“الثورة اللبنانية” تثبت وجودها في اليوم الـ”90″ لانطلاقتها.. وعناصر ميليشياوية تحطّم واجهات مؤسسات مصرفية وأملاك عامة وخاصة في الحمراء واعتقال نحو 60 منها

بيروت/ المناطق/ خاص “المدارنت”..
أكدت “الثورة اللبنانية” اليوم قدرتها على النزول الى الشارع عندما تستدعي الحاجة. وأثبتت حضورها الفعلي على الساحة اللبنانية في بيروت والمناطق، كلاعب أساسي لا يمكن تجاهله. وفي هذا اليوم الذي اعتبرته “الثورة” “أسبوع الغضب”، انطلقت تظاهراتها واعتصاماتها في بيروت والمناطق في اليوم الـ”90″ لانطلاقتها.

واحتشد مئات الآلاف من الثوار في ساحتيّ رياض الصلح والشهداء ومحيط مجلس النواب، وفي المناطق ضاقت بهم الساحات العامة كما درجت العادة، واستأنف الثوار تحركاتهم، والتأكيد على مطالبهم التي عبّروا عنها منذ انطلاقة الثورة في 17 تشرين الأول الماضي، وفي العديد من المناسبات. واحتشد متظاهرون أمام منزل المكلّف تشكيل حكومة حسان دياب في تلة الخياط، وسط هتافات منددة بتكليفه، مؤكدين أن “تسميته تمت بفضل الاحزاب السياسة”.




ولكن ما عكّر صفو الاحتجاجات، لجوء بعض العناصر الميليشياوية التي أشارت الى هويتها “الممانعة” عبر الشاشات، الى تحطيم واجهات بعض المصارف في شارع الحمراء في العاصمة، ومحاولة إحراق مقر “جمعية المصارف” في منطقة الجميزة، الامر الذي واجهته قوة مكافحة الشغب في الأمن الداخلي بكل حزم، واعتقلت نحو 60 شابا من المعتدين على الاملاك الخاصة والعامة. كما سقط عدد من الجرحى من الثوار وعناصر الميليشيات ومن القوى الأمنية، جراء المواجهات المتفرقة في بيروت وبعض المناطق.

وفي بيروت، اقفل الثوار جسر الرينغ. ومدخل مبنى الواردات في وزارة المالية، “احتجاجاً على سياسات النهب والفساد والتقاعس في حماية المال العام”.

ورفع المحتجون شعارات تدعو “لعدم دفع الضرائب المتوجبة على المواطنين للدولة، وذلك من أجل الضغط على وزارة المالية بعدم دفع وتحويل رواتب النواب قبل إقرار القوانين المقترحة المتعلقة باستقلالية القضاء، استعادة الأموال المنهوبة، حماية صغار المودعين عبر حماية ودائعهم ومراجعة أرباح كبار المودعين والدين الداخلي بالفترة السابقة، ضمان صحي لجميع اللبنانيين، إقرار قانون يتعلق بالضريبة التصاعدية حسب الدخل و حسب النشاط (ريعي او منتج)، دعم الصناعة والزراعة وقطاع المعلوماتية عبر اعفاءات ضريبية وغيره، تشكيل لجنة من مختصين لاقتراح قانون انتخاب عادل قائم على النسبية ودوائر كبيرة، وتشكيل حكومة إنقاذ من شخصيات مستقلة، نزيهة وقادرة”.

وحصلت إشكالات بين القوى الأمنية والثوار على جسر الرينغ، بعد أن استقدم أحد الشبان قارورة غاز إلى وسط الطريق، ما أدى إلى محاصرته من قبل عناصر قوى الأمن، وتعرضه لحال إغماء، لكنه ما لبث أن استعاد وعيه وأكد أن قاروة الغاز فارغة. كما حاول شاب إحراق نفسه عبر سكب مادة البنزين على جسده، فهرع إليه المحتجون ورشّوه بالمياه، إلا أنه أصرّ على الاستمرار في محاولة احراق نفس،ه فتوجه إلى إحدى الحاويات المشتعلة، إلا أن محاولات المحتجين وبعض العناصر الأمنية، حالت دون وصوله إلى الحاوية، واستطاعت ثنيه عن الاستمرار في هدفه.
يذكر أن جسر الرينغ ما يزال مقفلا من جهة الأشرفية باتجاه بيروت، ويشهد المسلك الآخر زحمة سير خانقة.
كما أقفل الثوار الطريق المؤدية الى فرن الشباك تحت الجسر، وأحرقوا الاطارات ورموا مستوعبات النفايات وأحرقوها، ما أدى إلى إقفال الاوتوستراد على المسلكين.
كما اقفل الثوار طريق جسر الكولا باتجاه بيروت، والطريق مقابل المدينة الرياضية – الكولا بالعوائق ومستوعبات النفايات، مما تسبب بزحمة سير خانقة. وأقفل الطريق عند دار الطائفة الدرزية في فردان وحركة المرور كثيفة في المحلة. كما اقفل طريق قصقص بالاتجاهين.

