“الثورة الشعبية” اللبنانية تتواصل في يومها الـ”41″.. وميليشيات تعتدي على المتظاهرين في طرابلس وبعلبك وعين الرمانة وتجرح عدداً منهم
بيروت/ المناطق/ “المدارنت”..
تواصل الحراك “الثوري” في العاصمة بيروت وفي كل المناطق اللبنانية لليوم الـ”41″، على الرغم من تراجع الحضور قليلاً في بعض الساحات، التي تعرّضت لاعتداءات ميليشيا “حزب الله” وحركة “أمل”، في بيروت، إلّا أن حضور المعتصمين بقي كما هو، بل حفّز الكثيرين على الحضور في أي فرصة الى الساحات العامة في بيروت والمدن والبلدات في المناطق.
وتابع المتظاهرون نشاطاتهم على نفس المنوال، الذي رافق الثورة منذ البدايات، وأخذت الحوارات والنقاشات حيّزاً كبيراً من وقت ونشاط المشاركين والمعتصمين وزوار الساحات.

واللافت اليوم، تواصل اعتداءات ميليشيا “حزب الله” وحركة “أمل” على المتظاهرين في المناطق، بعد الاعتدائين على ساحتيّ رياض الصلح والشهداء في بيروت، والاعتداء على المعتصمين في مدينة صور، اعتدت مجموعة كبيرة من هذه الميليشيات على المعتصمين سلمياً في مدينة بعلبك، وحطمت أجهزة الصوت وبعض التجهيزات في المكان المخصّص للمتظاهرين، الذين حاصرت المجموعة المعتدية عدداً منهم. وردد الشبان الذين اعتدوا على المعتصمين، هتافات طائفية ومذهبية. في حين ضرب الجيش اللبناني طوقا حول المكان، ونجحت المساعي في فتح المحل وتسهيل خروج الأشخاص الذين كانوا محتجزين في داخله، فيما رفضت مجموعة من الحراك إخلاء المحل.
وشهدت مدينة طرابلس عدة اشكالات، في خطوة بدت لافتة في توقيتها ومكانها، حيث حصلت اعتداءات من مجموعات ميليشياوية إرهابية، تستنسخ نفس اسلوب ميليشيا “حزب الله” و”أمل” في هجومها على المتظاهرين في بيروت.
وقال بعض اهالي طرابلس أن هذه الميليشيات الإرهابية محسوبة على ما يُسمى “سرايا المقاومة”، والتي هاجمت المعتصمين ليلاً، واحرقت بعض الخيم. وخلّفت الاشكالات عدد من الجرحى.
وتكرر الأمر نفسه مع المعتصمين في مدينة بعلبك، حيث هاجمت عناصر من ميليشيات “حزب الله” و”أمل” مقرّ الحراك الثوري في المدينة، وحطمت ما وصلت إليها أيادي المهاجمين، قبل تدخل الجيش وإعادة الأمور الى نصابها.
وهاجت مجموعات من ميليشيات “حزب الله” وحركة “أمل”، وأفرادها يقودون دراجات نارية صغيرة، مقرات حزبية مناوئة لها في حيّ عين الرمانة المحاذي لمنطقة الشياح، التي تعتبر معقلاً أساسياً لهذه الميليشيات، وتدخلت قوات من الجيش اللبناني، وفصلت بين الطرفين، ومنعت دخول الدراجات من منطقة الشياح الى عين الرمانة.
من جهة ثانية، شهدت طرابلس مسيرات عدة، جابت أنحاءها، ومنها ما انطلق من باب الرمل يتقدمها الدراجون، وحمل المتظاهرون الأعلام اللبنانية. وتوجّهت بعض المسيرات إلى الجميزات، حيث مكتب “التيار الوطني الحرّ”، حيث نفذ عدد من الشبان اعتصاماً في المكان، في ظل اجراءات أمنية اتخذها الجيش ومنع الشبان من دخول المبنى.
وفي شارع المصارف المتفرع من التلّ، جابت مسيرة من الدراجات النارية المكان، كما توجهت المسيرات إلى شارع رياض الصلح، ومنه إلى ساحة النور. وجابت مسيرة شعبية شوارع الميناء، وأعلن المشاركون فيها تضامنهم مع المعتصمين في بعلبك وصور وبعبدا.

من جهة ثانية، بادر عدد من شبان وشابات الحراك في ساحة العلم بصور، الى تقديم الورود الى عناصر وضباط الجيش والقوى الأمنية، اضافة الى توزيع الحلوى على المارة، تأكيداً على أنهم مستمرون في حراكهم حتى تحقيق مطالبهم، وتشكيل حكومة إنقاذية تعنى بالوضع الاقتصادي.
وفي بعبدا، اعتصم عدد من المتظاهرين على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، وسط إجراءات أمنية مشددة، للمطالبة بالاسراع في تشكيل حكومة اختصاصيين. وحاولت مجموعة من المحتجين حاولت الانضمام الى المتظاهرين على طريق قصر بعبدا، الا ان القوى الامنية، حالت دون ذلك.
وانضمت مجموعة من ابناء الحدث وبعبدا والمناطق المجاورة الى مناصري “التيار”، الأمر الذي ادى الى تلاسن بين الجيش والمجموعة التي منعها الجيش من الالتحاق بالمتظاهرين السلميين.
من جهة ثانية، قطع محتجون طريق عام حلبا بالكامل، تحت ساحة خيمة الإعتصام، مقابل مستشفى اليوسف الإستشفائي بالإطارات غير المشتعلة وبالعوائق الحديدية، وسمح فقط بالمرور للآليات العسكرية والصليب الأحمر والحالات الطارئة.
وينفذ عدد من المتظاهرين أمام مصرف لبنان، اعتصاماً يستمر 24 ساعة، “احتجاجاً على استمراره في الدفاع عن المصارف، وليس عن الناس، والتقاعس عن تحمل مسؤولية الدين العام وانهيار سعر صرف الليرة”. وردد المشاركون شعارات نددت بسياسة مصرف لبنان، ودعوا الى “رحيل الحاكم”.
وفي الكورة، أقفل بعض الطلاب المحتجين مداخل “جامعة سيدة اللويزة” في برسا بالسيارات، كما ان “الجامعة اللبنانية الدولية” في منطقة ضهر العين ما تزال مقفلة منذ بدء الاعتصامات، وكذلك تفاوت حضور طلاب الجامعة اللبنانية في البحصاص بين من تابع الدراسة وبين معتكفين عن الحضور.
وأغلق محتجون أبواب المدارس الرسمية في بلدة بخعون – الضنية، كما أغلقوا ابواب الثانوية الرسمية في البلدة وسنترال “اوجيرو” ومعهد بخعون الفني، مشيرين الى انهم “لن يتوقفوا عن تحركاتهم قبل تحقيق مطالب الحراك الشعبي”.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=




