“الثورة” اللبنانية تواصل اعتصاماتها في يومها الـ”43″.. وتعقد المزيد من حلقات الحوار السياسي والاقتصادي في بيروت والمناطق

“المدارنت”..
تواصلت اعتصامات المتظاهرين في بيروت وطرابلس وصيدا وصور وبعلبك وبقية المناطق، لليوم الـ”43″ لانطلاقة الثورة.
وتجمع عدد من المتظاهرين أمام مصرف لبنان اليوم، وفصلت بينهم وبين المبنى قوى مكافحة الشغب، لمنعهم من الدخول الى باب المصرف الاساسي. وردد المحتجون شعارات طالبت بـ”عدم قمع حرية التعبير، وبتغطية وسائل الاعلام لاحتجاجاتهم”، مؤكدين أن “حاكم مصرف لبنان هو السبب بتفاقم الازمة المعيشية والاقتصادية”.
وتوافد مزيد من المتظاهرين لينضموا إلى المحتجين، الذين أعلنوا اعتصامهم المفتوح امام المصرف. وعمدت قوى الامن الداخلي، على قطع الطريق نهائياً أمام المارة في شارع الحمرا الرئيسي.

وبالتزامن، تجمع عدد كبير من المتظاهرين أمام مقر “جمعية المصارف” في بيروت في الجميزة، احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد، وتنديدا بالقرارات التي اتخذتها الجمعية، لجهة القيود الموضوعة على سحب المودعين لأموالهم، مؤكدين أنها “أخلت بالأمانة تجاه المواطن الذي وضع امواله في المصرف، من دون صدور قانون بهذا الشأن، وأن المودعين يتعرضون لعملية ابتزاز من قبل المصارف”.

ونفذ أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة اعتصاماً مع ابنائهم في ساحة الشهداء، “استنكارا لإغلاق مؤسسة الكفاءات، وعدد من الجمعيات التي تعنى بتلك الحالات، وعدم صرف الميزانيات الخاصة بها، ما أدى الى كارثة اجتماعية”. وناشدوا المسؤولين “النظر الى ما آلت اليه حالة أولادهم لجهة بقائهم في المنزل، سيما وانهم بحاجة الى عناية خاصة قد لا يعرفها الاهالي”، مؤكدين ان “من حق اولادهم الذهاب الى مؤسسات خاصة بهم”، مشيرين الى أن “بعض العائلات لديها اكثر من شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وفي عكار، اعتصم محتجون أمام مركز نفوس العبدة وأقفلوه، ثم انتقلوا الى مركز المالية والعقارية ومصلحة المياه في حلبا وأقفلوها.

وتوجه المحتجون بعد ذلك الى الاعتصمام أمام سرايا حلبا، وهتفوا ضد الفساد والمفسدين فوجدوا مركز ليبون بوست في حلبا مقفلا فغادروا. ثم توجهوا الى المراكز التالية في حلبا أوجيرو، وزارة العمل ومركز التعليم المهني والتقني، والتنظيم المدني، ومؤسسة كهرباء حلبا وأقفلوها. ثم قصدوا محلات الصيرفة والـOMT وأقفلوها أيضا، كل ذلك وسط إجراءات لقوى الأمن الداخلي والجيش.

كما نظم طلاب مدارس حلبا وبعض البلدات العكارية، مسيرة انطلقت من ساحة الإعتصام في حلبا، وصولا الى مبنى الجامعة اللبنانية عند مدخل حلبا، حاملين الأعلام اللبنانية ولافتات منددة بسياسة الفساد والحرمان، وأطلقوا هتافات مؤيدة لمطالب المحتجين.

وفي بعلبك، واصل الحراك المسائي نشاطه في المدينة، في ساحة الشاعر خليل مطران، وردد المحتجون الشعارات المطلبية، على أن تستضيف الساحة، عند الرابعة والنصف من عصر غد الجمعة الفنان مرسيل خليفة.

وانطلق طلاب من بعض المدارس الرسمية ومهنية صيدا، من ساحة ايليا في جولة احتجاجية، وتوقفوا أمام عدد من المدارس ومحال الصيرفة في سوق صيدا التجاري ومحيطه. ورددوا هتافات منددة بالتلاعب بسعر صرف الدولار، وزيادة الاعباء المعيشية والاقتصادية”، واطلقوا شعارات ضد السياسة المصرفية، ثم عادوا الى الساحة.
كما حافظ المحتجون في بقية المناطق على نشاطاتهم، وازدحمت برامجهم بالنشاطات الثقافية، حيث نظم العديد منهم، حلقات حوار تتعلق بالوضعين السياسي والاقتصادي في اكثر من منطقة.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=