وفي طرابلس، أقفل الثوار منذ ساعات الفجر الأولى في تظاهرة جابت طرقات المدينة ومحيطها، فعمدوا الى إقفال الاوتوستراد الدولي عند نقطة البالما بالاتجاهين ومستديرة الملولة والطريق العام بمنطقة التبانة بالاتجاهين، واوتوستراد رياض الصلح، وطريق القبة زغرتا، كما قطعوا معظم الطرق الداخلية في المدينة بالاطارات المشتعلة وحاويات النفايات والحجارة، لا سيما اشارات المئتين والروكسي وطلعة المنار وشوارع عزمي وقاديشا والزاهرية وطلعة الخناق وتحت جسر المشروع وطلعة البحصاص غيرها من الطرق الفرعية والرئيسية.
وانطلقت تظاهرة راجلة عند العصر من ساحة النور بطرابلس، التي توافد إليها وفود من مختلف الأحياء الشعبية في المدينة ومن مناطق شمالية عدة. تقدم المسيرة حملة الأعلام اللبنانية وطالبات وطلاب، مرددين الشعارات والهتافات ومؤكدين على مطالب الإنتفاضة وفي مقدمها تشكيل حكومة مستقلة ومن الإختصاصيين، في مدة اقصاها يومان وإرجاع الأموال المنهوبة”.
وجابت المسيرة بولفار طرابلس وصولا إلى القصر البلدي ثم إلى شارع عزمي والوسط التجاري في المدينة وصولا إلى المستشفى الإسلامي فمنطقة معرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة التربوية والعودة إلى نقطة الإنطلاق في ساحة النور.

وفي الكورة، أقفل الثوار طريق البحصاص بالقرب من الجامعة اللبنانية، وأوتوستراد كفر حزير بالمستوعبات وطريق وادي هاب بالحجارة.
وفي جونية، أقفل الثوار الطريق بالإطارات المشتعلة عند محول زوق مصبح فوق الجسر، نزولا من جعيتا باتجاه بيروت ومفرق يسوع الملك، باتجاه زوق مصبح وجعيتا صعودا.
كما أقفلوا أوتوستراد جونيه عند نقطة جسر مدرسة الرسل، حيث يفترش المحتجون الطريق.
ويشهد الاوتوستراد زحمة سير خانقة بالقرب من ثكنة الجيش في صربا والخط البحري من نادي اليخوت وفي كل شوارع مدينة جونيه، بينما الطريق سالكة في الاتجاهين عند نهر الكلب.

وفي جبيل، أقفل محتجون مركز أوجيرو في جبيل، وتوجهوا الى مبنى شركة الكهرباء في عمشيت.
وأقفل الثوار المسلك الغربي لاوتوستراد جبيل، عند صيدلية الرحباني من قبل الطلاب.
وفي بعبدا، أقفل الثوار أوتوستراد الحازمية – بيروت بالاطارات المشتعلة، ما ادى الى زحمة سير خانقة في المحلة.
وأقفل محتجون الطريق الساحلية في السعديات والناعمة.
وفي المتن، احتشد الثوار في ساحة الجديدة وعمدوا إلى إقفال الطريق في المنطقة. وشارك عدد كبير من الطلاب من مختلف مدارس المتن في الاعتصام، وانطلقوا لاحقا في مسيرة راجلة جابت شوارع المتن.
وانطلقت تظاهرة من ساحة الجديدة الى نهر الموت، في طريقها الى جل الديب. وتم قطع الأوتوستراد قرب السيتي مول بالاطارات المشتعلة.

