مقالات

إيران بعد 12 يوم من الزلزال الثوري.. سجل الانتفاضة الشاملة ضد الاستبداد الديني!


كتب نظام مير محمدي/ إيران

خاص “المدارنت”
يقف العالم اليوم مذهولاً أمام عظمة الشعب الإيراني الذي اعتلى مرة أخرى منصة المجد. لقد أشعل الثوار الذين نفضوا عن كاهلهم غبار الخوف، شرارة انتفاضةٍ هشمت جدران الرعب الواهية، محتقرين “الموت الصامت” بملحمة بطولية أثبتت أن “الجيل الذي يترك الخوف خلفه، هو المنتصر لا محالة”. واليوم، لم يعد خافياً على أحد من هو الطرف المرتعب؛ إنه خامنئي وزمرته وقواته المنهارة أمام إرادة شعبٍ أقسم ألا يهدأ حتى يقتلع جذور هذا النظام البائد.

بداية فصل جديد.. الأحد 27 ديسمبر 2025
دقت ساعة الصفر، وانكسر قيد الزمن ليفتح فصلاً جديداً في مصير إيران. انطلقت الصرخة من “البازار”، قلب الاقتصاد النابض، حيث اتحد الجوع مع الحرية ليصنعا فجراً ثورياً. لقد فشلت محاولات خامنئي على مدار عامين في ترهيب المجتمع عبر الحروب المفتعلة وإعدام 2200 إنسان؛ فكل أساليبه في إغلاق المدن لم تزد النيران إلا اشتعالاً.

سجل المواجهة.. يوميات الدم والحرية
الأيام الأولى (انكسار الصمت): بدأ الزلزال من سوق “علاء الدين” بطهران، وسرعان ما انتقلت العدوى الثورية إلى الجامعات ومدن البطولة مثل همدان. ومع حلول اليوم الرابع، كانت مدن خرم آباد، دورود، وفسا تشهد مواجهات عنيفة أدت إلى سيطرة الثوار على مراكز سيادية كالقائمقامية.
تعاظم الراديكالية (اليوم 5 – 8): دخلت مدن لردكان، إيلام، وقُم خط المواجهة المباشرة. وفي طهران، استعاد ميدان “تره بار” ذكريات النضال ضد الدكتاتورية، وطرد “وحوش النظام” بخزي. ومع خروج خامنئي من مخبئه في اليوم السابع لمحاولة شق صفوف الثوار بوصفهم “مخربين”، جاء الرد من الأسواق والمختبرات الجامعية أكثر حزماً: “لا للشاه ولا للشيخ.. الموت للظالم”.
تحرير المدن وسقوط الهيبة (اليوم 9/ 11): بلغت الانتفاضة ذروتها الجغرافية في ۱۰۷ مدن. وفي اليوم العاشر، سجلت مدينتا “آبدانان” و”ملکشاهي” ملحمة تاريخية بفرار قوات القمع وتحرير المدن بالكامل، مما دفع القيادة التاريخية للمقاومة، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، للإشادة بهذا الصمود الأسطوري الذي رفع راية “المدن الثائرة”.
ذروة الملحمة (اليوم 12): اتسع نطاق العمليات النوعية، من حرق مقار البسيج إلى الاشتباكات بالأيدي في قلب بازار طهران. ورغم شقاوة العدو في مهاجمة المستشفيات وخطف الجرحى، وسقوط شهداء سيبقون منارة للأجيال، مثل الأخوين “كديوريان” في كرمانشاه، إلا أن الحقيقة الساطعة بقيت هي الأقوى: “النصر ليس مجرد احتمال، بل هو ضرورة تاريخية تصنعها سواعد هذا الجيل الباسل”.

الخاتمة
إن انتفاضة 1404 (يناير 2026)، ليست مجرد صرخة عابرة، بل هي “فعل استئصالي” لنظام فقد شرعيته تماماً. لقد باتت طهران اليوم هي القلب النابض لهذا “الرستاخیز” (بالفارسية تعني يوم الحساب)، حيث تعانق “شور الشوارع” مع “وعي الجامعات” ليصنعا معاً خريف الدكتاتورية وفجر الجمهورية الديمقراطية.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى