلمان طبرق، هجوماً للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق.
ويحظى حفتر بدعم مصر والإمارات وروسيا، في حين تحظى حكومة الوفاق، التي يرأسها، فايز السراج، باعتراف الأمم المتحدة وبدعم تركيا.
ومؤخراً سيطرت قوات حكومة الوفاق، مدعومة من تركيا، على كل الغرب الليبي، إثر معارك استمرت أكثر من عام وانتهت، مطلع يونيو، بانسحاب قوات حفتر من محيط طرابلس وسائر المناطق التي كان يسيطر عليها في غرب وشمال غرب البلاد.
وتوقفت المعارك في محيط مدينة سرت الاستراتيجية، التي تعد بوابة حقول النفط وموانئ التصدير في الشرق الليبي.
وفي 22 أغسطس، أعلنت السلطتان المتحاربتان في ليبيا، في بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار بشكل فوري وكامل، وتنظيم انتخابات العام المقبل في أنحاء البلاد، وقد رحبت الأمم المتحدة بـ”التوافق الهام” بين الطرفين.