وفي عاليه، أقفل عدد من المحتجين الطريق الدولية في منطقة عاليه، عند مفترق بلدة شويت، بالاطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات ما سبب زحمة سير على الطريق.
وفي البقاع أقفل الثوار الطرقات الرئيسية في مدينة زحلة، قبل إعادة فتحها لاحقاً. كما اقفلت الطرقاع العامة في بلدات سعدنايل وتعلبايا وبرالياس والمرج، وعند تقاطع جديتا العالي. وفي البقاع الغربي أقفل الثوار طريق جب جنين – غزة – كامد اللوز.
وفي بعلبك، نفذ محتجون اعتصاما أمام مدخل فرع مصرف لبنان في بعلبك، ومنعوا الموظفين من الدخول إلى المصرف لمزاولة عملهم، ورفعوا شعارات منددة بالسياسة المصرفية.
وفي عكار، اقفل الثوار طريق عام حلبا بالكامل بالإطارات غير المشتعلة والعوائق، وجلسوا على كراس في وسط الشارع العام، وسمحوا فقط بمرور الصليب الأحمر والحالات الطارئة والآليات العسكرية. أما طرق حلبا الفرعية الداخلية فسالكة.
واعتصم الثوار في حلبا أمام الدوائر والمؤسسات الرسمية وعملوا على إقفالها، وهي :أمانة السجل العقاري ودائرة مساحة عكار، مبنى المالية، مؤسسة مياه لبنان الشمالي، مديرية الإستثمار، دائرة إستثمار حلبا، مركز وزارة العمل، مبنى “أوجيرو”، مركز التعليم المهني والتقني، مركز التنظيم المدني ومؤسسة كهرباء لبنان دائرة حلبا والـBUS.
ورددوا هتافات تؤكد إلاستمرار في تحركاتهم حتى تحقيق المطالب، منددين بـ”الفساد”، طالبين من الموظفين التوقف عن العمل، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.
كما اقفلوا طريق راسمسقا – الكورة. وطريق عام المنية – العبدة الدولية، منذ ليل أمس، بالاتربة والعوائق عند جسر النهر البارد في بلدة المحمرة.

وفي البترون، تجمع محتجون على اطراف مسلكي الاوتوستراد في البترون، محاولين إقفال المسلك الشرقي، في ظل وجود عناصر من الجيش والقوى الامنية. وتنشط المفاوضات بين المحتجين وضباط الجيش الذين يحاولون ثنيهم عن ذلك وترك الاوتوستراد سالكا في الاتجاهين

وفي صيدا، أقفل الثوار من حراك صيدا فجراً بوابات شركة الكهرباء والمياه ومركز اوجيرو. وكان الحراك قد أعلن أن اليوم هو “يوم غضب وإضراب عام”، وبقيت ساحة إيليا مقفلة بعدما استقدم المحتجون أمس، خيماً الى وسط الساحة باتوا ليلتهم فيها، بالتزامن مع دعوات الى النزول إلى الشارع واستكمال التحرك، احتجاجا على “تردي الأوضاع في البلاد، والمماطلة في تشكيل حكومة تلبي مطالب الحراك”.
وانضم عدد كبير من طلاب مدارس صيدا الى المعتصمين في ساحة ايليا، بعدما انطلقوا من أمام مدارسهم تأكيدا على مواصلة الحراك لتحقيق المطالب، في حين فتحت المدارس في المدينة أبوابها في يوم دراسي عادي.

ونفذ الثوار من حراك صيدا بمشاركة عدد كبير من الطلاب، وقفة احتجاجية أمام فرع مصرف لبنان في صيدا، احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الليرة، مقابل الدولار. وقام عدد منهم بتسلق البوابة الحديدية للمصرف، فيما افترش آخرون الارض. وتم قطع الطريق جزئيا في المكان، وسط انتشار الجيش اللبناني.
وواصل الثوار تحركاتهم الاحتجاجية، وبعد مصرف لبنان كان التوجه الى محلات الصيرفة في شارع المصارف في صيدا، احتجاجا على ارتفاع صرف الدولار مقابل الليرة، قبل ان يعود بعض المحتجين الى ساحة ايليا حيث تم نصب خيمة كبيرة للاعتصام المفتوح مع اقفال كل مسارب التقاطع.
من جهة ثانية، أطلقت مخابرات الجيش شبانا، كانت أوقفتهم ليل أمس على خلفية قطع طرق في المدينة، فيما أعيد فتح أبواب المرافق العامة بعدما أغلقها محتجون فجر اليوم.

وفي صور، نظم ناشطو الحراك في ساحة العلم في صور، وقفة احتجاجية لما آلات اليه الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار، مطالبين “بالحقوق الاقتصادية وتشكيل حكومة سريعا، وإعادة الأموال المنهوبة”. ورددوا هتافات ضد النظام وضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وسط تدابير أمنية للجيش والقوى الأمنية.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



