عربي ودولي

اتفاق “قوى الثورة” و”العسكري” في السودان.. وأسماء مرشحة لمناصب رئيسية في البلاد

الخرطوم //المدارنت//..

بعد صراع مرير بين “القوى الثورية ـ قوى الحرية والتغيير”، والمجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، وعقب يومين متواصلين من الحوارات بين ممثلي الطرفين، توصل الجانبان الى اتفاق يقضي بـ”تشكيل مجلس سيادي يحكم السودان لمدة ثلاث سنوات مناصفة بين العسكر والمدنيين، وتشكيل حكومة كفاءات”.

 

 

 

 

 

 

ممثلو القوى الثورية والمجلس العسكري

واتفق الطرفان على “تأجيل تشكيل المجلس التشريعي، الى ما بعد الاتفاق على اسماء المجلس السيادي، وعلى تشكيل لجنة تحقيق في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها البلاد. وطمأن محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، “القوى السياسية والحركات المسلحة، بأن الاتفاق سيكون شاملاً، ولن يقصي أحدا”.

أما رئيس “حزب المؤتمر” السوداني عمر الدقير، فقد أشار الى أن “الاتفاق يفتح الطريق أمام تشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية، وأن أولويات الحكومة الانتقالية هي الاهتمام بقضية السلام، ومحاسبة قتلة المتظاهرين الذين قضوا أثناء فترة الاحتجاجات”.

من جانبه، لفت “تجمع المهنيين السودانيين” في بيان، الى ان “تنحي الرئيس المعزول عمر البشير ونظامه كان مطلبا أولا، وتسليم البلاد لسلطة مدنية كان مطلبا ثانيا، لكنه سيمضي في إنجاز أهداف الثورة، والشعب السوداني لن يرضى بغير إنجاز الثورة كاملة غير منقوصة”، داعيا الى “التماسك من أجل حراسة الثورة وضمان تحقيق أهدافها”.

ووفق الخطة الانتقالية التي أعدها الوسيطان الأفريقي والإثيوبي، فإن المجلس السيادي “سيرأسه في البداية أحد العسكريين لمدة 18 شهرا، على أن يحلّ مكانه لاحقاً أحد المدنيين حتى نهاية المرحلة الانتقالية”.

ومن الاسماء المطروحة لمجلسيّ السيادة والوزراء، ومن ضمنهم رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس المجلس السيادي، وعدد من أعضاء المجلس السيادي. الدكتور عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء، بسبب خلفيته الاقتصادية وعلاقاته الدولية، واستنادا إلى عمله في عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، ومن الأسماء المرشحة لهذا المنصب، البروفسور منتصر الطيب، أستاذ في كلية الطب بجامعة الخرطوم، والذي اعتقل أكثر من مرة خلال الحراك الشعبي الذي أطاح بالبشير، وفي حال تمت تسمية حمدوك لرئاسة الحكومة، قد يتولىّ الطيب حقيبة التعليم العالي أو وزارة الصحة.

مجلسا السيادي والوزراء

تم التواقف على اختيار ستة أسماء لعضويته، يمثل أصحابها الأقاليم الستة للسودان، وهي دارفور وكردفان والإقليم الشمالي والإقليم الشرقي والإقليم الأوسط إلى جانب الخرطوم، وسيتم تسمية فدوى عبد الرحمن طه أستاذة التاريخ بجامعة الخرطوم، إلى جانب وزير الخارجية الأسبق إبراهيم طه أيوب، الذي كان وزيرا للخارجية إبان انتفاضة أبريل/نيسان 1985، ومن المتوقع تسميته نائبا للرئيس بجانب الفريق حميدتي، وذلك نظرا لخبرته الطويلة وعلاقاته الدولية. كما سيتم تسمية المتحدث باسم تجمع المهنيين بابكر فيصل، المنتمي سياسيا الى الحركة الاتحادية، وهي فصيل معارض للحكومة السابقة. ومن الأسماء المطروحة صديق تاور الأكاديمي والقيادي السابق في حزب البعث، ممثلا عن منطقة جبال النوبة، وطه عثمان إسحاق ممثلا عن دارفور، ولا تزال المشاورات جارية لاختيار ممثل عن شرق السودان.

وتعمل لجنة فرعية من تحالف “القوى الثورية ـ الحرية والتغيير” على إجراء مشاورات مع القطاعات المهنية، لتقديم مرشحيها لعضوية مجلس الوزارء، وفق معايير تراعي مبدأ التخصص، وألا يتجاوز عمر المرشح 65 عاما، واستبعاد الذين ينتمون الى الأحزاب.

واكدت مصادر عليمة، أن “أسماء المرشحين من القوى الثورية باتت جاهزة، وسيتم اقتراحها لتولي حقائب وزارية عبر حمدوك، تمهيدا لاختيار وزرائه.

وتابعت المصادر: “إن عضوية المجلس التشريعي ما زالت قيد التشاور والترشيحات، وأن تحالف القوى الثورية يصرّ على حيازة 67% من أعضاء المجلس، وفق الاتفاق الأول الموقع مع المجلس العسكري، الذي نصّ كذلك على تخصيص نسبة 33% المتبقية للذين شاركوا في الثورة، ولم يوقعوا على إعلان الحرية والتغيير”. وكشف المصدر أنه “تم التوافق على حصر الإقصاء من المشاركة في هياكل السلطة الانتقالية، على القوى التي ظلت مع النظام السابق حتى لحظة سقوطه في 11 أبريل/نيسان الماضي”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى