عربي ودولي

استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بغارة “إسرائيلية” على غزة.. والأسرى من دون علاج!

“المدارنت”
استشهد فلسطيني وأصيب آخرون بينهم سيدة، اليوم، الثلاثاء، بغارة إسرائيلية وإطلاق نار في قطاع غزة، فيما نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي مباني سكنية.

يأتي ذلك ضمن خروق إسرائيل المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وبعد مرور 3 أعوام على بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في القطاع.
وفي أحدث التطورات، أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني، وإصابة آخرين في غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية على مركبة بمنطقة “المشاهرة” في حي “التفاح” شرقي مدينة غزة.

وفي جنوبي القطاع، أفاد مصدر طبي بإصابة سيدة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في “مدينة حمد” السكنية شمالي محافظة خان يونس، وفلسطيني آخر في محيط “مستشفى الأمل” غربي المدينة.
وقالت مصادر محلية إن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت نيرانها بكثافة تجاه منازل الفلسطينيين وخيام النازحين في مناطق متفرقة من خان يونس، ما أسفر عن إصابة السيدة والرجل بجروح متفاوتة.

وفي شمالي القطاع، أفاد مصدر طبي بإصابة فلسطيني بجروح متوسطة جراء إطلاق نار إسرائيلي في محيط “مستشفى كمال عدوان” في بلدة بيت لاهيا.
وفي المنطقة ذاتها، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف لمنازل ومبان مخلاة شمالي المستشفى، قرب مناطق سيطرته.

وأفاد شهود بسماع دوي انفجار عنيف جراء عملية النسف، دون الإبلاغ عن وقوع قتلى أو مصابين.
وفي سياق متصل، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيران رشاشاتها وقذائفها تجاه ساحل مدينة غزة، دون ورود أنباء عن إصابات.

وأسفرت خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار حتى الاثنين عن استشهاد 1493 فلسطينيا وإصابة 5 آلاف و299 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة.
ومنذ بدء الإبادة في أكتوبر 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.

أسرى غزّة في “سجن جانوت”
محرومون من العلاج

من جهته، أكد مكتب إعلام الأسرى استمرار حرمان أسرى غزة في “سجن جانوت” من العلاج، وفي مقدمتهم المصابون خلال عملية القمع في السابع من أكتوبر، وسط تضييق شديد على الرعاية الطبية، وترك الأسرى يواجهون إصاباتهم وآلامهم دون تدخل طبي.

وأوضح المكتب أن أحد الأسرى، يعاني كسرًا في الأضلاع وإصابة في الرأس جراء القمع الأخير، دون تقديم العلاج له، فيما حُرم أسير آخر يعاني كسرًا في ساقه المثبتة بصفائح معدنية من الحصول حتى على حبة مسكن، رغم طلبها.
وأشار إلى أن المصابين بمرض الجرب “السكابيوس” والفطريات يعانون حكة وآلامًا تحرمهم من النوم، في ظل شح العلاج ومواد التنظيف، والسماح بغسل الملابس مرة واحدة كل عشرة أيام، بوقت لا يكفي لجميع الأسرى، ما يفاقم تردي الأوضاع الصحية.

وأوضح المكتب أن الحرمان من العلاج يطال أيضًا أسرى يعانون أمراضًا مزمنة، بينهم أسير مصاب بالثلاسيميا وارتفاع ضغط الدم، لا يتلقى دواء الضغط، وقد فقد 50 كيلوغرامًا من وزنه منذ اعتقاله، وسط نقص الطعام وسوء نوعيته.
وحمّل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال المسؤولية عن تدهور صحة الأسرى، وطالب المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بالتدخل العاجل لضمان علاج الأسرى المصابين والمرضى.

وقد كُشف النقاب قبل أيام عن تفاصيل الاعتداء على أسرى غزة داخل السجن يوم السابع من أكتوبر، بعدما تعرض الأسرى لهجوم من قوات خاصة إسرائيلية، استخدمت خلاله العصي والرصاص المطاطي والغاز ورذاذ الفلفل، كما استخدمت الكلاب البوليسية.
وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، تعليقًا على اقتحام الأقسام وغرف الأسرى داخل سجون الاحتلال: “نعمل ليلًا نهارًا من أجل فضح ممارسات الاحتلال وإدارة سجونه، عبر التواصل اليومي مع المؤسسات الدولية، من أجل حماية أسرانا من القمع المستمر والتهديد المباشر”.

وكانت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة قد أكدت أن مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون، في ظل تدهور خطير ومتسارع في أوضاعهم الإنسانية والصحية، وتصاعد الانتهاكات الممنهجة بحقهم، “يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية”.

وتعتقل إسرائيل حاليًا أكثر من 9400 أسير، من بينهم 3324 معتقلًا إداريًا، و1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”. ويتعرض هؤلاء لسياسات التنكيل والضرب والحرمان من أبسط مقومات الحياة، وقد اشتكى عدد منهم من تعرضهم لعمليات اغتصاب، كما يشتكون من قلة الطعام ورداءته. وبسبب هذه السياسات، ارتقى العشرات منهم شهداء منذ بدء حرب الإبادة على غزة.

إصابة فلسطينيّين بالضفة
باعتداء مستوطنين
يرتدون زي جيش الاحتلال

 وأصيب عدد من الفلسطينيّين بجروح ورضوض، فجر اليوم، جراء اعتداء مستوطنين يرتدون زي جيش الاحتلال الإسرائيلي على عائلة في قرية تلفيت جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين تنكروا بزي جيش الاحتلال الإسرائيلي طرقوا باب منزل الفلسطيني يوسف منور أبو عيشة في قرية تلفيت، قبل أن يعتدوا عليه وعلى أفراد عائلته بـ”الضرب المبرح”.
وأضافت المصادر أن الاعتداء أسفر عن إصابة عدد من أفراد العائلة بجروح ورضوض، نُقلوا على إثرها إلى المستشفى، دون تحديد عددهم أو طبيعة إصاباتهم بالتفصيل.

وبالتزامن مع الهجوم، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من منازل الفلسطينيين في القرية، وفق المصادر ذاتها.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في إرهاب المستوطنين، بما يشمل الاعتداء على الفلسطينيين ومهاجمة منازلهم وتجمعاتهم السكنية.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

(وكالات)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى